هدوء في ميادين البحيرة وانتشار أمني مكثف

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

هدوء في ميادين البحيرة وانتشار أمني مكثف

هدوء في ميادين البحيرة وانتشار أمني مكثف

شهدت ميادين محافظة البحيرة، هدوءا تاما اليوم، بالتزامن دعوات للتظاهر ضد مؤسسات الدولة، وخلت ميادين "الساعة" و"جلال قريطم" بدمنهور و"عمر أفندي" بكفر الدوار و"الحرية" برشيد و"الجامعة" بإيتاي البارود، وغيرها بمدن المحافظة، من أي فعاليات احتجاجية.

وكانت أحزاب "الاشتراكي المصري والتجمع والدستور والمصريين الأحرار والمصري الديمقراطي الاجتماعي ومستقبل وطن والمؤتمر والناصري والوفد"، أعلنت رفضها دعوات التظاهر، واصفة إياها بأنها "مشبوهة" و"فوضوية" وغير مسؤولة، ولا تحمل أي تقدير وطني لحساسية اللحظة التي تعيشها الأمة المصرية ومحيطها العربي والشرق أوسطي.

وقال محمود دوير، أمين تنظيم حزب التجمع، إن أحزابا أعلنت في بيان مشترك رفضها دعوات التظاهر يوم "11/11"، مشيرا إلى أن القوى السياسية تعتبر تلك الدعوات مشبوهة، وتدعو في هذه الأيام للنزول إلى الشوارع والميادين يوم 11/ 11 المقبل، دون أن تفصح هذه الدعوات عن القائمين بها أو المسؤولين عنها أو الأهداف الحقيقية المرجوة من وراء هذه الفعاليات المشبوهة والدعوات الغامضة.

وأكدت القوى السياسية في بيان مشترك، أن الوطن يمر بلحظة راهنة مليئة بالأخطار والصراعات والتحديات التي تهدد أمنه القومي، المتمثلة في مواجهة عصابات الإرهاب الديني المتأسلمة في العمق والأطراف، أو ما يتعلق بالوضع في مختلف اتجاهات الجوار في منطقة إقليمية أصبحت أرضا ملتهبة تشتبك بها صراعاتها الطائفية والعرقية والمذهبية الطابع بصراعات القوى الاستعمارية الدولية، من أجل تحقيق أهداف جيوسياسية تقربها خطوة في معركة كسب المواقع التي تؤهلها للاقتراب من الإمساك بأدوات الهيمنة على العالم، انطلاقا من هذه المنطقة التي تتوسطه وتستحوذ على أهم ممراته الاستراتيجية فضلا عما تمثله من مصدر طبيعي لأهم عنصر من عناصر القوة على الإطلاق وهو الطاقة.

وأشارت القوى السياسية بالبحيرة، إلى أن هذه الدعوات الغامضة جاءت دون أب شرعي يعلن مسؤوليته عنها، وجاءت أيضا دون أن تعبر عن أي مشروع سياسي واضح يعبر عن المصالح المشروعة للشعب المصري، ولا تعبر حتى عن أي هدف أو مطلب سياسي مشروع، وهذا يجعلها دعوات مشبوهة لا تؤدي الاستجابة لها إلا لنشر الفوضى والفراغ السياسي بشكل لا يفيد في نتائجها إلا عصابات الإخوان والداعمين لها دوليا.

ومن جانبها، فرضت أجهزة الأمن، إجراءات مشددة لتأمين الميادين الرئيسية والمنشآت الحيوية، من خلال نشر وتعزيز الأكمنة والأقوال الثابتة والمتحركة على الطرق الرئيسية وبداخل المدن والمراكز.

وقال اللواء علاء الدين شوقي مدير الأمن، إنه تم الدفع بـ6 تشكيلات من فرق الأمن والمدرعات المصفحة والأمن المركزي، بجانب الاستعانة بـ30 مجموعة قتالية مسلحة بتسليحات متطورة، لتأمين جميع المنشآت الحيوية وجميع الميادين، والتصدي لأي أعمال عنف أو تخريب.

وأكد مدير الأمن، أنه يتابع يوميا خطة تأمين المنشآت الحيوية بالمحافظة، التي تنفذ من خلال دوريات أمنية على مدار 24 ساعة تتشكل من ضباط المباحث الجنائية ومجموعات قتالية وسيارات نجدة تجوب شوارع المدن.

وقال هيثم عبدالعزيز، محام، إن الشعب المصري، واعٍ ومتفهم طبيعة المرحلة الدقيقة، التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أنه رغم المعاناة التي يتعرض لها المواطن البسيط، بسبب الظروف الاقتصادية الضاغطة عليه، وبعد القرارات الأخيرة لحكومة المهندس شريف إسماعيل، بزيادة أسعار الوقود، إلا أنه يدرك خطورة النزول والتظاهر بالشارع، وأن ذلك قد يؤدي إلى أخطار كبيرة تتعرض لها مصر، وأن الدعوات للتظاهر دعوات مشبوهة ومغرضة لتحقيق أهداف سياسية تخدم أعداء الوطن.

وتابع: "ليس عدم نزول الناس إلى الشوارع، يثبت رضاهم عن أداء الحكومة، ولكن إدراكا منا بخطورة المرحلة، وعلى الدولة أن تغير من استراتيجيتها وأن تصدر قوانين صارمة لمحاربة الفساد والاستغلال وكل ما يضر بمصلحة الموطن البسيط".

 


مواضيع متعلقة