يمتلك لاعبو كرة القدم العالميون مؤسسات إدارية وإعلامية، شغلها الشاغل هو إدارة أعمال هؤلاء النجوم وإخراج صورتهم بشكل مميّز أمام الجماهير والإعلام، لما لهذا الأمر من أهمية خاصة لدى اللاعبين الذين يمثلون وجوهاً إعلانية لكبرى الشركات حول العالم، لكن بعض آباء وأمهات هؤلاء اللاعبين يصرّون على التدخل فى حياتهم العملية بداعى تقديم النصائح أو فرض شىء ما، وهو ما يضع أبناءهم فى مأزق أمام الرأى العام، وهناك العديد من الأمثلة:
البداية مع فيكتور فالديز، حارس مرمى فريق برشلونة والحارس الثانى للمنتخب الإسبانى، المتوّج خلال السنوات الخمس الأخيرة بجائزة «زامورا» لأفضل حارس فى الدورى الإسبانى، الذى فاجأ ناديه وجمهور كرة القدم، بطلب عدم التجديد لفريقه، والرحيل للحصول على فرصة فى فريق آخر.
فى البداية، ظنّ الجميع أن «فالديز» يُماطل إدارة ناديه للحصول على عقد جديد بقيمة مالية أعلى، ثم اتضح أن برشلونة عرض على اللاعب عقداً بقيمة مالية عالية وامتيازات تجعله أحد أعلى اللاعبين فى الفريق، وتضمن له إنهاء مسيرته فى برشلونة، لكن والده الذى يمتلك حق التصرف فى أعماله رفض العقد وطلب من «فالديز» ترك جنة برشلونة للبحث عن فرصة خارجه، بحسب وصف الصحافة الإسبانية.
والمثال الثانى، للنجم البرازيلى الصاعد بسرعة الصاروخ، «نيمار دا سيلفا» الذى قال والده ووكيل أعماله، قبل أيام، إن ابنه لن يترك سانتوس قبل عام 2014، وأكد أن برشلونة هو المرشّح الأكبر للتوقيع مع «نيمار»، مشيراً فى الوقت نفسه إلى سعى ناديى ريال مدريد الإسبانى وبايرن ميونيخ الألمانى إلى ضمه.
وبعد أيام قال «نيمار» نفسه للصحف البرازيلية إن برشلونة مثله مثل بقية الفرق المهتمة بخدماته، ولا يمتلك ميزة إضافية.
وقبل أشهر ظهر والد المهاجم الدولى الكولومبى، رادميل فالكاو، هداف فريق أتلتيكو مدريد الإسبانى على صفحات الصحف ليؤكد أن ابنه يحلم منذ طفولته باللعب لفريق ريال مدريد، وهو ما أثار حفيظة مسئولى ناديه، وعلى رأسهم إنريكى سيريزو، رئيس النادى الذى قال لصحيفة «أس» المقربة من ناديى العاصمة: «أنا لا أعتبر تصريحات والد فالكاو مهمة إذا لم يؤكد اللاعب نيته ترك النادى».
وأضاف: «يمكن للوالد أن يتحدّث عن أبنائه بالتأكيد، ولكن (فالكاو) أوضح بالفعل أنه سعيد جداً هنا، ولا تزال هناك أربع سنوات متبقية فى عقده، (فالكاو) ليس بصدد مغادرة النادى».
ومؤخراً انتقد والد حارس مرمى أرسنال «جسيش تشيزنى» المدرب الفرنسى «آرسن فينجر» بعدما أطاح بنجله من التشكيلة الأساسية للفريق فى آخر مباراتين، معرباً عن غضبه من أسلوب معاملة كشاف النجوم للحارس الشاب الذى تحامل على نفسه العام الماضى، ولعب سبع مباريات وهو مصاب بناءً على أوامر مدربه.
ويرى «تشيزنى» الأب أن نجله لا يستحق هذه المعاملة من مدربه، خصوصاً بعد مغامرته بمستقبله فى أكثر من مناسبة، وقال «إن تشيزنى يجب أن تتم معاملته بطريقة أفضل من قِبل فينجر الذى لم يضع فى اعتباره أن الحارس الذى أطاح به من التشكيلة الأساسية الآن هو من فضّل مصلحة النادى على نفسه ولعب سبع مباريات فى أبريل الماضى وهو غير لائق بدنياً».