مواطنون يواجهون الأزمات بخطط عاجلة: تقشفوا يرحمكم الله

كتب: محمد غالب

مواطنون يواجهون الأزمات بخطط عاجلة: تقشفوا يرحمكم الله

مواطنون يواجهون الأزمات بخطط عاجلة: تقشفوا يرحمكم الله

التعايش مع الأزمة كان سلاح بعض المصريين فى مواجهة الأزمات الاقتصادية، فرغم امتلاك هؤلاء لحسابات على مواقع التواصل الاجتماعى فإنهم لم يستخدموها وسيلة للهجوم والتنديد والشجب، من نقص السلع الغذائية المهمة، أو من ارتفاع الأسعار الذى لحق بكل شىء، بل قرروا التعايش مع الأزمات بحلول فعلية مؤقتة لحين تجاوزها بسلام.

تقليل كميات السلع المشتراة، وتقليل الاستهلاك، هو الحل الذى توصلت له رانيا محمد سرحان، زوجة وأم لولدين، فبعد ارتفاع أسعار اللحوم قررت أن تقلل الكمية التى تشتريها شهرياً وتستبدل اللحوم بأكلات أخرى كالبقوليات والفراخ: «كل أزمة ولها حل، وبالتالى مش هتكون أزمة، أيوه فى نقص فى السكر، ولو موجود فهو غالى ومش على قد إيدينا، طب نعمل إيه، نولول على الفيس بوك ولا نحل الأزمة بشكل عملى»، هكذا تغلبت «رانيا» على مشكلة نقص السكر بتقليل استهلاكه: «بدل ما نشرب كوباية الشاى بـ3 ملاعق نشربها بـ2 بس مش هيجرا حاجة.. وأهى أزمة وهتعدى».

القرارات التى اتخذتها «رانيا» مؤخراً لم تؤثر على أى من أفراد أسرتها، وتطالب ربات البيوت بالسير على هذا النهج: «لو كل واحدة عملت كده فى بيتها مش هتحصل أزمة وهنحل أى مشكلة نتعرض لها».

الحال نفسه تعيشه نبيلة إسماعيل، التى وضعت ضوابط صارمة فى المنزل لحين تجاوز الأزمة الراهنة: «إحنا كمصريين غلابة أوى، من كتر الأزمات بنعرف نتعايش معاها، مجبرين على كده، لو السكر غلى نقول بلاش منه ده بيجيب العيا، ولو اللحمة غليت نقول بلاش بتجيب النقرس، زى ما أهالينا علمونا وكانوا بيعملوا كده فى الأزمات اللى مرت بيها مصر».

طوال عمره يكره الشكوى ويحب مواجهة الأزمة بدون «ندب»، يوسف مازن، رب أسرة وضع حلولاً مختلفة لأزمة ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع الغذائية المهمة: «أزمة السكر ولا حسيت بيها، كنت محتاج سكر ودورت ملقيتش رحت محوّد على شقة أخويا خدت منه نص الكمية اللى عنده، ولما يتوفر السكر هارجعهاله، بسهولة جداً ممكن كلنا نتعايش مع الأزمة من غير ما نحس إنها نهاية الكون». ارتفاع أسعار السلع الأخرى جعل «مازن»، يقلل من الكمية التى يشتريها شهرياً: «أى حاجة بشتريها كان بيفيض منها وبتترمى، دلوقتى قللت الكمية عشان الأسعار غالية، حتى المواصلات بطلتها واشتريت عجلة بقضى بيها مشاويرى».


مواضيع متعلقة