الحمار بـ«ألف جنيه وانت طالع»

كتب: جهاد مرسى

الحمار بـ«ألف جنيه وانت طالع»

الحمار بـ«ألف جنيه وانت طالع»

عانى الحمار من التهميش والتجاهل فترات طويلة، إلى أن بات الأشهر على الساحة، تُدار حوله الأحاديث، وتنتشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعى، فى ظل الكشف عن وقائع ضبط حمير مذبوحة فى مناطق متفرقة، وضبط لحومها فى مطاعم شهيرة.. «الوطن» تطرق أبواب تجار وسماسرة الحمير والعاملين فى بيع «اكسسواراتها» لمعرفة أسعارها ومدى الإقبال عليها فى الفترة الأخيرة.

{long_qoute_1}

«كل حاجة غليت، اشمعنى الحمار»، كلمات تبدو منطقية يقولها «حسين»، سمسار حمير، مُعدّداً الالتزامات المادية التى يتحمّلها التاجر للاعتناء بالحمار: «العلف غلى، والحمار بيقعد عند التاجر أسبوعين أو شهر أو أكتر، بيأكله بـ10 أو 15 جنيه فى اليوم، ده غير المبلغ اللى كان شاريه بيه، وعاوز فى النهاية لما يبيعه يكسب».

مهنة «حسين» الأساسية هى تركيب «حِدوة» الحمار، وبحكم احتكاكه بتجار الحمير، بات وسيطاً بين الباعة والزبائن: «باشوف الحمار وحالته، وعلى أساسها أقيم سعره»، مستعرضاً مواصفات الحمار الجيد: «حسب مشيته.. يعنى لو بيجرى ويشد أحمال وسنه صغير هيتباع بـ1000 جنيه وأكتر، ولو بيمشى على قده وكبير فى السن بيقل لحد 500 جنيه».

يتذكّر «حسين» أسعار الحمير فى الماضى، والتفاوت بينها وبين حالها اليوم: «كان الحمار رخيص بـ50 و80 جنيه أيام عبدالناصر والسادات، ومن فترة قريبة كان ممكن تجيب واحد بـ200 و300 جنيه، لكن دلوقتى أقل حاجة 500، علشان تاخد حمار كويس».

«يربطوا العجلتين اللى ورا فى العربية، ويحطوا الحمار فى العريش، ولو قدر يسحب العربية يبقى كويس»، اختبار يتعرّض له الحمار لتحديد سعره، فضلاً عن مواصفات أخرى كثيرة أوضحها طارق الحداد، يعمل فى بيع اكسسوارات الحمير: «أهم حاجة رجله وركبته بيشوفوها سليمة ولّا فيها إصابة، هل عنده سوسة فى الضفر، وطبعاً سنه، وبيتعرف من شكل ضروسه».

ارتفاع أسعار علف واكسسوارات الحمير رفعت من أسعارها، وفقاً لـ«طارق»: «الناس على قد حالها والجو مريح، خصوصاً أن أسواق الحمير كترت، فيه فى مطار إمبابة، والبدرشين والفيوم وقليوب والقناطر». وعن وقائع ضبط حمير مذبوحة وبيعها فى المجازر والمطاعم، يقول «طارق»: «التاجر هيعرف منين الزبون اللى جاى يشترى حمار علشان يدبحه ويأكله للناس. كل واحد وضميره، وطبعاً الزبون من دول ممكن يقول لنفسه أشترى حمار بـ1000 جنيه أحسن ما أجيب بقرة بـ10 آلاف، وفى كل الأحوال الناس بتاكل ومابتسألش».


مواضيع متعلقة