قانونيون: «الداخلية» متهمة بالتزوير لإجبارها «مسحول الاتحادية» على اتهام المتظاهرين

كتب: طارق صبرى وأحمد ربيع

قانونيون: «الداخلية» متهمة بالتزوير لإجبارها «مسحول الاتحادية» على اتهام المتظاهرين

قانونيون: «الداخلية» متهمة بالتزوير لإجبارها «مسحول الاتحادية» على اتهام المتظاهرين

وسط تزايد حالة الجدل حول قضية المواطن «المسحول»، حمادة صابر، قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، إن قيام المواطن المسحول بتغيير أقواله واتهامه للشرطة بالاعتداء عليه وتهديده بالإيذاء فى حال اتهامهم ليس له قيمة قانوناً؛ لأن النيابة العامة تستند إلى أدلة فى توجيه الاتهام، فالمجنى عليه يجوز له التنازل عن حقه، ولكن لا يستطيع التنازل عن حق المجتمع. وأضاف «كبيش» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن وزارة الداخلية كانت متهمة باستعمال القسوة وهتك العرض بالقوة فقط، قبل اعتراف «حمادة» بتعرضه للترهيب حتى لا يتهمها، وهذا الاعتراف يضيف لها تهمة «التزوير فى أوراق رسمية»، التى تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 10 سنوات، مؤكداً أن الشرطة فاعل معنوى فيما ورد على لسان المجنى عليه فى تحقيقات النيابة فى واقعة السحل، ما يشير إلى أن الشرطة كانت تستخدمه كأداة فى أيديها لقلب الحقائق فى محضر أقواله أمام النيابة العامة. وأشار عميد حقوق القاهرة إلى أن الضباط وأفراد الشرطة، مرتكبى الواقعة، متهمون باستعمال القسوة وهتك عرض المجنى عليه، وهى جريمة مشددة؛ لأن مرتكبها موظف عام، مستنكراً وصف البعض للجريمة بأن الشرطة من حقها ذلك طبقاً لنص المادة 62 من قانون العقوبات، واصفاً إياهم بـ«الجهلة»؛ لأن نص هذه المادة يبيح للشرطة استخدام الضرر الكافى لمنع جريمة أو القبض على متهم، ولكنه لا يعطيها الحق فى استخدام العنف المفرط وهتك العرض المؤثمين بنصوص قانون العقوبات. وأضاف: أما واقعة التزوير فيُسأل عنها الضباط الذين حضروا التحقيق مع «حمادة» وقاموا بتهديده لتغيير أقواله، مؤكداً أنه إذا ثبت قيام أى شخص بتحريض الضباط للقيام بذلك حتى لو كان رئيس الجمهورية أو وزير الداخلية سيكونان ضمن المتهمين بالتزوير إذا ثبت ذلك بالدليل، وأن شهادة المتهم تعد دليل إثبات على من قاموا بتهديده. واستبعد «كبيش» أن تقوم الشرطة باتهام «حمادة» بأنه كان يلقى زجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة على قصر الاتحادية أو قوات الشرطة؛ لأن ذلك لو تم ستكون الكيدية واضحة، مشيراً إلى أنه بالرغم من أن الشرطة فيها الكثير من الشرفاء، فإن فيها مواضع فساد كثيرة أيضاً، فهناك ضباط يسيرون بعقيدتهم القديمة وسبيلهم الوحيد هو التلفيق والتزوير، وللأسف يفلتون دائماً من العقاب ويخرج الشرفاء للتقاعد وهم يظلون فى مواقعهم بل وتتم ترقيتهم. وقال الدكتور عماد الفقى، أستاذ القانون الجنائى، إن النيابة العامة سوف تتحرى عن الضباط والأفراد مرتكبى الواقعة بعد أن قام المجنى عليه بتغيير أقواله ووفق ما استقر فى يقينها، بأن الشرطة هى من قامت بالاعتداء على المجنى عليه من سحل وهتك عرض وإصابة بالخرطوش، حيث تطلب النيابة التقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليه وتحيله إلى الطب الشرعى لتوقيع الكشف عليه لبيان ما به من إصابات، فضلاً عن مخاطبتها «الداخلية» لتحديد أشخاص المتهمين والأسلحة التى كانت بحوزتهم وقت ارتكابهم الجريمة المؤثمة بقانون العقوبات بالمواد أرقام 282، و268، و128، وغيرها، بالإضافة إلى أن الطب الشرعى سوف يكشف إن كانت إصابة المجنى عليه بالخرطوش أسفرت عن عاهة مستديمة من عدمه وفى حال ثبوتها يعاقب المتهمون بنص المادة 240 من قانون العقوبات الجنائية، ومن ثم يحالون للجنايات. وأضاف «الفقى» لـ«الوطن»: أما بالنسبة لواقعة تغيير المجنى عليه لأقواله، التى أدلى بها فى محضر تحقيقات النيابة الأول، التى أكد فيه أن المتظاهرين هم من اعتدوا عليه وأن الشرطة هى من أنقذته من أيديهم، فالنيابة ستقوم بفتح تحقيق مستقل فيها، وبعد توجيه «حمادة» الاتهام للشرطة بالاعتداء عليه وإجباره على تغيير أقواله، ستقوم النيابة بطلب تحريات الأمن الوطنى، وعقب انتهاء التحقيق فى الواقعة يحال المتهمون إلى الجنايات فى قضية منفردة غير الواقعة الأولى لاتهامه بالتزوير فى أوراق رسمية. وأشار «الفقى» إلى أن قصد وزارة الداخلية من تهديد وإجبار المجنى عليه على عدم اتهام ضباط وجنود الأمن المركزى بالتعدى عليه، هو كسب ثقة الضباط والجنود الذين تمردوا فى الأيام الأخيرة وكادوا أن يضربوا عن العمل، وكان الأمر سوف يزداد سوءاً إن تمت محاكمة من اعتدوا على «حمادة» أمام قصر الاتحادية.