عايزة أخس

كتب: روان مسعد

عايزة أخس

عايزة أخس

مع ظهور علامات الأنوثة التى أخذت رويداً تطغى على جسدها الصغير لتكون فتاة يافعة، بدأت معها تنمو بعض الزوائد تحت ذراعيها وفى أرجلها، بداية معاناة ريم مع السمنة لم تكن مزعجة لكن كل شىء يأتى بالتدريج، البطن المنتفخ أخذ يأخذ شكلاً أكبر حجماً كلما كبرت، ومعاناتها مع المعاكسة «بكبوزة بس حلوة» لم تتوقف يوماً فى الشارع، جميع من تتعامل معهم اتسموا بالعنصرية فى المقام الأول وحكموا عليها بناء على جسمها الكبير الذى غابت ملامحه بالوقت.

اقتنعت ريم بأن الشكل ليس هو المعيار الوحيد الذى يحدد علاقات البشر ببعضهم البعض، وإنما التربية ومكارم الأخلاق وما يدور داخل النفس البشرية، لذا تحول الأمر معها إلى حالة من العند، فهى تعند مع كل إنسان تصادفه ويطلب منها أن تكون رشيقة أو تنقص وزنها بعض الشىء، «مش هتتجوزى، هتعنسى، شكلك مش حلو لأى شغل، محدش هيصاحبك» جمل طالما ترددت على مسامع ريم، كانت تقابلها دوماً بالتجاهل والعند بزيادة كميات الطعام التى تتناولها.

وصلت إلى منتصف العشرينيات، وما زال جسمها يكبر مع زيادة سنوات عمرها، قابلت مشاكل صحية لأول مرة فى حياتها، وكان رد الطبيب عليها صادماً، «المشكلة اللى عندك دى بسبب جسمك، لازم تخسى انتى شايلة ضعف وزنك على القلب والكلى وكل الأجهزة الحيوية»، عندها فقط ولأن الأمر وصل إلى صحتها الشخصية قررت أن تقوم بتقليل وزنها، لكنها ترى فى البداية صعوبة، وترغب فى الحل الأمثل لتواظب على نظام صحى خشية ألا تستطيع الاستمرار والمواظبة على نظام الدايت الذى تتبعه.

يرد الكابتن أحمد السيد، الخبير فى مجال التخسيس والرشاقة، على ريم بأنها يجب أن تبدأ بالتدريج فى طريق الرشاقة، وألا تتحول من نظام غذائى خاطئ تماماً إلى سليم تماماً، والتدرج هو مفتاح النجاح، كذلك لا يجب عليها أن تبدأ برياضة قاسية مع نظام غذائى منخفض السعرات تماماً، بل إن شعرت بالجوع تأكل وتبحث دوماً عن تعويض للطعام الدهنى الذى تتناوله بآخر صحى، وفى البداية عليها أن تأكل بمواعيد ثابتة وفى وقت مبكر ولا تؤجل وجبة الغداء، وتأكل وجبة العشاء قبل النوم بساعتين على الأقل، وتأكل 5 وجبات فى اليوم، ثلاث رئيسية ووجبتين كـ«سناك» بينها، جميعها أمور بسيطة تعد المدخل الرئيسى للاستمرار فى الحميات الغذائية.


مواضيع متعلقة