هيئة المفوضين توصي برفض طعن مرسي بشأن إجراء الانتخابات
أوصت هيئة مفوضي الدولة المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي برفض الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، وكيلا عن كل من الرئيس محمد مرسي، والدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، والمستشار أحمد مكي، وزير العدل، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، بوقف إجراء انتخابات مجلس النواب بجميع مراحلها، وإحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية.
وأكد التقرير، الذي أعده المستشار أيمن قناوي، مفوض الدولة، وأشرف عليه المستشار سراج الدين عبد الحافظ، نائب رئيس مجلس الدولة، أن المشرع الدستوري أقر مبدأ الرقابة السابقة على دستورية القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والمحلية والمجالس النيابية للوقاية لما قد تقضي إليه الرقابة اللاحقة من القضاء بعدم الدستورية، ما يهدد استقرار المجالس المحلية، وأنه لا يمكن لمجلس الشورى صاحب السلطة التشريعية الآن أن تجاوز قرارات المحكمة الدستورية الخاصة برأيها في هذه القوانين بل يجب عليه إعمال مقتضاها، وهو ما لا يمكن التأكد منه إلا بإعادة عرض القانون بصورته النهائية على المحكمة الدستورية مرة أخرى، حيث إن قرار المحكمة لا يكون استشاريا ولكنه قرار رقابي يجب العمل به، وهذا الالتزام واجب على رئيس الجمهورية ومجلس الشورى.
ورفضت هيئة المفوضين ما ذكرته هيئة قضايا الدولة في الطعن على أن الدعوة للانتخابات من أعمال السيادة التي لا يجوز الطعن عليها حيث أكد على أنه رغم صدور عدة احكما قضائية باعتبار قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الانتخابات من أعمال السيادة إلا أن ذلك لا يمنع قضاة مجلس الدولة لدى تعرضهم لهذا القرار في كل مرة إعادة تقدير الاعتبارات والظروف والملابسات المحيطة به والواقعين السياسي والقانوني لتقدير صفة توافر عمل السيادة فيه، ومما لا شك فيه أن الواقعين السياسي والقانوني في مصر قد حسمها الكثير من المتغيرات المتعلقة بقيام ثورة 25 يناير وإقرار الدستور الحالي للبلاد فالثورة قامت ضد نظام رئاسي متسلط ومستبد وجاء الدستور الحالي بنظام يخلط بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي في توزيع السلطة، وبالتالي أصبحت الرقابة القضائية لازمة في جميع مراحل إجراء الانتخابات.
وأشار التقرير إلى أن المحكمة الإدارية العليا أصحبت الآن لا تملك الحق في التصدي لقرار المحكمة بإحالة القانون للمحكمة الدستورية العليا وإنما أصبحت الآن المحكمة الدستورية العليا هي صاحبة الحق في هذا وفقا للمادة 29 من قانونها.
ورأت هيئة المفوضين أن اختصاص دعوة الناخبين لانتخاب مجلس النواب هو اختصاص محصور لرئيس الجمهورية دون مشاركة من مجلس الوزراء مراعاة للفصل بين السلطات وباعتبار رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وأن من بين مهامه وفقا للمادة 132 من الدستور مراعاة الحدود بين السلطات والفصل بينها وبالتالي تكون الاختصاصات المقررة له قانونا لإحداث ذلك اختصاصات محصورة له دون مجلس الوزراء حتى لا تتدخل السلطة التنفيذية ممثلة في مجلس الوزراء في أعمال السلطتين التشريعية والقضائية، وبناء عليه قالت المفوضين إنه لا يجوز الارتكان إلى عدم مشاركة مجلس الوزراء لرئيس الجمهورية في إصدار قرارات الدعوة للناخبين كأساس لبطلان القرار كما استندت محكمة أول درجة.
وذكرت هيئة المفوضين في تقريرها أن رئيس الجمهورية أصدر قراره بالدعوة لإجراء انتخابات مجلس النواب دون عرض القانون مرة أخرى أمام المحكمة الدستورية العليا مما يخالف نص المادة 177 من الدستور، وأصدر قراره وفقا لنصوص قانون مباشرة الحقوق السياسية والتعديلات التي أدخلت بموجب القانون رقم 2 لسنة 2013، وهي مواد مشكوك في دستوريتها ومشروعيتها وقد تسفر عن مجلس نيابي باطل.