صحيفة أمريكية: زيارة أوباما لإسرائيل تعكس مخاطر المواجهة العسكرية مع إيران
ذكرت صحيفة (هافينجتون بوست) الأمريكية أن نتائج المحادثات النووية بين إيران والقوى الدولية والرسائل التي انطوت عليها زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إسرائيل تعكس تنامي مخاطر الدخول في مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة خلال الولاية الأخيرة لأوباما وليس العكس.
وأرجعت الصحيفة - في مقال لها أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت - هذا الأمر إلى إقدام إدارة أوباما على رهان غير مدروس تؤكد فيه قدرتها على دفع إيران للتخلي عن طموحاتها النووية بالطرق الدبلوماسية.
واعتبرت أن رهان إدارة أوباما في هذا الصدد سوف يثبت فشله في غضون عام على الأقل، وهو الجدول الزمني الذي وضعه أوباما بنفسه قبل التحقق من قدرة إيران على تصنيع سلاح نووي.
وذكرت صحيفة (هافينجتون بوست) أنه في حال عدم قيام الإدارة الأمريكية بتغيير المسار والاعتراف بالاستقلالية الاستراتيجية لإيران وبتنامي نفوذها الإقليمي - بما في ذلك الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم تحت رعاية دولية - فسوف تجد نفسها في نهاية المطاف أمام ضرورة الاستجابة للضغوط الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية على الأقل للمنشآت النووية الإيرانية.
ورأت الصحيفة الأمريكية أن نتائج المحادثات التقنية التي أجريت في مدينة أسطنبول التركية بين إيران ومجموعة دول (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بجانب ألمانيا، عملت على تبديد التفاؤلات التي لاحت في الأفق مؤخرا حول احتمالات تحقيق انفراجة نوعية في ملف البرنامج النووي الإيراني.
وأفادت أن إيران تمضي قدما رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها في برنامجها النووي، وهو ما تجلى في قيامها بتخصيب يورانيوم بنسبة تتراوح بين 3-4% وهي النسبة اللازمة لتشغيل مفاعلات الطاقة كما تواصل تحديث وتوسيع نطاق أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها.
وأشارت صحيفة (هافينجتون بوست) إلى أن كل ما بوسع المجتمع الدولي فعله وفقا لقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو إصدار التقارير التي تؤكد أن إيران لم تنقل بعد المواد النووية من منشآتها المعلنة، غير أن هذا الأمر لن ينجح في تهدئة مخاوف إسرائيل بأن وجود إيران "نووية" يمثل التحدي الأكبر لبقاء إسرائيل.