حال المياه في بلدنا.. لا منها ولا كفاية مرضها

كتب: محمود عباس

حال المياه في بلدنا.. لا منها ولا كفاية مرضها

حال المياه في بلدنا.. لا منها ولا كفاية مرضها

"من يملك ماء و نورا فلا مبرر عنده للضجر"، ربما كان ذلك المثل الإنجليزي معبرا عن ملايين من سكان المعمورة، الذين لا يعانون مشقة الحصول على قطرات ماء تروي ظمأهم وتكفي أبدانهم الحر، غير أن آلاف أخرى يسكنون "هبة النيل"، لم يكتف الماء بمهاجرة أجسامهم لساعات طويلة من يومهم، ولم يكن، حينما يجدونه، بردا سائغا للشاربين، بل ربما يكون أحيانا مصدرا لمرض لا يتوافق مع طبيعته كمصدر أساسي للحياة.

الأيام الثلاثة الماضية، شهدت التقاء أهالي محافظات الصعيد بـ"قرى بحري"، فما لبث أهالى 8 قرى بدائرة مركز طما شمال محافظة سوهاج، أن ينتهوا من معانتهم من انقطاع مياه الشرب لليوم الثاني ليومين متتاليين، حتى التقت شكواهم بصرخات أهالي قرية المسيرى التابعة لمركز سيدي سالم في كفر الشيخ، الذين نظموا وقفة احتجاجية اعتراضا على انقطاع المياه في أماكن إقامتهم، ليسمع اصواتهم سكان "مصر الجديدة"، بالقاهرة، الذين ضجروا من انقطاع المياه المستمر في 4 مناطق بالحي السكني المقيمين به.

سكان قرية "بلانة" بالنوبة كان لهم حكاية أخرى مع "المياه" رغم عدم انقطاعها، وفقا لما كشفه عبد الدايم عز الدين، مدرس من أهالي القرية، لـ"الوطن"، الذي أكد ظهور إصابات من الأهالي بأعراض مماثلة لأعراض "التيفويد"، نتيجة إصابتهم بقيء وإسهال وارتفاع مفاجئ بدرجة الحرارة، "الحكاية ابتدت مع الأيام الأولى للعيد، وفيه 7 حالات إتحجزوا في مستشفى القرية، وفوجئنا بزيادة أعداد المصابين بالأعراض دي لـ40 حالة خلال أيام قليلة".

حديث أهالي قرية "البلانة" يتجه إلى أن المياه هي السبب في إصابة الأهالي بأعراض "التيفويد"، بحسب عز الدين، الذي أكد أن مواسير المياه في القرية تعرضت للكسر، منذ فترة، واختلطت مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، "الأهالي كانوا بيضطروا يشتروا ميّة معدنية، ومكانش في اهتمام بالموضوع ده، وماحدش عمل أي حاجة في مواسير الميّة اللي خسرت".

نفي مديرية الصحة بأسوان، ظهور أي حالات للإصابة بـ"التيفويد"، لم تعبأ به النائبة منى منير، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، التي سارعت بتقديم بيان عاجلا لمجلس النواب تخطره فيه بإصابة العديد من الأشخاص بمرض "التيفويد"، نتيجة تلوث المياه واختلاطها بمياه الصرف الصحي، ولجوء الأهالي للشرب من مصادر غير آمنة نتيجة الانقطاع المتكرر للمياه في قريتهم.


مواضيع متعلقة