الدكتور محمد حسان: ممارسة العنف ضد الإسلاميين «انتحار»
قال الدكتور محمد حسان، المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، إن جماعة «وايت بلوك» ستلاحق جماعات «بلاك بلوك» فى الشوارع وتسلمهم لأقسام الشرطة، تنفيذاً لأمر النائب العام. وأكد فى حواره لـ«الوطن» أنهم سيحمون المقرات بلجان شعبية، ويطاردون «لصوص بلاك بلوك» حسب وصفه، الذين تغطيهم جبهة الإنقاذ الوطنى.
■ ما رأيك فى ظهور «وايت بلوك» على الساحة السياسية؟
- مجموعة «الوايت بلوك» فكرة ضد العنف، ولافتاتهم تتكلم عن أهدافهم، فهم يهدفون لإجهاض العنف من خلال الفكر، والعمل على منعه، وظهورهم فى مليونية الجماعة الإسلامية «معاً ضد العنف» للتأكيد على ذلك، فظهروا بـ«تى شرتات» مكتوب عليها «ضد العنف»، لكن وسائل الإعلام شوَّهت الفكرة، فـ«البلاك بلوك» حركة إرهابية تمارس العنف، والكل يعلم ذلك، لكن «الوايت بلوك» رمز لعدم التخريب، فـ«الوايت بلوك» ليست ميليشيات تمارس التخريب.[Quote_1]
■ هل معنى ذلك أن «الوايت» ستتصدى للعنف بالعنف؟
- لا، فمن مارس العنف فعلياً هم «بلاك بلوك»، ومجموعة «وايت بلوك» ضد التخريب وضد العنف، فهم ظهروا بشخصياتهم، والهدف منها التصدى لأعمال العنف والتخريب بالدولة.
■ كيف ستتصدى «وايت بلوك» للتخريب، خاصة أن «بلاك بلوك» أعلنت التصدى للإسلاميين؟
- من خلال تشكيل لجانٍ شعبية لحماية مؤسسات الدولة، كما حدث أيام الثورة، فالهدف هو حماية المنشآت من أحداث العنف، وخاصة التصدى للإسلاميين، فكل من لديه أفكار سياسية فالشارع موجود والجامعات كذلك، وهناك تيارات وجدت منذ أكثر من ثلاثين عاماً وفشلت فى التصدى للتيارات الإسلامية، ومن يمارس العنف ضد التيارات الإسلامية يقدم على الانتحار.
■ كيف ذلك؟
- نوع من الانتحار السياسى والأمنى، فمن يفكر فى التصدى لبعض الجماعات بالعنف لن نقف حياله صامتين، فمن حقى الدفاع الشرعى عن نفسى، من خلال القانون والشرع والأعراف العامة، فمن يهاجمنى سأدافع عن نفسى، ووفقاً للقانون فمن حقى أن أقبض عليه وأسلمه للنيابة، وإن لم أفعل ذلك فسأعاقب بجريمة الفعل السلبى، إن شاهدت جريمة أمامى ولم أقُم بالقبض على مرتكبها وسلمته للقانون.
■ معنى ذلك أن «وايت بلوك» ستتصدى للعنف عن طريق «الضبطية القضائية»؟
- صحيح، فمن حق أى فرد إذا شاهد جريمة أن يلقى القبض على فاعل الجريمة ويسلمه للشرطة والقضاء، وهناك فرق بين «الضبطية القضائية» بتفتيش المنازل وبين وقوع جريمة، واحد وجد متلبساً وهناك عدد من المواطنين فلهم الحق فى إلقاء القبض عليه، وبتطبيق ذلك على «الوايت بلوك»، فإنهم يحمون المقرات العامة من خلال اللجان الشعبية، وإذا اعتدى أحد من جماعة «بلاك بلوك» يتم إلقاء القبض عليه ويسلم للشرطة، خاصة أن النائب العام أمر بذلك.
■ هل تفكرون فى العودة للعنف مرة أخرى؟
- ليس هذا ما نفكر فيه، فوفقاً للدستور والقانون فإن الجيش ووزارة الداخلية هما المسئولان عن حماية الدولة والمؤسسات والأفراد، أما إذا وصلنا لمرحلة لم يقوموا فيها بمهامهم، ولم يوقفوا أعمال إسقاط السلطة والخراب فى الدولة.
■ فى رأيك، هل عمل «وايت بلوك» حق أصيل لمؤسسة الشرطة؟
- عندما يكون هناك تقصير من مؤسسة الشرطة، ولا تستطيع أن تقوم بحماية كافة الأماكن، فهذا حدث فى أيام الثورة شكلنا لجاناً شعبية فى كل مكان، فهناك خلل ما فى مؤسسة الشرطة، وظهور «وايت بلوك» نتيجة الخلل الأمنى والظروف السياسية فى الدولة، والتسمية جاءت رداً على مجموعة «بلاك بلوك» البلطجية اللصوص التى تغطيها سياسياً جبهة الإنقاذ الوطنى.