"الشعبية لإسقاط ديون مصر": استئناف مفاوضات القرض استمرار لسياسات مبارك
تنظم "الحملة الشعبية لإسقاط ديون مصر" مسيرة غدا من أمام دار القضاء العالي إلى مجلس الوزراء، للاعتراض على توجه الحكومة للاقتراض من صندوق النقد الدولي، وتزامنا مع وصول بعثة الصندوق إلى القاهرة غدا لاستئناف مفاوضات القرض.
وقالت الحملة، في بيان لها، إن الصندوق يعود إلى مصر مرة أخرى كحكم وصاحب رأي وقرار في صحة ومأكل ومشرب وتعليم ودخول المصريين، دون أن يكونوا طرفا أو حتى يعلموا فيمَ يدور التفاوض. وربطت زيارة الصندوق إلى مصر بالإعلان عن مضاعفة سعر أنابيب البوتاجاز والانقطاع اليومي للكهرباء، معتبرة أن تلك الإجراءات ضمن حزمة أعمق من "إجراءات تقشفية ظالمة ترفع دعم الطاقة على حساب القطاعات الاكثر فقرا وتهميشا بالمجتمع، في الوقت الذي تتصالح حكومة الإخوان مع فسدة نظام مبارك، وتبقي على دعم رجال الأعمال الكبار بدعوى طمأنة قلة المستثمرين في الخارج والداخل". وأضافت أن "الغضب الاجتماعي بالشارع المصري أوقف الاتفاق الأولي مع الصندوق الذي تم توصل إليه في بداية العام، واضطرت الحكومة لتجميد ضرائبها المعادية لجموع المستهلكين من المصريين بليل، بعد أن كانت صدرت بقرار جمهوري، عقب أن واجهها الشباب بصدورهم في مدن مصر المختلفة جنبا إلى جنب مع إضرابات واحتجاجات اجتماعية تتسع رقعتها الجغرافية يوما بعد يوم، رافضة إملاءات الصندوق وحلفائه من أصحاب المصالح في الداخل".
وانتقد بيان الحملة ما اعتبره ضغطا أمريكيا يرغب في تحديد مسار السياسة الاقتصادية بما لا يتعارض مع المصالح الداخلية والخارجية المسيطرة عليها سابقا، لافتا إلى أن هذا الضغط بدا واضحا في المفاوضات الجديدة بين مصر والصندوق. وقال إن قروض صندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الدولي لن تؤدي إلى الخروج من المأزق الاقتصادي، وإن أجندة صندوق النقد الدولي المطلوبة من الحكومة تهدد فقراء مصر بمزيد من الفقر والعوز، لافتا إلى أن ضريبة القيمة المضافة على السلع الأساسية وخفض سعر صرف الجنيه المصري هي تغييرات تؤكد استمرار تحيز صندوق النقد الدولي للأغنياء ضد الفقراء، واستمرار تكبيل سياسات مصر الاقتصادية بقيود الديون، خاصة أن 30% من موازنة مصر السنوية تذهب لخدمة الدين. ورفضت الحملة القول إنه لا يوجد بديل عن قرض الصندوق، مطالبة بتقييم أمراض الاقتصاد المصري تقييما شاملا، والسياسات التي تسمح بظهور نخبة جديدة قريبة للإخوان المسلمين، والدرجة غير المقبولة من تقارب الأعمال مع جنرالات الجيش، وذلك قبل التفكير في قرض الصندوق.