المواهب الحقيقية ستعود للشارع وللمسرح وللدولة والظواهر المزيفة: «فأما الزبد فيذهب جفاء»

كتب: محمد شنح وعبدالله عويس

المواهب الحقيقية ستعود للشارع وللمسرح وللدولة والظواهر المزيفة: «فأما الزبد فيذهب جفاء»

المواهب الحقيقية ستعود للشارع وللمسرح وللدولة والظواهر المزيفة: «فأما الزبد فيذهب جفاء»

كأنه خشبة مسرح أو ملتقى ثقافى يعرض فيه كل موهوب بضاعته، ويكون الحكم فيها ملايين المستخدمين الذين يمنحونه الشهرة أو يمنعونها عنه، فالعديد من مشاهير الجيل الحالى سواء كانوا كتاباً أو رسامين أو فنانين، بزغ نجمهم من خلال موقع «فيس بوك»، ولأنه الوسيلة الأسرع والأسهل للموهوبين فهو كذلك لأنصاف الموهوبين الذين فرضوا أنفسهم على ساحته.

{long_qoute_1}

كُتاب فى الأدب وشعراء ينشرون ما كتبته أقلامهم على فيس بوك، ورسومات جميلة تنبئ عن موهبة صاعدة فى مجال الرسم، أتاح لهم موقع التواصل الظهور بشكل سريع ومنتشر، من هؤلا كريم هشام، أحد الشباب، بدأ بكتابات بسيطة على صفحته الشخصية فى 2011، فأشاد بها رواد الموقع ليتحول الأمر بعد ذلك إلى إصدار الشاب العشرينى 3 روايات: «فيس بوك بينقسم لناس بتكتب أدب وناس بتكتب كتابات ساخرة، ودول مش زعلانين على حاجة وبالنسبة ليهم الأمر بسيط، لكن بالنسبة للى بيكتبوا روايات أو شعر فدول اللى هيصيبهم ضرر» مشيراً إلى أن «فيس بوك» له عظيم الأثر فى حياته بعدما أخذ شهرته من خلال الموقع: «الناس بتابعنى وتقدر تشوف كتاباتى بكل سهولة، وبقدر أروج لرواياتى ولو افترضنا إنه اتقفل يبقى هنرجع للوسائل التقليدية» تلك الوسائل حسب كريم تتلخص فى عودته للإعلان عن رواياته على صفحات الجرائد، أو فى الملصقات الورقية التى توضع فى بعض الأماكن، أو إقامة ندوات ثقافية لترويج روايته الجديدة، مبيناً أن تلك الوسائل غير فعالة بالمقارنة بـ«فيس بوك»: «المغنيين والممثلين ليهم أكتر من وسيلة يقدروا يظهروا من خلالها لكن الكتاب ملهمش غير وسائل محدودة أهمها فى الوقت الحالى فيس بوك».

د. علاء جانب، الحائز على جائزة «أمير الشعراء» فى عام 2013، كأول مصرى يفوز بالمرتبة الأولى، يستخدم صفحته الشخصية فى نشر بعض أشعاره، مشيراً إلى أنها وسيلة جيدة للترويج لبعض أعماله، ومبيناً أن الاعتماد على الندوات الثقافية والأمسيات الشعرية كالتى كانت تقام فى المجالس الأدبية ستصير البديل حال إغلاق الموقع «هنرجع للأصل من خلال مجالس الأدباء ويحضر الجمهور يسمع ويناقش ويسأل ويطرح أفكاره، ورغم صعوبة ده نظراً لمشقة الحياة وانشغال الناس بس مش هيكون فيه سبيل أفضل من ده» معتبراً أن إغلاق الموقع ستكون فائدته الوحيدة توقف بعض الذين يعتبرون أنفسهم شعراء عن الكتابة «فيه بعض الناس عايزة شهرة ومجد زائف فيكتب جملتين ويعتبرهم شعر رغم إنه ميعرفش يعنى إيه قافية ولا وزن، وبالتالى قفل الفيس بوك قدام ده هتبقى حاجة كويسة» موضحاً أن الكتابة والتدوين أمر جيد بالنسبة للجميع لكن الخطورة تكمن فى اعتبار الشخص نفسه شاعراً وتصديق البعض له»، على الناحية الأخرى فإن هناك ترحيباً بإغلاق الموقع أمام بعض مدعى المواهب، الذين أخذوا قدراً من الشهرة بعد النقد الساخر من قبل المستخدمين، مثل الخليل كوميدى الذى امتلأت صفحته الشخصية بالتعليقات الساخرة، «ده واحد أنا هفرح بصراحة لما الفيس بوك يتقفل عشان مش هشوفله حاجة تانية، والمشكلة إن ناس كتير ابتدت تقلده باعتباره عنده موهبة فى الكوميديا، وهو يا مدرك إننا بنتريق عليه يا إما مش مدرك ودى مصيبة» يقولها محمد الباز، الذى بيّن أن بعض مستخدمى «فيس بوك» يعتبرون أنفسهم ذوى مواهب، وهم فى حقيقة الأمر أبعد ما يكونون عن الموهبة «الموهبة الحقيقية هتستمر والناس هتعرفها لكن أشباه المواهب دول هنرتاح لما الفيس يقفل بسببهم، والمشكلة إننا لما بنتجاهل صفحاتهم ممكن نلاقى حد ناشر حاجة ليهم فبنتفقع بصراحة».


مواضيع متعلقة