«المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» يطعن على قرار رفع أسعار الغاز
أقام أمس محامو المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، طعنا برقم 38374 لسنة 67 قضائية، بمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، ضد كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة، ووزير البترول والثروة المعدنية، ووزير الدولة للتنمية المحلية، ووزير المالية، ضد قرار الزيادة فى الأسعار، خصوصا غاز «البوتاجاز»، التى وصفوها بأنها عبء اقتصادى إضافى على كاهل الأسر.
وذكرت عريضة الطعن أن الزيادة فى سعر الغاز السائل (البوتاجاز) جاءت رضوخا لشروط صندوق النقد الدولى للحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار، فضلا عن أن هشام قنديل، رئيس الوزراء، أشار فى المؤتمر الصحفى للتعليق على تمويل الصندوق، إلى أمله فى الحصول على مزيد من القروض، مما يدل على نية الحكومة وعزمها على التوسع فى طلب القروض من مؤسسات أخرى مما يؤثر على الدين المصرى.
وشدد المركز فى عريضته على أن الاتفاق مع صندوق النقد يدور حول زيادة العائدات من خلال تقليص الدعم وزيادة الضرائب ورفع أسعار السلع الحكومية، فضلا عن تقديم مصر ضمانا لسداد قروضها من مؤسسات التمويل كجزء من شرط القرض.
وأضاف محامو المركز أن صندوق النقد يقدم مساعداته المالية للبلدان الأعضاء بما يتيح لها الفرصة لتصحيح مشكلاتها المتعلقة بميزان المدفوعات. وفى هذا السياق، تتعاون السلطات الوطنية تعاونا وثيقا مع الصندوق فى وضع برنامج للسياسات بدعم تمويلى من الصندوق، على أن يكون استمرار الدعم المالى مرهونا بمدى فعالية تنفيذ برنامج السياسات، مما يشير إلى 3 أمور مهمة: أولا: القرض سيُمنح على مراحل وحال عدم تنفيذ مصر للشروط ستتوقف الدفعات التالية.
ثانيا: التعاون الوثيق يمنح إدارة الصندوق رقابة النقد المصرى.
ثالثا: إن هناك برنامجا معينا ومحدد الملامح لخفض الإنفاق وزيادة الموارد، ويقصد بالإنفاق هنا تقليص الدعم وخصوصا دعم المحروقات وتقليص المبالغ المخصصة للتعيين فى الحكومة، أما زيادة الموارد فتتمثل فى زيادة الضرائب ورفع أسعار السلع الحكومية.
وأشاروا إلى أنه فى ضوء ما تقدم، وسعيا من الحكومة لتنفيذ شروط وتوصيات صندوق النقد الدولى للحصول على القرض، رفعت الحكومة أسعار الكهرباء والبنزين، وألغت نظام الحصص على «الردة والأعلاف» مما أثر على أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، فضلا عن التجهيزات التى تجرى لطريقة دعم رغيف الخبز، وحزمة القوانين الضريبية التى صدرت بقرارات جمهورية، لافتا إلى أنه فى أول أبريل 2013، أصدرت الحكومة قرار زيادة أسعار غاز البوتاجاز لأكثر من 3 أضعافها، الأمر الذى دفع المحامين للطعن.