«سالم» طلع ينضف الشارع ويرش ميه قدام البيت.. اتخانق مع جاره.. ضربه بسكين فى قلبه: «حظى زفت مات فيها»

كتب: محمد سيف

«سالم» طلع ينضف الشارع ويرش ميه قدام البيت.. اتخانق مع جاره.. ضربه بسكين فى قلبه: «حظى زفت مات فيها»

«سالم» طلع ينضف الشارع ويرش ميه قدام البيت.. اتخانق مع جاره.. ضربه بسكين فى قلبه: «حظى زفت مات فيها»

فى صباح يوم «عرفات» بدأ «سالم» الطالب الجامعى الاستعداد للاحتفال بقدوم عيد الأضحى بطريقته الخاصة، وهى تنظيف الشارع أمام منزل أسرته فى الزاوية الحمراء من القمامة ورش المياه، لكن فرحته هو وأسرته لم تستمر سوى دقائق قليلة وسرعان ما تبدلت إلى مأتم تجرع جميع أفراد الأسرة مرارته عقب مقتل «سالم» بطعنة غائرة فى القلب على يد جاره.

بابتسامة صادقة ووجه بشوش كان يرد الشاب «سالم» صاحب العشرين عاماً على أقاربه وجيرانه الذين يهنئونه بقدوم العيد أثناء مرورهم من أمام منزل أسرته، فلم تخل كلمات التهنئة من المداعبة بين الجانبين، لكنها لم تستمر سوى دقائق وتحول الهدوء فى شارع السلام إلى ضجيج ومشاجرة بين «سالم» وجاره «مصطفى» بسبب رش المياه فى الشارع، وعندما تعالت الأصوات وجمعت المشاجرة أقارب الطرفين أمسك «مصطفى» سكيناً وسدد طعنة فى قلب «سالم» ليسقط على الأرض غارقاً فى دمائه فاقداً للوعى، وفشلت محاولات أسرته وأقاربه فى إنقاذه، وفارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد.

{long_qoute_1}

خبر وفاة المجنى عليه كان سبباً فى إشعال الخلاف بين أسرة «سالم» التى حاولت الثأر لمقتله والمتهم وأسرته، وتبادل الطرفان الضرب بالشوم وقطع من الحديد، ما أدى لإصابة 4 من الجانبين بجروح وكدمات، ونجح المتهم فى الهروب من منزله قبل وصول قوات الشرطة إلى مكان الحادث، ونجحت القوة الأمنية التى أشرف عليها العميد محمد الألفى رئيس قطاع شمال القاهرة، فى احتواء الموقف وتهدئة أسرة الضحية بعد التعهد بسرعة القبض على منفذ الجريمة وتقديمه للمحاكمة لينال عقابه عما اقترفت يداه.

حاصرت قوات الشرطة منازل المتهمين وأسرة الضحية خوفاً من تجدد الاشتباكات مرة أخرى، وبعد مرور قرابة 4 ساعات تمكن الفريق الأمنى بإشراف اللواء هشام لطفى، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، من القبض على المتهم بعد تتبع مسار هروبه، وتبين أنه كان مختبئاً فى منزل أحد أصدقائه القريبين من مكان الحادث، واقتادته الشرطة إلى قسم الزاوية الحمراء لاستجوابه للوقوف على ملابسات الحادث.

على مدار 48 ساعة متواصلة كثفت أجهزة الأمن من وجودها فى مكان الحادث حتى عاد الهدوء مرة أخرى عقب الجريمة، وتحفظت الشرطة على 6 من أقارب الطرفين الذين شاركوا فى المشاجرة عدة ساعات لاستجوابهم من أجل معرفة أسباب الجريمة بعد تعدد الروايات على ألسنة شهود العيان وأقارب المتهم وأسرة المجنى عليه الذى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل سيارة الإسعاف، وأخطر المستشار هيثم أبوالحسن، مدير النيابة بالواقعة، وانتقل المستشار محمد عبدالله، وكيل أول النيابة، إلى مكان الحادث وناظر جثة المجنى عليه وتبين وجود آثار طعنة غائرة فى جسده تسببت فى مقتله.

{long_qoute_2}

«ضربت سالم بالسكين عشان نرفزنى وقال لى مش هبطل الموتور» بهذه الكلمات بدأ المتهم سرد تفاصيل جريمته أمام الفريق الأمنى، الذى يشرف عليه اللواء عبدالعزيز خضر، مدير الإدارة العام لمباحث القاهرة، قائلاً إن الخلاف بدأ مع المجنى عليه عندما توجه إليه وطلب منه إطفاء موتور المياه بسبب انقطاع المياه فى منزله لكن المجنى عليه طلب منه الانتظار حتى يتمكن من الانتهاء من أعمال التنظيف أمام منزله ورش المياه، وأمام إصرار المجنى عليه على موقفه، نشبت بينهما مشادة كلامية تبادلا خلالها السباب والشتائم وعندما تعالت أصواتهما حضر 3 من الجيران وتمكنوا من التهدئة بينهما.

«مسكت السكين من المطبخ ووضعتها فى جيب البنطلون عشان ماحدش من الجيران اللى حضروا المشكلة من الأول يشوفها ويمنعنى من ضرب المجنى عليه، وأول ما وصلت إليه ضربته بيها» بتلك الكلمات واصل المتهم اعترافه بتفاصيل الجريمة فى محضر الشرطة قائلاً إن المشاجرة استمرت قرابة 30 دقيقة، وجمعت عدداً كبيراً من الجيران الذين تدخلوا لتسوية الخلاف بينهما، لكنه قرر تلقين جاره درساً لن ينساه، فتمكن من الهروب من أيدى جيرانه ودخل منزله وأحضر سكيناً من المطبخ وخبأه فى ملابسه وانتظر حتى هدأت الأمور قليلاً وغرسه فى صدر المجنى عليه فسقط على الأرض غارقاً فى دمائه.

{long_qoute_3}

«ماكنتش متوقع إن الضربة دى تموّت المجنى عليه بسرعة كده، أنا كنت عايز أعلم عليه عشان كان شايف نفسه شوية، بس اللى حصل بقى، حظى زفت ومات من أول ضربة» بتلك الكلمات واصل المتهم اعترافاته فى محضر الشرطة، مشيراًَ إلى أن الجريمة حدثت بالمصادفة بسبب مشاجرة سببها خلافات جيرة مع المجنى عليه، وأنه لم يخطط لقتل جاره بدافع الانتقام منه لعدم وجود أى عداوات سابقة بينهما، وأن الجريمة وليدة اللحظة وحدثت بالمصادفة بسبب خلافات بينهما على رش المياه أمام المنزل، وألقى المتهم باللوم على المجنى عليه الذى تعنت معه ورفض الانصياع لطلبه بإطفاء موتور المياه والتوقف عن إهدار المياه ورشها على الأرض.

«رميت السكين فى المنور قبل ما الشرطة تصل لمكان الحادث، واتصلت بواحد صاحبى فى المنطقة وقلت له أنا جاى أقعد معاك شوية عشان أختفى عن الشرطة» بهذه الكلمات أنهى المتهم اعترافه بتفاصيل الجريمة فى محضر الشرطة، موضحاًَ أن صديقه لم يكن على علم بواقعة مقتل المجنى عليه، وأنهما جلسا فى المنزل قرابة ساعة وبعدها توجها إلى مقهى بجانب منزل صديقه وجلسا لمدة ساعتين، وبعدها صعد مع صديقه مرة أخرى إلى المنزل لتناول الطعام حتى فوجئ باقتحام الشرطة للمنزل وضبطه، وعقب انتهاء المتهم من اعترافه بالجريمة تحرر المحضر رقم 8238 لسنة 2016 جنح قسم شرطة الزاوية الحمراء وأحيل إلى النيابة.

على مدار 4 ساعات متواصلة استمع المستشار محمد عبدالله، وكيل أول نيابة الزاوية الحمراء، لأقوال المتهم بعد أن نسبت إليه النيابة تهمة القتل العمد، وقررت حبسه على ذمة التحقيقات وانتدبت الطب الشرعى لتشريح جثة المجنى عليه لمعرفة أسباب الوفاة وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، كما اقتادت النيابة المتهم إلى مسرح الجريمة لتمثيل جريمته وسط حراسة أمنية مشددة، ومثل المتهم جريمته وشرح تفاصيلها أمام النيابة، وأعادته الشرطة إلى محبسه فى قسم الزاوية الحمراء بعد أن تصدت للأهالى الغاضبين ومنعتهم من الفتك بالمتهم، وأجرت النيابة معاينة ميدانية لمسرح الجريمة، وشاهد ممثل النيابة آثار دماء المجنى عليه على الأرض بالقرب من منزله وآثار تكسير فى أبواب منازل أقارب المتهم والمجنى عليه.


مواضيع متعلقة