انطلاق مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" بغزة

كتب: الأناضول

انطلاق مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" بغزة

انطلاق مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" بغزة

انطلقت، مساء اليوم، فعاليات مؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني الأول"، في مدينة غزة ويستمر لثلاثة أيام بمشاركة خبراء أمنيين، وسياسيين، وإعلاميين، ومفكرين استراتيجيين عرب وفلسطينيين. وقال محمد عصمت سيف الدولة المستشار السابق للرئيس المصري محمد مرسي، إن "الأمن القومي للمنطقة العربية واحد لا يتجزأ". وأضاف سيف الدولة، خلال حفل افتتاح أعمال المؤتمر، أن الحديث عن التناقض بين الهوية العربية والإسلامية هو تناقض مفتعل عمره 100 عام فقط. وشدد على أن الهدف المحدد الذي يجب أن تسعى الأمة العربية لتحقيقه قبل الحديث عن أي قضية أخرى هو تحرير فلسطين. وقال المستشار المصري "لا يوجد ما يسمى بالأمن القومي الفلسطيني أو السوري أو المصري لكنه أمن قومي عربي واحد"، مؤكداً ضرورة الحديث والعمل للحفاظ على أمن الأمة العربية والإسلامية وليس أمن "الكيان الصهيوني". وأشار إلى أن "المشروع الصهيوني" مر بأربعة مراحل حققت إسرائيل عبرها أربعة أهداف هي: الحصول على رخصة عالمية دولية بحق اليهود في إقامة دولة في فلسطين، وتهجير أكبر عدد ممكن من اليهود في فلسطين، وبناء دولة إسرائيل، وانتزاع اعتراف من أصحاب الأرض الحقيقيين من الفلسطينيين والعرب بشرعية دولة إسرائيل. وفي السياق نفسه، أوضح أن قضية فلسطين وقطاع غزة هي القضية الرئيسية على جدول أعمال الثورات العربية، مبيناً أن "الوعي المصري والحركة الوطنية المصرية تشكلت بفكر المقاومة الفلسطينية". من جانبه، قال الإعلامي الأردني من أصل فلسطيني وضاح خنفر، إن "العالم تغير تغيراً جذرياً خلال السنوات القليلة الماضية وبدأت قوى مهيمنة كالولايات المتحدة الأمريكية تحاول أن تخفف من أعبائها في منطقتنا" . وأضاف خنفر، خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر، أن "أوروبا كانت حاضرة في كل كبيرة وصغيرة في منطقتنا وشمال إفريقيا وكانت تتحالف مع الولايات المتحدة في الشئون الكبرى، واليوم تعيش أوروبا حالة انتقاء سياسي فريد". كما أكد خنفر أن "سوريا تمر بمرحلة انتقال دموي ستؤسس لزلزال استراتجي أكبر بكثير من الذي حدث في شمال إفريقيا"، موضحاً أن "ما يحدث في دمشق هو شرقاً جديداً وفكراً جديداً وتوازنات جديدة". وقال "تحولت دمشق من محاولة شعبية سلمية لتغير نظام ديكتاتوري بائس إلى نقطة ارتكاز لبناء منظومة توازنات دولية". وشدد خنفر على أن المنطقة العربية يمكن أن تصبح "شرقاً للدم والدموع أو شرقاً للحرية والنور والقرار"، مبيناً أن "الخيار بيد الشعوب والقوى والحركات الثورية الفاعلة". من جانبه، قال الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات بشير نافع إن "الشرق لن يستقر ولن يستطيع النهوض بدون أن يحسم الصراع في فلسطين". وشدد نافع على أن حسم الصراع في فلسطين يبدأ بحركة تغير شاملة في منطقة الشرق. وأضاف الباحث العربي أنه "بموازاة الصلابة والشجاعة والتضحيات الفلسطينية لم يكن هناك قدر كافٍ من التفكير ولم يكن هناك قدر كاف من التأمل والحوار حول الاستراتجيات الكبرى والطريق والمستقبل".