أعلن الدكتور محمد عمرو، وزير الخارجية، أن الدعم المصري المقدم للشعب السوري في مأساته هو دعم سياسي قوي، وأن مصر لا ترسل سلاحا لأحد، ولن تشارك في تسليح المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد، الذي اعتبر أن نهايته محتومة.
وأضاف وزير الخارجية، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، بمقر الخارجية الفرنسية، أن قرار الجامعة العربية بشأن تسليح المعارضة السورية جعله لمن يرغب في الدول العربية، مشيرا إلى المبادرة المصرية لإنهاء الوضع في سوريا، من خلال مفاوضات بين المعارضة وأشخاص من نظام الأسد لم تلوث أيديهم بالدماء، وذلك حتى يحدث الانتقال الذي يلبي طموحات الشعب السوري، مشددا على أهمية عدم ترك سوريا للتمزق وانعكاسات هذا الوضع الخطير على الشعب السوري والمنطقة.
وأوضح محمد عمرو أن رسالته من فرنسا، والتي تعد واحدة من الدول التي تتمتع مع مصر بعلاقات تاريخية وثيقة، هي رسالة إلى القارة الأوروبية كلها بأن مصر حريصة على الصديق الأوروبي، وأن مصر تحتاج الآن لأصدقائها.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية، وقال "إن عملية السلام أصبحت بعد عقود مجرد عملية بلا سلام".
ومن جانبه، أشاد فابيوس بالعلاقات المصرية الفرنسية، واصفا مصر بالبلد العظيم، وأوضح أن هناك تفاهم بين رؤى البلدين في كافة القضايا الإقليمية، سواء ما يتعلق بعملية السلام وكذلك بالنسبة للوضع في سوريا، كاشفا عن مشاورات بين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي من المقرر أن تجري الأسبوع القادم، لتناقش إمكانية تسليح المعارضة السورية بأسلحة دفاعية في مواجهة طائرات الأسد، مشيرا إلى أن حظر التسلح استفادت منه إيران وروسيا في إمداد بشار الأسد بالمزيد من السلاح.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تتابع ما يجري في مصر باهتمام، وتتطلع لتقدم مصر في المسار الديمقراطي، مؤكدا ضرورة الاهتمام بالناحية الاقتصادية لما لها من آثار اجتماعية في تحقيق العملية الديمقراطية، والتي اعتبر أن آفاقها يجب ان تشمل كافة الحريات سواء حرية الإعلام وما يتعلق بقضايا المرأة، وكذلك إتاحة الفرصة لمنظمات المجتمع المدني لكي تباشر عملها.
وتحدث فابيوس عن الوضع في مالي، وقال إنه كان هناك سوء فهم لبعض المواقف المصرية، ولكن تمت إزالته وأن هناك توافق بين القاهرة وباريس الآن على ضرورة المعالجة الشاملة لقضية التطرف بكافة نواحيها الاقتصادية والاجتماعية.