مواقع التواصل فى مواجهة الإعلام التقليدى: هوجة وهتعدى

كتب: إنجى الطوخى

مواقع التواصل فى مواجهة الإعلام التقليدى: هوجة وهتعدى

مواقع التواصل فى مواجهة الإعلام التقليدى: هوجة وهتعدى

بسببها انقسم المجتمع ووقعت المشاحنات بين مختلف فئاته، وألقى البعض تهماً جاهزة على البعض الآخر، مواقع التواصل الاجتماعى التى احتلت حيزاً كبيراً من اهتمامات المصريين أصبحت نقمة وسبباً فى العديد من المشكلات التى اندلعت، آخرها فيديو سائق التوك توك الذى أجج الصراع بين المصريين، فبينما أطلق البعض هاشتاج باسم «#خريج-توكتوك»، رد البعض الآخر بـ«#خريج-مدرعة»، هذه الحالة رفضها خبراء الإعلام والاتصال مؤكدين أن ما يطرح عبر مواقع التواصل لا يعبر عن كل المصريين بل عن فئة لا تتعدى 20 مليوناً.

«مواقع التواصل لم تسحب البساط من الإعلام التقليدى»، حسب حسام صالح، خبير تكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن فئة محدودة هى التى تستخدم تطبيقات التواصل الاجتماعى، ولكن ما يحدث ناتج عن حجم التفاعل الكبير معها: «بالطبع الإعلام الرقمى بياخد جزء من متابعى الإعلام التقليدى، لكن فى النهاية نسبة متابعة الإعلام التقليدى لا تقل عن 70%، بعد أن كانت 100% منذ 10 سنوات، بينما تصل متابعة الإعلام الرقمى ووسائل التواصل الاجتماعى إلى 30% فقط».

{long_qoute_1}

20 مليون مصرى يستخدمون الـ«فيس بوك»، حسب «صالح» الذى اعتبره رقماً ليس كبيراً مقارنة بمتابعى وسائل الإعلام التقليدى لكن المشكلة هو أن ذلك الرقم مرشح للزيادة: «يبدو للبعض أن 20 مليوناً بالنسبة لعدد المصريين الـ90 مليوناً كبير، خاصة أنه ليس هذا الرقم كله يتابع السياسة بل لهم اهتمامات مختلفة، ولكن هذا الرقم مرشح للزيادة يوماً بعد يوم بسبب أن الأجيال الجديدة أصغر من 14 سنة لا تعرف شيئاً عن متابعة الأخبار إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعى».

التشكيك فى الأرقام الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعى مثل عدد مشاهدات فيديو «سائق التوكتوك» الذى وصل إلى 6 ملايين مشاهدة، هو ما أكده الدكتور محمود علم الدين أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: «6 ملايين مشاهد رقم كبير لا يمكن أن أصدقه إطلاقاً، فهناك عمليات شراء للمشاهدات حتى لو كانت على مواقع معروفة مثل فيس بوك وتويتر، خصوصاً أن عدد مستخدمى الإنترنت فى المجتمع المصرى لم يصل إلى الربع حتى الآن، كما أن مستخدمى الإنترنت يتم تقسيمهم على حسب أهوائهم وآرائهم وليس كلهم يهتمون بالسياسة، لذا فحتى الآن لم تسحب وسائل التواصل الاجتماعى جمهور الإعلام التقليدى، وتوافر الفيديو أمام أى شخص هو السبب فى تلك الضجة».


مواضيع متعلقة