عضو مجلس إدارة «الحسين»: الوزارة تمارس «الجباية» وتوجه العائدات لـ«صندوق العمارة»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

عضو مجلس إدارة «الحسين»: الوزارة تمارس «الجباية» وتوجه العائدات لـ«صندوق العمارة»

عضو مجلس إدارة «الحسين»: الوزارة تمارس «الجباية» وتوجه العائدات لـ«صندوق العمارة»

قال عبدالغنى الهندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وعضو مجلس إدارة مسجد الحسين، إن وزارة الأوقاف تستولى على كامل عائدات صناديق النذور دون أن يعود على المساجد الموجودة بها «ولا مليم»، مشيراً، فى حوار خاص لـ«الوطن»، إلى أن المساجد الكبرى تئن من عدم حصولها على شىء من عائدات النذور رغم حاجتها الماسة لذلك، مطالباً بتغيير هذا الوضع وإقرار نسبة لمساجد الأضرحة.. وإلى نص الحوار:

 {long_qoute_1}

■ هل هناك قانون ينظم أوضاع صناديق النذور؟

- هناك قانون ينظم أوضاع صناديق النذور وهو القانون 110 لعام 2008 وينص على أن المحافظات هى التى تقوم بتحصيل عائد صناديق النذور، ويحصل صندوق مركزى لوزارة الأوقاف على نسبة 10% من قيمة صناديق الخدمات لجميع المحافظات، وتقدر ميزانية صناديق الخدمات هذه بنحو 63 مليار جنيه، وبذلك يكون للوزارة ما قيمته 6 مليارات جنيه سنوياً لدى صناديق الخدمات بالمحافظات، ولكن هذا القانون لم يُفعل والمحافظات كانت لا تسدد شيئاً للأوقاف وهو ما دعا «الأوقاف» لعمل صندوق مركزى للنذور بالوزارة وعمل لجنة مركزية لتحصيلها وتجميعها، حيث تستولى عليها الوزارة دون أن تعطى المساجد التى بها الصناديق مليماً واحداً فيما يشبه الجباية لهذه الصناديق، وبقيت هذه المساجد تعانى.

■ وما المشاكل التى تعانى منها مساجد الأضرحة التى بها صناديق النذور؟

- هذه المساجد لا يعود عليها مليم واحد من عائدات صناديق النذور، ومنها مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، وكامل الحصيلة يدخل فى «صندوق عمارة الأضرحة والمساجد» وهو الصندوق المركزى الذى تصب فيه النذور، رغم أن المتبرع حين يضع أموالاً بالصناديق يقصد بها المسجد وخدمات الضريح، لكن للأسف الشديد لا يحصل المسجد والضريح على شىء، رغم أنها فى أمس الحاجة لعائدات هذه الصناديق، ولذلك أطالب بتخصيص حصة لها من العائدات، لأن الجمهور لو علم بذلك فسوف تتأثر عائدات تلك الصناديق بشدة إن لم تكن ستتوقف، فالجمهور يتبرع للمسجد والولى وليس الوزارة، ومحبو آل البيت هم من يأتون بالملايين لتلك الصناديق وليس للأوقاف، بينما تحصل الوزارة على كامل الحصيلة دون النظر للمسجد وضريحه.

■ هل هناك تلاعب بهذه الصناديق؟

- أى عمل بشرى تجد فيه التلاعب، والوزارة تحاول ضبط الأمر بالكاميرات وعمل لجنة ثلاثية لفتح كل صندوق مكونة من المديرية التى يتبع لها المسجد ومن الوزارة ومن إدارة النذور، ويوجد أيضاً كاتب النذور، ورغم ذلك وجدت العديد من حالات السرقة من قبل اللصوص، أبرزها عن طريق مد عصا مدهونة بمواد لاصقة مثل الغراء أو أى آلات إمساك داخل الصندوق والسرقة منه.

{long_qoute_2}

■ وكيف يتم توزيع عائدات صناديق النذور؟

- العائدات تعود لـ«صندوق عمارة الأضرحة والمساجد» المركزى، والقرار الوزارى رقم 52 لسنة 1998 هو الذى ينظم مسألة توزيع حصيلة تلك الأموال، حيث نصت المادة الثالثة على أن تُخصص نسبة للعاملين بالمسجد بحسب الدرجة الوظيفية لكل عامل فى المسجد، حيث يحصل شيخ المسجد والإمام على ما يعادل حصة ونصف بحد أقصى 300 جنيه فى الشهر، بينما يحصل أمين المكتبة وكاتب النذور ومقيم الشعائر على حصة واحدة بحد أقصى مائة جنيه فى الشهر. أما عمال الخدمة والنظافة فلهم نصف حصة بحد أقصى 80 جنيهاً فى الشهر. وتحصل الطرق الصوفية على 10% من عائدات «صندوق عمارة الأضرحة والمساجد» المركزى.

■ لكن البعض انتقد وجود الكاميرات بالمساجد واعتبروها بمثابة محاولة للتضييق على المصلين؟

- الأمر ليس له علاقة بالتضييق على المصلين، فخلال عهد الإخوان تم سرقة النجف الأثرى الذى كان موجوداً داخل مسجد الإمام الحسين الذى يتردد عليه شهرياً 2 مليون زائر، كما أن تركيب الكاميرات لن يكون فى كل المساجد بمصر، ولا علاقة للعمل الدعوى أو المصلين بتركيب تلك الكاميرات داخل المساجد، وكل الهدف من تركيب هذه الكاميرات هو الحفاظ على المساجد من السرقة، حيث تم تركيب كاميرات داخل مسجد الإمام الحسين فى أماكن الضريح ومدخل المسجد وبجانب سور المسجد للحفاظ عليه من الخارج، وذلك بناءً على طلب من المسجد، وقد كان لها أثر بالغ فى حمايته وحماية جميع المساجد التى تم تركيبها بها.

■ كيف ترى تحريم السلفيين للنذر لأضرحة أولياء الله الصالحين؟

- هذا كلام لا قيمة له، فهم يحرمون الصلاة فى مساجد الأضرحة من الأساس، ولا أحد يلتفت لفتاويهم الشاذة تلك، سواء بحرمة النذر للضريح، أو حرمة الصلاة بالمسجد الذى به ضريح، ولكن نؤكد أن النذر يكون خالصاً لله ويتم وضعه فى صندوق نذور الضريح لا أكثر، على أمل استفادة تلك البقعة المباركة التى بها الولى أو الإمام من هذه الأموال، لكنها للأسف لا تذهب إليه ولا يستفيد منها المكان.

■ كيف ترى تضارب الأرقام حول حصيلة صناديق النذور؟

- الأرقام متغيرة، ولكن هناك نسباً تقريبية، فمسجد سيدنا الحسين مثلاً يجمع 18 مليوناً فى السنة تقريباً، والسيدة زينب 15 مليوناً، والسيد البدوى 16 مليون جنيه.


مواضيع متعلقة