«حماس» تصدر قانوناً بالفصل بين الجنسين من 9 سنوات

كتب: هدى رشوان وأمير وجدى و«رويترز»

 «حماس» تصدر قانوناً بالفصل بين الجنسين من 9 سنوات

«حماس» تصدر قانوناً بالفصل بين الجنسين من 9 سنوات

أصدرت وزارة التعليم التابعة لحركة حماس فى غزة، أمس لوائح جديدة تمنع الرجال من التدريس فى مدارس البنات وتخصيص فصول للبنات وأخرى للبنين من سن الـ9، الأمر الذى حذر منه المركز المصرى لحقوق المرأة بأنه محاولة لخلق إمارة إسلامية على حدود مصر الشرقية. ومن المقرر أن يطبق القانون الجديد اعتباراً من العام الدراسى المقبل فى مختلف أنحاء غزة، بما فى ذلك المدارس الخاصة التى يديرها مسيحيون ومدارس الأمم المتحدة. وتعليقاً على ذلك قالت زينب الغنيمى، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة الفلسطينية، فى تصريح لوكالة «رويترز»: «لماذا لا يقولون إنهم حركة إسلامية ويريدون أن يؤسلموا المجتمع بدلا من اللف والدوران حولها والاختباء حول مبررات مثل التقاليد؟»، وأضافت: «القانون الجديد جزء من مشروع حماس لفرض قيمها على سكان غزة». من جانبها، اعتبرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، قرار حماس بمثابة مؤشر آخر على استعراض قوتها وإصرارها على حكم القطاع بطريقة تتماشى مع تفسيرها للإسلام. يذكر أن «حماس»، كانت قد اتخذت عدة إجراءات خلال السنوات الماضية، لفرض فكرها على المجتمع الغزاوى، منها، «فرض الزى الإسلامى على المحاميات والطالبات، ومنع الرجال من العمل كمصففى شعر للنساء، ومساءلة أى رجل وامرأة يسيران معاً فى الشوارع»، كما نظم جهاز الأمن الوطنى التابع للحركة، مشروعا يسمى «الفتوة» لتدريب التلاميذ على تمارين قتالية بما فيها حمل السلاح. من جانبها، حذرت نهاد أبوالقمصان رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، من نقل التجربة الحمساوية إلى مصر عبر «الإخوان»، خصوصاً أن المنهج واحد، وقالت: إن ما يفعله الإخوان وحماس ما هو إلا خطوات ظلامية فى إطار خلق إمارة إسلامية على حدود مصر الشرقية، مشيرة إلى أن الأفضل لحماس تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وبناء الوطن بدلا من تجهيل المرأة الغزاوية وإعادتها لعصر الكهوف. وأضافت لـ«الوطن» أن هناك محاولات لتطبيق نفس السياسة فى مصر وظهر هذا واضحا فى الفصل بين الرجل والمرأة فى المواصلات العامة وبعض المدارس ومدرجات الجامعة ومناهج التعليم التى يجرى فيها إقصاء دور المرأة، مشيرة إلى أن ذلك قوبل بالرفض الشديد والمقاومة النسائية، محذرة من أى محاولات لتطبيق هذه القوانين فى مصر.