دعاء الشباب: اللهم «هجرة»

كتب: محمد غالب وجهاد عادل

دعاء الشباب: اللهم «هجرة»

دعاء الشباب: اللهم «هجرة»

البحث عن فرصة للهجرة، هو الحلم الذى يراود كثيراً من الشباب فى الوقت الحالى، حيث يسعى البعض لطريقة تمكنه من الهجرة الشرعية للدول التى تفتح أبوابها للمصريين، والبعض الآخر ينساق وراء محاولات الهجرة غير الشرعية، كل الأفكار تؤدى إلى مضمون وهدف واحد وهو الهجرة.

محمد فريد، مهندس مدنى، بحث عن هجرة فى أكثر من دولة لعدة أسباب، أهمها سوء الحالة الاقتصادية فى مصر، بالإضافة إلى أن المقابل المادى لا يتماشى مع ارتفاع الأسعار: «بره كل حاجة أحسن، والحياة أرقى، ومجالى مطلوب فى عدد من الدول العربية».

{long_qoute_1}

«محمد على»، دبلوم صنايع، كان يقف على ماكينة آيس كريم بشارع فيصل، يعمل عليها بيومية، يحكى: «خريجو الدبلومات دايماً مظلومين، مش بيلاقوا شغل، البلد واقفة، حتى المؤهلات العليا تعبانة، أنا متجوز واحدة خريجة كلية علوم وبرضه مفيش شغل»، لـ«محمد» تجربة فى ليبيا، يقول: «طلع عينى هناك، اشتغلت فى كل حاجة، خاصة المعمار، وعلى الرغم من خطورة العمل هناك خصوصاً بعد الثورة، إلا أنها أحسن من مصر فى الماديات»، يحكى «محمد» عن شباب الصعيد الذى ينتمى إليه: «شباب مظلوم، معدم، معندوش فرصة، مش لاقيين شغل رغم إنهم بيتعلموا، العيب مش على الشباب، العيب على الأيام اللى إحنا فيها دى»، حلم «محمد» فى الهجرة لم يتوقف لكنه يرغب فى السفر إلى دولة أخرى غير ليبيا، لأنها لم تحقق طموحه والعمل فيها يعرضه لخطورة، حيث يتطلب أن يحمل سلاحاً باستمرار للدفاع عن نفسه.

أحمد علاء، قدم أوراقه بالفعل للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يعمل «أحمد» محاسباً، لكن أحلامه تتركز فى مجال الإخراج المسرحى ويجد أمامه عوائق كثيرة لتحقيقها: «مشاريع الشباب بتقابل صعوبات، والشباب مش واخد فرصته، أنا مش محبط، كل الحكاية إنى صدقت الواقع اللى موجود، وهو تدمير أى حاجة كويسة»، أحمد فتحى، مهندس ميكانيكا، له تجربة فى التقديم للهجرة إلى كندا ويحاول إعادة التجربة مرة أخرى لعدة أسباب: «الخوف من ظروف البلد، محدش لاقى فرصة، مش قادر يعلى فى مجاله، بسبب الواسطة والمحسوبية والروتين».

حلم الهجرة لم يقتصر على الشباب فقط ولكن انتقل إلى الفتيات، فكثير منهن أصبحت كل طموحاتهن فى السفر إلى الخارج سواء دولة عربية أو أجنبية لتحقيق أحلامهن، وتأمين مستقبلهن، لكن رفض الأهل يقف عائقاً أمامهن، «نفسى أسافر عشان أعمل لنفسى مستقبل واعتمد على نفسى، وابدأ تأسيس حياة جديدة وأشتغل وأعمل حاجة تفيدنى واكون حباها»، قالتها آية أحمد، خريجة إعلام، مبررة سبب رغبتها فى ترك مصر، أما هبة الشرقاوى، 24 سنة، خريجة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فأكدت أن المستقبل فى مصر ميئوس منه، لافتة إلى أنها فى البداية رفضت سفر أخيها إلى الخارج وحاولت إقناعه بالاستقرار فى مصر لكنها الآن تشجعه على السفر بعد فقدان الأمل: «هيقعد يعمل إيه، إحنا مش حاسين بالأمل فى بلدنا، بلدنا بقت قاسية على ولادها، والأسعار مخلية الناس عايشة فى جحيم».

رأى عتاب محمد، 27 سنة، خريجة كلية رياض أطفال، لم يختلف كثيراً: «أسباب كتير جداً بسببها عاوزة أسافر بره منها إنى عايزة أعيش حياة آدمية، احنا بقى أقصى طموحنا إننا ناكل ونشرب ونتعلم كويس.. وده للأسف مش لاقيينه».

ريم ربيع، تفكر فى مستقبل أطفالها قبل مستقبلها رغم أنها ما زالت تدرس فى الصف الثانى بكلية التمريض، ولكن تحمل هم أطفالها: «عاوزة أربى ولادى وأعلمهم كويس»، وتحلم هند زكى، 22 سنة، بالعمل فى كلية التجارة التى تدرسها فيها: «مفيش شغل كويس ومحدش بيشتغل فى مجاله، بنتهان فى سوق العمل والمرتبات مش قد التعب اللى بنشوفه علشان كده نفسى أسافر».

 


مواضيع متعلقة