بين مؤيد ومعارض.. جدل بأسيوط حول الحكم بأن "الإخوان" جماعة غير شرعية
أحدث تقرير هيئة المفوضين، الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا وقضى بأن جماعة الإخوان المسلمين "غير شرعية"، حالة من الاستنكار والتأييد في محافظة أسيوط. وقالت الجماعة أن هدفها الدعوة الدينية وأنها تحترم القضاء وأحكامه، كما لم تخشى صدور حكم بحلها لأنها، حسب قولها، جماعة دينية وليست سياسية بالأساس.
وأكد أشرف عمر، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين بأسيوط، مدى احترام الجماعة للقضاء، وأنه إذا صدر حكم نهائي بحل الجماعة فلن يكون بوسعها إلا أن تنفذ، لكنها ستعمل على توفيق أوضاعها بما لا يتعارض مع القوانين، مضيفا أن الإخوان المسلمين هي "جماعة إسلامية" هدفها الدعوة إلى الله، ولم يصدر أي حكم تاريخي ضد الإخوان حتى الآن.
وقال الشيخ بيومي إسماعيل، البرلماني السابق وعضو الجماعة الإسلامية بأسيوط، إن الحكم إثارة للرأي العام، ووصفه بـ"المعمعة الفارغة" من القضاء، مضيفا: "لا نخشى على الجماعة الإسلامية من مثل هذه الأحكام، فنحن نعمل من أجل الدعوة وإرضاء الله"، متسائلا: "كيف يتم الحكم بحل جماعة الإخوان المسلمين بناء على عدم شرعيتها، دون تحديد الحكومة لأي مقاييس للشرعية؟"، مشددا على أن جماعة الإخوان المسلمين هدفها الدعوة إلى الله والعمل على هداية المواطنين، ورغم ما تعرضت له من قمع في ظل النظام السابق، إلا أنها استطاعت العودة مرة أخرى وأثبتت وجودهها.
وأوضح أحمد مالك، أمين عام حزب الوفد بأسيوط، أن الحكم الصادر بحل الإخوان ما هو إلا طريق يضطرها لتقليل نفوذها والإعلان عن نفسها وتوفيق أوضاعها القانونية، مضيفا أن الأحزاب والجماعات التي تعارض حكم الإخوان ليس بوسعها إلا أن تثبت وجودها بالفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وبذلك تستطيع الارتقاء بشأنها، لافتا إلى أن ما يحدث لا يمكن وصفه إلا بأنه مجرد "اتباع لطرق ملتوية".
وشدد هلال عبدالحميد، أمين عام حزب المصري الاجتماعي بأسيوط، على أن جماعة الإخوان المسلمين بالفعل جماعة غير شرعية، متسائلا: "إذا كانت شرعية كما يقولون، لماذا لم يتم الإعلان عن أسماء الأعضاء ومصادر التمويل وأرقام حساباتهم؟"، مؤكدا أن ما يُثبت بالفعل عدم شرعيتها أنها بمجرد سماع الحكم تقدم قادتها بطلب للجمعية العمومية لتوفيق أوضاعهم وممارسة نشاطاتهم بما لا يتعرض مع القانون ولا يخالفه، وإذا وافقت الجمعية العمومية على طلبهم فلن يكون لهم مفر إلا الإعلان عن أسماء الأعضاء ومصادر التمويل وأرقام الحسابات، وغيرها من أسرار الجماعة.
وقال عبدالحميد إنه بموجب القرار الصادر عن هيئة المفوضية بحل الجماعة، لا يمكن لها متابعة العمل السياسي في الوقت الحالي، كما لا يمكنها ممارسة العمل السياسي إذا وافقت الجمعية العمومية على توفيق أوضاعها، وإذا خالفت هذا تعتبر خارجة عن القانون، ويتم محاسبة أعضائها قانونيا.
وأشار الدكتور علي السيد، المتحدث الإعلامي لحركة شباب 6 أبريل، إلى أن الحكم منطقي وتنتظره الحركة منذ زمن، واصفا جماعة الإخوان المسلمين بأنها غير شرعية، وبالتالي لابد من تنفيذ الحكم بحلها خلال أسبوع، ولابد أن يكون التعامل معها مثلما يتم التعامل مع الخارجين عن القانون، على حد قوله، مؤكدا أنها "جماعة تعمل عكس مصلحة البلاد، وتحرك الرئيس الحاكم باعتباره عضوا بها، وتعتبر نفسها فوق القانون، ولا تحترم القضاء وتضرب بالأحكام القضائية عرض الحائط".
وأوضح السيد أن الجماعة إذا وفَّقت أوضاعها مع القانون، فإنها بذلك تتحول إلى جمعية أهلية ولا تمت للسياسة بأي صلة، ولابد لها من الإعلان عن مموليها ومن يتبرعون لها، وبناء على تحولها إلى جمعية أهلية فستوقف حركة شباب 6 أبريل التعامل السياسي معها.