بروفايل: «زقزوق».. حارب العشوائية بـ10 شروط

كتب: وائل فايز

بروفايل: «زقزوق».. حارب العشوائية بـ10 شروط

بروفايل: «زقزوق».. حارب العشوائية بـ10 شروط

ببدلته الأنيقة ونظارته الطبية ونظرته الثاقبة، جلس فى مكتبه بديوان عام الوزارة. جمع مستشاريه، وأجرى اتصالات بعدد من العلماء، بعدما وصلته تقارير تفيد بأن هناك خطراً داهماً بات يهدد الدعوة؛ بسبب انتشار ظاهرة المساجد والزوايا العشوائية فى بعض المناطق، وما يستتبع ذلك من نشر أفكار متشددة ومغلوطة.

الدكتور محمود حمدى زقزوق، تولى مقاليد الوزارة عام 96 واستمر فى منصبه طيلة 14 عاماً، وقرر ضرورة مواجهة الفكر المتشدد والتصدى لظاهرة بناء المساجد العشوائية التى يعد ضررها أكبر من نفعها، فلجأ زقزوق إلى وضع شروط عشرة لبناء المساجد لتنظيم عملية بنائها، ولم يلتفت إلى النقد والهجوم اللاذع الذى تعرض له، حتى من بعض العلماء والمشايخ، بأنه يحارب بناء بيوت الله ويقف حجر عثرة ضد الدعوة، أخذه حماسه لطرح الأمر برمته على مجلس الوزراء ولاقى قبولاً واستحساناً وقتها، إلى أن صدر قرار مجلس الوزراء بالشروط العشرة فى عام 2001، لكن لم يخطر ببال وزير الأوقاف وقتها أن تلك الشروط ستظل مجرد حبر على ورق، خاصة أن تراخيص بناء المساجد ليست بيد الأوقاف.

تضمنت شروط بناء المساجد عدم إقامة مسجد على أرض محل نزاع أو أرض مغتصبة، ومراعاة ألا تقل المسافة بين المسجد المزمع إنشاؤه والمساجد القائمة عن 500 متر، والالتزام بالرسومات الهندسية التى تقدمها الوزارة وألا تقل مساحة المسجد عن 175 متراً مربعاً، وبناء دور أرضى تحت المسجد لمزاولة الأنشطة الخدمية والاجتماعية، وأن يودع المتبرع ببناء المسجد مبلغاً مبدئياً لحساب المسجد لا يقل عن 50 ألف جنيه لضمان جديته فى إتمام البناء دون اللجوء إلى جمع التبرعات.

«زقزوق» أعلن أن الهدف من تلك الشروط، القضاء على إنشاء الزوايا التى كانت تبنى تحت العمارات، علاوة على حرص الوزارة على بناء المساجد بالمظهر اللائق بمكانة مصر وحضارتها، وخاصة أن بعض الناس كانوا يستغلون الأدوار الأولى فى منازلهم فى بناء زوايا للصلاة بهدف الاستفادة من التخفيضات التى تمنحها الحكومة فى تلك الحالات فى تكاليف الكهرباء والمياه والعوائد وغيرها فى استخداماتهم المنزلية.

سعى «زقزوق» إلى تحويل المساجد إلى مدارس دينية متكاملة تقدم الخدمات المختلفة للسكان المقيمين فى المناطق المحيطة بتلك المساجد.

«زقزوق» ابن قرية الضهرية التابعة لمركز شربين بالدقهلية، عمل مدرساً للفلسفة الإسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وتدرج إلى أن تقلد حقيبة الأوقاف عام 96.


مواضيع متعلقة