«صبحى» باحثاً عن الرزق: فى رقبتى 6 عيال وجمل
«صبحى» باحثاً عن الرزق: فى رقبتى 6 عيال وجمل
- أشعة الشمس
- الطريق السريع
- بنى آدم
- حوادث الطريق
- أبناء
- أبو
- أشعة الشمس
- الطريق السريع
- بنى آدم
- حوادث الطريق
- أبناء
- أبو
- أشعة الشمس
- الطريق السريع
- بنى آدم
- حوادث الطريق
- أبناء
- أبو
- أشعة الشمس
- الطريق السريع
- بنى آدم
- حوادث الطريق
- أبناء
- أبو
وكأنهما صاحبان، يرافقان بعضهما بعضاً على الطريق، من أجل البحث عن الرزق، عم «صبحى» اتخذ من جمله الذى أطلق عليه اسم «عود» صاحباً له، ووصلت علاقته بالجمل إلى أنه يتحدث إليه، وكأنه يفهمه، يبتسم فى وجهه وكأنه يهون عليه، يفضفض له أثناء سيرهما لمسافات طويلة يقطعانها، تحت أشعة الشمس المسلطة عليهما، يقول «صبحى»: «بشيل درة وبطاطس وقمح وتبن، وكل اللى ربنا يرزقنا بيه من الغيطان، ونودّى لبيوت الفلاحين، بتعب جامد، لكن هى شغلتى كده من أكتر من 20 سنة». لا يعد «صبحى» الكيلومترات التى يقطعها على الطريق المؤدى إلى العياط بالجيزة، وإذا توقف أثناء السير، يكون بهدف الاطمئنان على جمله «عود»: «أصل الجمل ده صاحبى وأخويا كمان، بيفهمنى، وبيحس بيا زى ما بحس بيه، ده زى الإنسان، ساعات يزعل لو شقيان، فباخده فى حضنى وأطبطب عليه، وبيضحك بعدها، ده أنا متربى مع الجمل ده اللى كان بتاع أبويا».
لدى «صبحى» 6 أبناء يصرف عليهم، لكنه يشكو من قلة العمل رغم كثرة المصاريف: «شغلة مش حلوة، أصل يوم شغال وأسبوعين فى البيت، ده الفلاحين متعبين دلوقتى، مش لاقيين ياكلوا ومش معاهم تمن الحاجة اللى ببيعها». أحياناً لا يجمع ثمن أكل الجمل عندما يكون العمل قليلاً، وأحياناً لا ينقل أى بضاعة طوال أيام: «بس الجمل بيقدر، بيفهم ويتحمل، أنا ماتحملش، لازم آكل لكن هو بيتحمل، ويطاوعنى ويستنانى، ويصبر عليا أكتر من البنى آدم»، يسير «صبحى» دائماً بجانب جمله، لا يركبه لخوفه من حوادث الطريق السريع: «عشان الطريق صعب وكله حوادث ما أركبش الجمل، ربنا قالك لا ترمى نفسك فى التهلكة، والأسفلت سريع وفيه عربيات، فبمشى قدام الجمل عشان أمان وأتحكم فى الطريق».