«فواعلية» يتغلبون على حالهم بالضحك: شر البلية ما يضحك

كتب: إنجى الطوخى

«فواعلية» يتغلبون على حالهم بالضحك: شر البلية ما يضحك

«فواعلية» يتغلبون على حالهم بالضحك: شر البلية ما يضحك

أحياناً يلجأ المرء إلى الكوميديا للتغلب على واقعه المرير، الأغرب أن يكون هو أول الضاحكين كرغبة فى تقليل ألمه، هذا هو حال مجموعة من «الفواعلية» فى منطقة حلوان وعين شمس، جلسوا على الرصيف يتسامرون ويضحكون فيما بينهم، بينما يترقبون وصول أى زبون يطلب منهم عملاً. {left_qoute_1}

يضحك محمد رفاعى، بملء فمه، وهو يتذكر كيف ترك محافظته أسوان منذ 7 سنوات وجاء إلى القاهرة للعمل: «ناس قرايبى قالوا لى تعالى القاهرة هتلاقى الشغل على قفا مين يشيل»، ومن يومها لم ير فرصة واحدة إلا بشق الأنفس: «دوّرت على شغلانات كتير لغاية ما تعبت وقعدت فى المكان ده، فواعلى مستنى حد يطلبنى فى شيل حاجة ولا هد حيطة، أيام سودا عايشينها مابيهوّنش علينا غير الضحك».

جاء محمد فتحى سليم من بنى سويف، تزيد همومه فى العاصمة المزدحمة ومع ذلك لا تغيب ابتسامته: «كده كده مفيش شغل، ضحكنا ولا كشّرنا الحال واقف، يبقى ليه نعيش فى كآبة، هو أنا يعنى لو اتضايقت وقلبت وشى الشغل هييجى، بالعكس الزبون يحب الصنايعى صاحب الوش السمح». أصبح «فتحى»، فى حالة يرثى لها: «كان الأول اليوم بيقف عليا بـ200 و300 جنيه وساعات بـ500 لو الزباين مستريحين، دلوقتى آخرى فى اليوم 50 و60 جنيه من نقل طوب، أو تكسير أرضية، مش أكتر من كده!».

يرفض سعيد عامر، الذى جاء إلى القاهرة من أسيوط، أن يخرج من حالة الرضا التى يعيش فيها، فعندما يغلق فمه عن الحديث والضحك ويتذكر مشاكله ومسئولياته تسود الدنيا فى وجهه: «عندى مسئوليات ومصاريف كتير وبقالى أسبوع قاعد لا شغلة ولا مشغلة، عندى إيجار أوضة عايز أدفعه، و3 عيال وأمهم بسافر لهم آخر الشهر علشان أديهم مصاريف»، يبلغ «سعيد» من العمر 48 عاماً، لم ينل من اسمه نصيباً لكنه يحاول أن يقتنص السعادة من أنياب الفقر: «الحياة بقت صعبة علينا أوى ولو مهوّناش على نفسنا هيحصل لنا حاجة، الدولار بقى بـ18 جنيه والدوا غالى ومش لاقيينه، والبنزين والجاز غليوا وأثروا على أسعار المواصلات اللى بركبها من القاهرة لأسيوط، ويا ريت فيه دخل يستوعب كل ده».


مواضيع متعلقة