«مكى القاضى» يرفض «التوريث».. و«مكى الوزير» يدافع عن إعارة نجله لـ«قطر»: ليست جريمة
فرق شاسع بين مواقف وتصريحات المستشار أحمد مكى السابقة أثناء عمله بالقضاء والجلوس على المنصة العالية بالسلطة القضائية، وبين كونه وزيرا للعدل وعضوا بالسلطة التنفيذية.. ناقض المستشار أحمد مكى، وزير العدل، نفسه فيما يتعلق بتوريث الوظائف القضائية، فالوزير الذى كانت تصريحاته رافضة لمبدأ توريث القضاء، لديه أربعة من الأبناء يعملون بالقضاء، هم: محمد، محمود، عمر، ومنى.. والأول تمت إعارته مؤخرا للعمل بمجلس القضاء القطرى. ردّ فعله عن إعارة ابنه إلى قطر كان مدافعا عن نجله، وقال إنها «ليست جريمة»، وقطر تطلب من تريده، ولا شأن لى، ولا صلة بين وزير العدل وطلبات الإعارة، أى دولة لها الحرية فى طلب إعارة قضاة مصريين للعمل بها، ولو كانت إسرائيل، وما التهمة الموجهة لى فى ورود اسم شخص فى كشف المطلوبين للإعارة من قطر، تصادف أن يكون هذا الشخص هو ابنى. بينما يقول «مكى»، فى تصريحات صحفية سابقة له، إن مبدأ المساواة فى أى تعامل يعد أصلاً من أصول القانون العام والدستور القائم على أساس الحقوق والمساواة بين المواطنين كافة دون تفرقة أو تمييز لأى سبب، وإن توريث المناصب القضائية يخل بهذا المبدأ، مشيراً إلى أن القانون الذى يفُصَّل على مقاس ناس بعينها «ما ينفعشى يبقى قانون أصلا».
وفيما يتعلق بتوريث المناصب القضائية، أوضح أن لديه فكرة عملية طرحها أثناء مؤتمر العدالة الذى عقد عام 1986، تتركز على إنشاء مدرسة قضائية قانونية واحدة فى مصر يتم من خلالها المفاضلة بين الطلاب من خريجى جميع كليات الحقوق والشريعة والقانون على مستوى الجامعات العامة والأزهر الشريف، التى يبلغ عددها أكثر من 20 كلية، حيث يتم إخضاع هؤلاء الطلاب من خريجى كليات الحقوق والشريعة والقانون لتقييمهم وفلترتهم بعد الاستيفاء الكامل للشروط العامة المجردة.
وعلق المستشار محمود الشريف، سكرتير عام نادى القضاة، على مواقف المستشار أحمد مكى قائلا: «تصريحاته السابقة برفض التوريث بالقضاء قالها وقت أن كان أبناؤه يعملون بالقضاء، ولكن الذى يؤخذ على وزير العدل الآن هو إعارة نجله إلى دولة قطر فى هذا التوقيت».