«الإخوان» يخطفون محرر «الوطن» لمدة 4 ساعات ويحتجزونه فى مكان مجهول

كتب: ياسمين محفوظ

«الإخوان» يخطفون محرر «الوطن» لمدة 4 ساعات ويحتجزونه فى مكان مجهول

«الإخوان» يخطفون محرر «الوطن» لمدة 4 ساعات ويحتجزونه فى مكان مجهول

استمرت مناوشات العنف بين المتظاهرين الرافضين لسياسات الرئيس محمد مرسى، وأعضاء بتنظيم الإخوان المسلمين، على مدار ساعات، مساء أمس الأول، فى مليونية رد الكرامة، بميدان «النافورة» القريب من مكتب الإرشاد بالمقطم، ورصدت «الوطن» أحد المتظاهرين مصاباً بجرح غائر فى بطنه بسلاح أبيض، وآخر مصاباً بطلق نارى، وعثر عدد من الشباب على خرطوش ورصاص حى بحوزة عدة أشخاص منتمين للإخوان، إضافة إلى إيصالات بمبالغ مالية مقابل حماية مقر مكتب الإرشاد، وأوراق تشرح كيفية التعامل مع المتظاهرين وخطط الدفاع عن المقر العام للتنظيم. فى حوالى الساعة الخامسة والنصف مساءً، أثار اختفاء الزميل خالد محمد، المحرر بـ«الوطن» عن محيط الأحداث، قلق زملائه الذين سارعوا بالاتصال به عدة مرات، ليسمعوا فى كل مرة صراخاً، واستغاثات، وأصوات لكمات، وأنين فتيات يصرخن من الألم، وحاول زملاء «خالد» الوصول إليه، ولكن دون جدوى، وبعد مرور نحو 4 ساعات من غيابه، تلقى أحد زملائه اتصالاً تليفونياً، ليجد صديقه الغائب متحدثاً فى حالة انهيار، ولا يعلم أين المكان الذى يوجد فيه، وبعد عناء فى وصف المكان، استطاع زملاء «خالد» الوصول إليه، واصطحبوا معهم سيارة إسعاف ثم توجهوا إلى أحد المستشفيات، وتم فحصه وعمل الأشعات للاطمئنان عليه، ووجدوا لديه كدمات فى القفص الصدرى، وآثار اعتداءات تسببت فى إصابته بثقب فى الأذن. عن قصة خطفه، يقول «خالد»: «أثناء قدومى إلى شارع 10 حينما كنت موجوداً داخل إحدى السيارات، وجدت هجوماً من ملثمين وتم تكسير السيارة، وبعد أن نزلت من السيارة، كان هناك ضرب قنابل غاز بشكل عنيف، ووجدت فتاة صغيرة وأمها تصرخان، وتقولان: «نحن لسنا ثواراً.. نحن من سكان المنطقة، ونريد الذهاب إلى منزلنا». ويضيف خالد لـ«الوطن»: «توجهت ناحيتهما لحمايتهما من بطش الإخوان والداخلية، وأثناء ذلك فوجئت بمن يعتدى علىّ من ظهرى، مع تكثيف إطلاق قنابل الغاز، ثم سحبونى من قدمى، وذهبوا بى إلى مكان مجهول». وأوضح «خالد»، الذى بدا التأثير عليه أثناء ذكر الواقعة الأليمة، أنه تعرض للضرب المبرح باستخدام العصا من قبل المعتدين المنتمين لتنظيم الإخوان، وتابع: «قالوا لى: لن نجرحك ولكن سنعرف كيف يتم تكسير عظامك.. فقلت لهم: إنى أعمل صحفياً.. فردوا: كمان ، لافتاً إلى أنهم كثفوا من ضربهم، مع ترديد السباب والشتائم للإعلام والصحفيين. وأضاف «خالد»: «ناشدتهم أن يبعدوا الضرب عن ناحية قلبى، حيث إننى أعانى بعض الآلام بالقلب، إلا إنهم زادوا فى الضرب باللكمات فى قلبى»، كما أشار إلى سماعه صراخ فتيات من حوله، ورؤيته لشخص مصاب بطلق نارى فى رقبته، مختتماً شهادته بـ«: أخيراً وجدت أحدهم يقول: خرجوهم، كفاية عليهم كده، المرة الجاية هنعملكم عاهات مستديمة».