«العلايلى»: «الجماعة» سلقت قانون الانتخابات بنفس طريقة «سلق الدستور»

كتب: محمد عبدالوهاب

«العلايلى»: «الجماعة» سلقت قانون الانتخابات بنفس طريقة «سلق الدستور»

«العلايلى»: «الجماعة» سلقت قانون الانتخابات بنفس طريقة «سلق الدستور»

قال الدكتور محمود العلايلى، المتحدث الرسمى للجنة الانتخابات التابعة لجبهة الإنقاذ الوطنى: إن إقرار قانون الانتخابات البرلمانية دون توافق وتحديد موعد إجراء العملية الانتخابية فى هذه الظروف يؤكدان أن الرئيس محمد مرسى يعمل لصالح تنظيم الإخوان فقط. وأوضح، فى حوار خاص لـ«الوطن»، أن جبهة الإنقاذ لم تحدد بعد الموقف النهائى بشأن المشاركة فى العملية الانتخابية، مشدداً على ضرورة تحقيق الضمانات التى سبق الإعلان عنها، وعلى رأسها إقالة النائب العام وتغيير حكومة الدكتور هشام قنديل، لضمان نزاهتها. ■ ما تعليقك على إعلان موعد الانتخابات البرلمانية فى ظل الأوضاع الراهنة؟ - لم أتفاجأ بإقرار القانون وتحديد موعد الانتخابات البرلمانية لأننا اعتدنا على مثل هذا الأداء المتخبط من مؤسسة الرئاسة، وأعتقد أن هذا هو الوضع الطبيعى عندما يُسند حكم الدولة لجماعة لا تهتم إلا بمصالحها الشخصية، خصوصاً أن الموعد المقرر للمعركة الانتخابية من شأنه التأثير على نتيجة الانتخابات لصالح الإخوان، نظراً لأن هذا التوقيت يصادف أعياد الأقباط واستعداد شباب الجامعات لامتحانات نهاية العام، بما يعنى أن عملية الحشد للمعارضة ستتأثر سلبياً لأن عملية الدعاية تعتمد فى الأساس على جهود الشباب، فضلاً عن انشغال الأقباط بأعيادهم. أيضاً الآليات المتبعة فى إعداد القانون تُعيد للأذهان مشهد «سلق الدستور»، بعد أن حرص أعضاء مجلس الشورى على الانتهاء من القانون دون الرجوع لباقى القوى السياسية أو مناقشة الملاحظات المذكورة من قِبل المحكمة الدستورية العليا. ■ لكن «الشورى» أكد أنه عرض مشروع القانون على رئيس الجمهورية بعد مراعاة ملاحظات «الدستورية»، فما تعليقك؟ - مجلس الشورى تعامل بسطحية مع الملاحظات التى أبدتها «الدستورية العليا» على مشروع القانون، وأعتقد أن المجلس تعمد تلفيق قانون الانتخابات لصالح الفصيل الإخوانى، وأدخلوا تعديلات مضحكة على تقسيم الدوائر الانتخابية بشكل ينم عن جهل شديد بآليات إدارة الدولة وكيفية صناعة القرار، فضلاً عن عودة «ترزية القوانين» مرة أخرى، بما يؤكد أن النظام الحالى يسير على درب «المخلوع». ■ ما ملاحظاتك على تقسيم الدوائر الانتخابية فى القانون الجديد؟ - أولاً التقسيم الحالى يعطى أفضلية واضحة للإخوان عن باقى القوى السياسية بما فيها جماعات الإسلام السياسى، لأن «الجماعة» غيَّرت أماكن ضعفهم وضمتها لأماكن قوتهم لكى يتسنى لهم اقتناص كراسى هذه الدوائر، الأمر الذى جعل التقسيم الجغرافى غير متناسق كضم منطقة شبرا لوسط البلد بعد أن كانت تابعة للزاوية والساحل والشرابية، نظراً لأن معدل التصويت فى شبرا لا يخدم مصالح الإخوان. وأعتقد أن «الجماعة» كان يمكنها زيادة عدد المقاعد البرلمانية للدوائر الانتخابية حسب اتساع كل دائرة، لعلاج مشكلة اتساع الدوائر بدلاً من إدراج أماكن بعيدة جغرافياً عن بعضها ضمن دائرة انتخابية واحدة، لكن هذا ما يحدث عندما يسن المُشرّع قوانين لخدمة «أهله وعشيرته». ■ ما الموقف الحالى لجبهة الإنقاذ؟ - بالطبع «الجبهة» ترفض التقسيم الحالى جملة وتفصيلاً كما أننا نرفض الأسلوب الذى اتبعه مجلس الشورى فى فرض قانون الانتخابات على جميع القوى السياسية، وقد أعلنا من قبل ضرورة وجود عدد من الضمانات للخروج بعملية انتخابية تحظى بالنزاهة، وتتيح فرصاً متساوية أمام جميع المرشحين دون النظر للأيديولوجيات الفكرية والسياسية. أما عن إمكانية مقاطعة الانتخابات البرلمانية فالموقف النهائى لم يتحدد بعد، وأعتقد أن المكتب السياسى للجبهة سيتجمع خلال الأسبوع الجارى لبحث مستجدات الأمور وتحديد الموقف من العملية الانتخابية، لكننى أعتقد أن إجراء الانتخابات فى ظل الانقسام الذى يشهده المجتمع قد يؤدى لعواقب وخيمة على الجميع. ■ هل تعتقد أن الدعوة لإجراء الانتخابات حالياً قد تؤدى لزيادة حدة الغضب ضد النظام؟ - أعتقد أن الشارع المصرى سيشهد حالات غضب عارمة ضد الممارسات الإخوانية، خصوصاً بعد إقرار قانون الانتخابات وتفصيله على مقاس «الجماعة»، فالشعب لن يقبل أن يُحكم بمثل هذا التشكيل العصابى، فضلاً عن أن الحديث حول شرعية الرئيس مرسى لم تعد تجدى لأن الرئيس نفسه يعمل على تدمير شرعيته كل ربع ساعة تقريباً، وأعتقد أن الذين أدلوا بأصواتهم لـ«مرسى» من خارج «الجماعة» لم ينتخبوه ليصبح رئيساً للإخوان فقط ويؤثر مصالحهم على مصالح المواطنين. أيضاً لا يمكن إجراء الانتخابات دون تغيير النائب العام الحالى، وإقالة حكومة قنديل وتعيين حكومة إنقاذ وطنى تتسم بالحيادية، وتتولى الإشراف على العملية الانتخابية دون الانحياز لأى من الأطراف السياسية، وأعتقد أن إجراء الانتخابات فى مثل تلك الظروف سيكون عبثاً قد يعصف بأمن المواطنين ويشعل فتيل الأزمة مرة أخرى.