صانع تمثال السيسي: حملة التشويه أفسدت فرحتي بالنجاح

كتب: اسلام فهمي

صانع تمثال السيسي: حملة التشويه أفسدت فرحتي بالنجاح

صانع تمثال السيسي: حملة التشويه أفسدت فرحتي بالنجاح

دافع حسام مصطفى (23 عاما، طالب بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا) والأول على دفعته، وتخرج هذا العام بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، عن الانتقادات والاتهامات الموجهة إليه، بنحته تمثالا للرئيس السيسي، لضمان تفوقه، وحصوله على هذا التقدير، قائلاً: "نحت تمثال للسيسي كان بناء على تكليف لجميع الطلاب ضمن أعمال السنة، وحصلت فيها على أقل تقدير مقارنة بباقي المواد، ومشروع تخرجي عبارة عن تمثال يرمز لانطلاق وتحرر وأحلام الشباب".

وأضاف "مصطفى" أن "تمثال السيسي لم يكن مشروع التخرج الخاص بي مثلما تردد، ولكنه كان تكليفاً ضمن أعمال السنة، لجميع الطلاب في مادة (نحت فراغي)، يقوم بتدريسها الدكتور محمد جاهين، أستاذ متفرغ وعميد كلية الفنون الجميلة الأسبق بجامعة المنيا، وكان التكليف في النصف الأول من العام الدراسي، وجميع الطلاب قاموا بتنفيذه، ونحتت التمثال بدقة عالية، ثم نشرت الصورة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتهاء العام الدراسي".

وأشار الطالب إلى أنه "الأول على دفعته في جميع الأعوام، وليس هذا العام فقط، وأن مشروع تخرجه يرمز لأحلام وتحرر الشباب"، موضحاً أن "مادة النحت الفراغي تهتم بعمل بورتريه عن الشخصيات، وأن مشروع تخرجه تضمن نحت تمثال يصلح لوضعه في مكان أو ميدان عام، بارتفاع 3 أمتار ونصف، وهو تمثال تجريدي يعبِّر عن تحرر وانطلاق وطموحات وآمال الشباب، وهو هيئة شخصان في وضع الوقوف".

وقال حسام: "أنا بطلع الأول على الدفعة كل سنة، بتقدير امتياز وليس من المعقول أنني كنت أنحت تمثالا للسيسي كل عام لأحصل على هذا التقدير، كما أنني التحقت بالكلية قبل صعود السيسي للحكم، والأساتذة بالكلية أشادوا بالتمثال، وكان التقييم من الناحية المهنية والعلمية وهو لا يحمل أي مدلول سياسي، وبعض أصدقائي نصحوني بتوخي الحذر بعد حملة الهجوم الظالمة التي تعرضت لها، حيث نشرت صورة التمثال علي مواقع التواصل الاجتماعي، وفوجئت بشن الهجوم عليَّ، كما أن أسرتي فرحت كثيراً بحصولي على تقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف، رغم أنهم يعرفون أنني أحصل على هذا التقدير كل عام، ولكن ما أحزنني أنني لم أشعر بالفرحة هذا العام، لأنني تعرضت لحملة تشويه وانتقادات لاذعة، شارك فيها الكثير، من بينهم مقربون لي، فبعض من هاجمني اعتقد أنني حصلت على هذا التقدير لنحت تمثال للسيسي، رغم أن هذا غير صحيح والبعض الآخر، لأنهم يختلفون مع سياسة الرئيس الحالي، وهذا ليس ذنبي، فنحت التمثال كان بغرض الدراسة والفن، ومن المعروف أنه عندما يتم نحت تمثال لشخصية، يجب إبراز المميزات، وتتمثل عند الرئيس في ابتسامته، وليس بالضرورة أن ترمز هذه الابتسامة لشيء ما، بقدر ما تبرز الشخصية وتجعل أي مواطن يتعرف عليها بسهولة ويسر، ولكن كل شخص يرى العمل الفني ويعبر عن وجهة نظره فيه بحسب توجهاته".

وقال الطالب: "هناك طلاب يقومون بنحت تماثيل لرؤساء سابقين، وكنت أفكر بجدية ومنذ فترة في نحت تمثال للجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب، كما سبق ونحتت تمثالا للفنان محمد منير، وحصلت على تقدير امتياز، كما نحتت تماثيل عن موضوعات مهمة ومنها الإرهاب وهو عبارة عن تمثال على شكل شخص جالس، يشعر بالخوف ومنزوٍ في ركن ويبدو كأنه ينظر إلى شخص آخر، يهدد حياته، في إشارة للإرهاب، وفي العام الماضي نحتت تمثالا عن قناة السويس الجديدة، وهو عبارة عن سيدة معها أبناؤها وتستعد لاستقلال مركب وتنظر إلى الأمام في إشارة للمستقبل، وتمثال آخر عن النصب التذكاري للجندي المجهول على هيئة جندي يحمل زميله الذي استشهد في ميدان المعركة، كما أنني حصلت على المركز الثالث بجائزة الشراكة الثقافية، ضمن فعاليات أسبوع شباب الجامعات، وتم تكريمي من وزير الشباب وقتها، كما أن أحد البنوك الشهيرة اقتنى من أعمالي تمثالا خشبيا على هيئة جذع لآدمي".

أما الدكتور منصور الشريف، الأستاذ بقسم الرسوم المتحركة بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، فرفض الانتقادات الموجهة لحسام قائلاً: "ده طالب متفوق من أول سنة، وليس له أي توجهات أو ميول سياسية"، وأضاف أن الهجوم عليه غير مبرر وهو يحصل على تقدير امتياز في كل عام، وقيامه بنحت تمثال للسيسي كان ضمن تكليف خاص بأعمال السنة، وتعرض للكثير من الظلم وأفسدت الحملة المسمومة فرحته وأسرته، وأشار إلى أن طلاب الفنون الجميلة بشكل عام تعتمد دراستهم طوال العام، على النحت وتصميم اللوحات الفنية وغيرها من الأعمال الإبداعية، ويتم نحت عدد كبير جداً من التماثيل، منها البورتريه الذي يعبِّر عن الشخصيات، كما أنه لا يصلح أن يتم نحت تماثيل واحد ضمن مشروعات التخرج التي يقوم بها الطلاب، فمشروع التخرج يجب أن يكون عملا شاملا ومتكاملا.

 


مواضيع متعلقة