الموكيت ينافس سجاد «عبدالغفار»: «صهد ومنظر على الفاضى»
الموكيت ينافس سجاد «عبدالغفار»: «صهد ومنظر على الفاضى»
- عبدالحليم حافظ
- فترات طويلة
- فترة طويلة
- أحوال
- أشكال
- ألم
- عبدالحليم حافظ
- فترات طويلة
- فترة طويلة
- أحوال
- أشكال
- ألم
- عبدالحليم حافظ
- فترات طويلة
- فترة طويلة
- أحوال
- أشكال
- ألم
على صوت «عبدالحليم حافظ» جلس «عبدالغفار» فى دكانه بشارع «عبدالحميد حمودة» فى إمبابة، ومن حوله خيوط ملونة وسجاد بأشكال مبهجة، بينما كانت يداه تتحركان بسلاسة على نول خشبى لفترات طويلة دون الشعور بملل، انتهى من السجادة.
يحكى «عبدالغفار محمود» عن صنعته التى يمارسها منذ سنوات طويلة: «الماكنة دى عمرها أكتر من 60 سنة، محدش يعرف يشتغل عليها إلا واحد قديم زى حالاتى بيحب الشغلانة».
يبلغ «عبدالغفار» من العمر 56 عاماً، ويعمل مع والده فى نفس المكان منذ أن كان عمره 12 عاماً، حتى اعتاد على الصنعة، وبات لا يقدر على الاستغناء عنها رغم شعوره المستمر بالتعب، بسبب الجلوس لفترة طويلة على ركبتيه: «ضهرى هيتكسر من القعدة دى، وبداوى الألم بالعلاج، لكن أحسن من قعدة البيت».
عداء شديد يكنه «عبدالغفار» تجاه الحصير والموكيت، اللذين أثرا على صنعته: «السجادة اليدوى أحسن بكتير من الحصيرة والموكيت الصناعى، كفاية إنها صحية، تقعد عليها وتنام براحتك، لكن الحصيرة كلها صهد ومنظر على الفاضى». وعن أحواله المادية، يقول «عبدالغفار»: «شغلانة مش جايبة همها، زمان كانت بتكسب، لكن دلوقت مع الغلا والصحة اللى اتعدمت اللى جاى على قد اللى رايح، بس آدينى بتسلى». ينتهى الرجل الخمسينى من عمل السجادة فى غضون 3 ساعات، ويبيعها بـ30 جنيهاً، بعد أن كان ينجزها أيام شبابه فى نصف ساعة، ويبيعها بجنيه وربع الجنيه فقط.
يتحدث «عبدالغفار» عن سبب هروب العاملين من تلك المهنة، قائلاً: «أصلها مابقتش تجيب همها، فالكل خلع منها، ده غير الخامات اللى غليت وقللت مكسبها، حتى رزمة الخيط زادت لـ180 جنيه»!