«محمد» سقط من الدور الثالث و«قصر العينى» أهمل علاجه.. ربنا موجود
فى طرقات مستشفى «قصر العينى» الفرنساوى.. الحيرة والصمت يسودان.. فعائلة «محمد إبراهيم إبراهيم» تنتظر نظرة طمأنة من «قرة عينها»، يرقد الطفل ذو العام ونصف العام على سرير بجناح العناية المركزة.. لا يجد أدنى اهتمام أو متابعة، حسب عمه رمضان إبراهيم.
فى غفلة من والديه سقط الطفل من شرفة المنزل فى الدور الثالث، فور وصوله لمستشفى قصر العينى تبين أنه مصاب بارتجاج فى المخ وتكوين مياه بالجمجمة ونزيف داخلى فى البطن، ولدخول الرعاية المركزة اشترط المستشفى إيداع 8 آلاف جنيه فى الخزينة.. أسرة الطفل لا تملك المبلغ فتقدم عمه رمضان ووقع على نفسه تعهدات وشيكات بالدفع فور شفاء مريضه.
يقول رمضان إن والد الطفل لديه ثلاثة أبناء ويعمل سائقا باليومية ولا يقدر على تحمل كل هذه المبالغ «من أول مجينا المستشفى مش لاقيين حد نتكلم معاه والحالة مفيهاش تحسن»، مضيفا أنه بحث عن مدير المستشفى لمقابلته «قالولى مجاش النهارده ومفيش بديل عنه».
يؤكد «رمضان» أن التقصير يصل لدرجة عدم وجود أدوات الإسعاف الأولية «دوّرنا على قسطرة مالقيناش ولما اشتريتها من بره مالقيناش حد يركبها والواد هيموت»، مضيفا أن رأسه يزداد تورما من النزيف المستمر وحالته ازدادت سوءا «حرام عليهم المستشفى همها تعد فلوس علينا وخلاص»، متوعدا بملاحقة الفساد الإدارى «المكان غير نظيف والدكاترة وطاقم المستشفى غير موجودين وأنا همى دلوقتى أن الولد يخف وبعدين هعمل فيهم محاضر وأرفع ضدهم قضية».