«الاستثمار»: «الشباك الواحد» لا يزال حلماً بعيداً.. والاستثمارات تتراجع

كتب: محمود الجمل

«الاستثمار»: «الشباك الواحد» لا يزال حلماً بعيداً.. والاستثمارات تتراجع

«الاستثمار»: «الشباك الواحد» لا يزال حلماً بعيداً.. والاستثمارات تتراجع

لم يختلف حال وزارة الاستثمار خلال العام الماضى عن سابقه، وفشلت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار الحالية، فى تحقيق أى طفرة عما فعله سلفها أشرف سالمان، وزير الاستثمار السابق فى عهد حكومة المهندس إبراهيم محلب، ولا يزال «الشباك الواحد» حلماً بعيداً يطارد المستثمرين الراغبين فى الدخول للسوق المصرية، التى شهدت تراجعاً كبيراً فى حجم الاستثمارات.

{long_qoute_1}

ورغم مرور عام كامل على تقلد «خورشيد» مهام منصبها، فإن الصعوبات والمعوقات التى تواجه المستثمرين ظلت كما هى، وتبددت آمال المستثمرين التى زادت بإقرار تعديلات قانون الاستثمار رقم ٨ لعام ١٩٩٧، وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار فى مارس من العام الماضى بالقرار رقم ١٧ لسنة ٢٠١٥ قبل مؤتمر «مصر المستقبل» الذى عقد فى شرم الشيخ، نتيجة تقاعس الوزارة عن تنفيذ «ثمار» تلك التعديلات، وعلى رأسها منظومة الشباك الواحد، التى أفرد لها القانون فصلاً كاملاً، وحتى الآن يؤكد رجال الأعمال والمستثمرون أنهم يجدون صعوبة فى استخراج التراخيص بالتعامل مع أكثر من ١٠٠ جهة حكومية.

وفى الشهر الأول لتقلدها مهام منصبها اصطدمت داليا خورشيد بأزمة «زواج المستثمر بالفرصة الاستثمارية»، وهى العبارة التى نسبت لها خلال جلسة بالبرلمان، وأوضحت الوزيرة فيما بعد أن هذا «التعبير» استقته من سؤال وجهه لها أحد الحضور فى جلسة البرلمان، مضيفة: «مضمون إجابتى عليه انتزع من سياقه وهدفنا التيسير على المستثمر وتعريفه بالفرص الاستثمارية الواعدة فى مصر».

وفى أبريل الماضى، وقعت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، عقد إنشاء صندوق استثمار سعودى مصرى برأس مال 60 مليار ريال، لتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وتأسيس كيانات تجارية قادرة على الدخول فى استثمارات آمنة ومستدامة. أما بخصوص قضايا فض المنازعات، فقد نجحت «خورشيد» فى تغيير آلية العمل لتقليص الشكاوى، وشكلت 3 فرق عمل تضم مستشارين قانونيين لتسلم وفحص الشكاوى وحل الشكاوى ومتابعة تنفيذها، وإعداد صف ثانٍ من المستشارين لدعم فرق العمل لسرعة إنجاز المهام.

وعن الزيارات الخارجية، قامت «خورشيد» بزيارة قصيرة فى نهاية يونيو الماضى إلى الإمارات، بحثت خلالها آخر المستجدات فيما يخص إنشاء صندوق استثمارى مشترك بين جمهورية مصر العربية ودوله الإمارات المتحدة.

وفى شهر يوليو الماضى، أعلنت الوزيرة عن تسوية نزاع شركة بوابة الكويت دون دفع أى تعويضات، بعد 3 سنوات من المفاوضات، لتغلق كبرى قضايا منازعات عقود الاستثمار.

وفى نهاية يوليو، تعاقدت وزارة الاستثمار مع شركة إن آى كابيتال، إحدى الشركات المملوكة لبنك الاستثمار القومى التابع للدولة، كمستشار للوزارة فى إعداد برنامج الطروحات والذى سيشمل طرح جزء من رأسمال بعض الشركات الحكومية للاكتتاب بالبورصة المصرية وبورصات دولية، لجذب ما يقرب من 10 مليارات دولار خلال الثلاث سنوات المقبلة.

من جهته، قال الدكتور عبدالمنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن وزارة الاستثمار فقدت دورها الأصيل المتعلق بالترويج للاستثمارات الجديدة، إذ هناك تراجع كبير فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهذه مسئولية الوزارة.


مواضيع متعلقة