«الببلاوى»: المفاوضات كانت شاقة.. ولم نفرض شروطاً على مصر

كتب: محمود الجمل

«الببلاوى»: المفاوضات كانت شاقة.. ولم نفرض شروطاً على مصر

«الببلاوى»: المفاوضات كانت شاقة.. ولم نفرض شروطاً على مصر

قال الدكتور حازم الببلاوى، المدير التنفيذى وممثل مجموعة مصر والدول العربية بصندوق النقد الدولى، إن توصل الحكومة المصرية لاتفاق مبدئى مع الصندوق يُعد رداً قاسياً على الصحف العالمية التى تصور للعالم انهيار الاقتصاد المصرى. وأضاف «الببلاوى» فى حوار لـ«الوطن»: «مبروك للشعب المصرى، تحملتم الكثير، وعانيتم خلال الفترة الماضية، ولكن الطموحات والآمال كبيرة ولن تتحقق إلا باستمرار العمل والجهد الشاق، ولا يزال على مصر عمل الكثير خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولى سيراقب تنفيذ الحكومة للبرنامج بشكل جيد، وسيتدخل للمساعدة ودعم مصر أمام المؤسسات المالية الدولية الأخرى.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ ما رأيك فى إعلان بعثة صندوق النقد الدولى للقاهرة عن التوصل لاتفاق مبدئى مع مصر للحصول على قرض بـ12 مليار دولار؟

- أولاً، أبارك للحكومة المصرية وللشعب المصرى النجاح فى الحصول على شهادة ثقة طيبة من أهم المؤسسات المالية العالمية، وهذا وضع طبيعى وشهادة فى غاية الأهمية من الصندوق لمصر، ويجب التأكيد على أنها مسئوليتنا جميعاً، وخطوة هامة وتحملنا مسئولية كبيرة، وعلينا اتخاذ القرارات واتخاذ الإجراءات السليمة التى تنفذ ما وعدت به الحكومة وتلبى طموحات الشعب المصرى حالياً ومستقبلاً.

■ شككت بعض الصحف العالمية خلال الأيام الماضية فى قدرة الاقتصاد المصرى على التعافى، ما تعليقك؟

- نجاح مصر فى التوصل لاتفاق مبدئى مع بعثة الصندوق الموجودة فى القاهرة هو أبلغ وأقسى رد على المشككين فى قابلية الاقتصاد المصرى على التحمل، وأنه لا يزال قادراً على الوقوف على قدميه، وهذا رد بليغ جداً دون ثرثرة فى الحديث، والأهم أن الصندوق هو الذى تولى بنفسه الرد على الصحف الأجنبية العالمية التى شككت فى قوة الاقتصاد المصرى على التعافى فى وقت حساس جداً، وهى فترة وجود بعثته فى مصر للتفاوض، وهذا يمثل توجهاً لعدم إتمام القرض، ويجب أن نعلم أن الشهادة تؤكد سلامة الأوضاع الاقتصادية.

■ ما الأسس التى يبنى الصندوق قراراته عليها سواء بالرفض أو القبول؟

- صندوق النقد الدولى لا يمنح قروضاً لدول أو حكومات منهارة اقتصادياً، وهو على يقين من أن القرارات والإجراءات التى تتخذها الحكومة صحيحة، وستصلح من شأن الاقتصاد وشهادة أخرى بقوة البرنامج المصرى للإصلاح الاقتصادى الذى قدمته مصر للصندوق، وللتأكد من ذلك علينا أن نعلم أن هناك دولاً تقدمت للحصول على القرض وتم رفض الطلب.

■ هل كانت المفاوضات شاقة؟

- طبعاً كانت مفاوضات شاقة، وإلا لماذا نطلق عليها مفاوضات، وكان بجوار المفاوضات استكمال بيانات، ولكن المفاوضات بين الجانبين انسابت بشكل إيجابى وانطلقت خلال الأيام الماضية فى الطريق الصحيح، وهو ما تم ترجمته فى النهاية فى الاتفاق المبدئى الذى تم إعلانه.

■ وما نقاط الخلاف فى المفاوضات مع مصر؟

- لم تكن هناك نقاط جوهرية للخلاف، ولكن أفضّل أن تعلن الحكومة الكواليس والتفاصيل بنفسها إن رغبت فى ذلك لأن ذلك ليس من حقى.

■ وهل هناك شروط للصندوق؟

- أولاً، أرفض، كما أكدت فى أكثر من مرة، تسميتها شروطاً للصندوق، ولم يفرض الصندوق شروطاً على الحكومة المصرية، وكل ما يسعى إليه هو الحرص والاطمئنان على أن ما يتم إقراضه لمصر سيتم توجيهه للإصلاح الاقتصادى، وكذلك قدرة البرنامج الإصلاحى المصرى فى معالجة الأزمات الاقتصادية التى يعانى منها الاقتصاد وتظهر آثارها فى عجز الموازنة العامة للدولة وتناقص الاحتياطى الأجنبى من العملات الأجنبية والاختلالات المالية، مما يضمن للصندوق تحسن الأوضاع الاقتصادية، ويجعل مصر فى وضع أفضل اقتصادياً، ويعزز من قدرتها على سداد القرض، ويجب علينا أن نسأل: هل أوضاعنا الاقتصادية سليمة أم لا، فالشواهد تقول لا، وهذا ليس بالكلام المرسل ولكن الأرقام هى التى تعبر عن ذلك، والأرقام خير دليل ومصر فى حالة نقص شديد من الموارد الأجنبية من العملة الصعبة. فى تلك الحالة يتدخل الصندوق لعلاج الأزمة التى لا تخفى على أحد، ولذلك أؤكد أن الصندوق لا يفرض شروطاً، فقانون الخدمة المدنية لتقنين آلية العمل داخل الجهاز الإدارى للدولة قانون مصرى ١٠٠٪ وليس من اختراع صندوق النقد، وبالمثل قانون القيمة المضافة قانون مصرى لعلاج التشوهات الضريبية وتعظيم الإيرادات للموازنة العامة للدولة لتقليل العجز بها، ونقطة أخيرة قلت من قبل إن العالم كله يتجه إلى تطبيق قانون القيمة المضافة، وإنه ليس اختراعاً مصرياً أو اختراعاً لصندوق النقد الدولى، وليس فكرته، وبدأت تطبيقه دول اقتصادية كبرى مثل فرنسا ودول أوروبية أخرى نظراً لأنه أكثر عدالة من غيره.

■ هل سينجح برنامج الإصلاح الاقتصادى فى إنعاش الاقتصاد المصرى؟

- لو تم تطبيق بنود وإجراءات الإصلاح، واتخاذ القرارات السريعة، فبإذن الله سيسترد الاقتصاد المصرى كامل عافيته وقدراته وإمكانياته فى نهاية فترة برنامج الإصلاح، وفى حالة تأكد الصندوق من نجاح الحكومة فى التطبيق فسيساعد مصر ويدعمها مع الجهات والمؤسسات المالية والتمويلية الأخرى.

■ وهل أنت متفائل؟

- جداً، وذلك فى حالة التطبيق الجيد للبرنامج الإصلاحى واتخاذ القرارات السليمة والمضىّ قدماً فى تنفيذه خلال الأيام المقبلة.


مواضيع متعلقة