الشعب يتعاطف مع «الجماعة» وهى «محظورة» ويثور ضدها وهى «مُشهرة».. سبحان مغيِّر «الإخوان»

كتب: إنجى الطوخى

الشعب يتعاطف مع «الجماعة» وهى «محظورة» ويثور ضدها وهى «مُشهرة».. سبحان مغيِّر «الإخوان»

الشعب يتعاطف مع «الجماعة» وهى «محظورة» ويثور ضدها وهى «مُشهرة».. سبحان مغيِّر «الإخوان»

ظلت 85 عاماً ترفض تقنين وضعها لتعمل فى إطار من الشرعية، وكانت فى نظر الأنظمة السابقة «محظورة» ومع ذلك كان الشعب يلتف حولها، وجانب من المعارضة يتضامن معها فى وجه النظام السابق، أما الآن وبعد أن قننت جماعة الإخوان المسلمين وضعها فى صورة جمعية مشهرة تحت رقم 644 لسنة 2013 فإنها فقدت شعبيتها، ليست السياسية فقط، بل الجماهيرية أيضاً، إذ تفرق الجميع من حولها بل وثاروا ضدها وبات مطلب «الرحيل» عن الساحة السياسية، يطاردها فى كل مكان، وبكثافة غير مشهودة. اعتلاء جماعة الإخوان المسلمين لكرسى الحكم، وظهور حقيقتها السياسية، هو سبب المشهد الحالى، فى رأى النائب السابق أمين إسكندر، فهو يرى أن هناك تحولاً فى نظرة الشعب للجماعة، نتيجة الأمراض السياسية التى ظهرت بسببها، وكان لا يعلمها العامة، منها تدنى الكفاءات، وعدم وجود تصور مستقبلى لحكم مصر، بالإضافة إلى تواطؤها مع جهاز الشرطة، وعدم تطهيره، والسير على نهج «مبارك»، لضمان ولاء الشرطة للرئيس مرسى. أما استبداد الجماعة فحدث ولا حرج، وفقاً لكلام إسكندر، حيث ظهرت عداواتها لأى حليف أو فصيل سياسى آخر، فالتحالف الديمقراطى الذى كان يضم 41 حزباً دمرته بعنادها، معلقاً: «كنا نعانى كأعضاء فى حركة كفاية عندما نحاول التنسيق معهم، لأنهم كانوا يرون الوطن بمنظورهم فقط، ومصلحة الجماعة أهم من مصلحة الوطن». «من يظن أن شعبية الجماعة اهتزت، واهم وحاقد»، هكذا جاء رد القيادى الإخوانى محسن راضى على المشهد الحالى، معتبراً أن أكبر دليل على ذلك، هو أن جبهة الإنقاذ بكل أموالها، عارضت وهاجمت الجماعة بوسائل قانونية وغير قانونية، وما زالت الجماعة صامدة: «والصناديق ستكشف من يريد الوصول للحكم وفرض ديكتاتوريته». ورفض «راضى» وصف الجماعة بـ«المحظورة» فى السابق، موضحاً أنه فى وقت إنشائها عام 1928، كانت مشهرة ووضعها قانونياً، ولكن نظام عبدالناصر هو الذى حظرها، رغبة منه فى الانفراد بالحكم: «جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها حتى الآن قانونية، ومن يقول غير ذلك واهم».