..والاسم «حديقة».. مخزن حديد نهارا.. ومأوى للبلطجية ليلا

كتب: محمد شنح

..والاسم «حديقة».. مخزن حديد نهارا.. ومأوى للبلطجية ليلا

..والاسم «حديقة».. مخزن حديد نهارا.. ومأوى للبلطجية ليلا

مربع سكنى هادئ يتميز بتخطيط هندسى متميز، منازل حملت تصميمات وألواناً وجهات متقاربة، وسط أشجار تشكل حزاماً أخضر من حولها، لكن «ليس كل ما يتمناه المرء يدركه»، فأفسد كل ذلك قطعة أرض فضاء تتوسّط المربع السكنى وتؤرّق سكانه بكل ما فيها، سواء من تلوث يُهدّد صحتهم، أو مخاطر تُهدّد حياتهم.

لم يكن خالد محمود، الشاب الثلاثينى، يعلم وهو يبحث عن سكن هادئ وآمن له ولأسرته فى الحى التاسع بالعبور قبل 5 سنوات، أن قطعة الأرض التى وعدت إدارة جهاز المدينة بتحويلها إلى متنزه يضفى على المربع رقم «18022» بشارع بديع خيرى رقياً وجمالاً، أنها ستكون مصدر الإزعاج الوحيد له ولأسرته، «استنينا طول السنين اللى فاتت الحديقة اللى الأرض المفروض مخصصة علشانها، ومحصلش حاجة، لحد وقت قريب، لما اتصدمنا بعربيات بتنزّل مواسير بلاستيك بكميات كبيرة، وأطنان من الحديد الصلب والكابلات»، لتتحول بعدها قطعة الأرض إلى مخزن كبير، فإن الأمر لم يقتصر على ذلك، فحين يحل المساء يتحول المخزن إلى شىء آخر أكثر خطورة، «كلاب ضالة، واستراحة للسائقين والحراس اللى بنوا عشش صفيح جوه الأرض، وأحياناً بلطجية، المكان بقى مخيف جداً».

{long_qoute_1}

يخشى «خالد» على أطفاله من الحال السيئ الذى بات يؤرقهم بعد أن تغيّر مسار قطعة الأرض من متنزه ينتظره السكان إلى مخزن كبير ووكر مقلق: «أنا بقيت أخاف على أطفالى ينزلوا الشارع لوحدهم، أو حتى يشتروا حاجة، لدرجة أن المكان بقى فيه كلاب مسعورة ممكن تؤذيهم»، علامات استفهام كثيرة لدى «خالد» وجيرانه من ساكنى الحى التاسع بمدينة العبور، مؤكداً أنه لا يعلم سبباً لتخلى جهاز المدينة عن وعوده بتحويل الأرض إلى حديقة ومتنفس لأهالى المنطقة، لكن «الجهاز» ينفى ما وصفه «خالد» بالتخلى عن السكان، «مخطط بالفعل زراعة الأرض وتحويلها إلى مسطح أخضر»، قال المهندس أمين غنيم، رئيس جهاز مدينة العبور، مؤكداً أن جميع الأراضى الفضاء الموجودة فى وسط مربعات الحى التاسع، تم تخصيصها منذ أكثر من 12 عاماً للشركة المنفّذة لأعمال الكهرباء بالمشروع، ومن المقرر الالتزام بالمخطّط المتفق عليه قريباً: «تم إخلاء 70% من الأرض، وسيتم استكمال عمليات الإخلاء خلال الأسبوع الحالى، وعمل شبكة الرى وتسوية الأرض، للبدء فوراً فى أعمال الزراعة».


مواضيع متعلقة