أهل «حلب» يكتبون رسائلهم الأخيرة: «إحنا بنموت»

كتب: إنجى الطوخى

أهل «حلب» يكتبون رسائلهم الأخيرة: «إحنا بنموت»

أهل «حلب» يكتبون رسائلهم الأخيرة: «إحنا بنموت»

الموت يحاصرهم من كل جانب، فى الغارات الجوية التى تقصف منازلهم بلا هوادة، وفى طلقات الرصاص التى تستهدف صدورهم بلا استثناء، هذا هو حال أهل «حلب» فى ظل الصراع الدائر بين الجيش السورى وفصائل المعارضة. مواقع التواصل الاجتماعى، كانت وسيلة المحتجزين فى المدينة المحاصرة، أرسلوا عبرها استغاثات للعالم الخارجى، وبعضهم نشر عليها رسائله الأخيرة قبل أن يلقى حتفه تحت الأنقاض، موقع «تويتر» نشر خبراً على صفحته الرئيسية، بعنوان: «الناس يرسلون وداعهم الأخير من داخل حلب»، وتحت العنوان نماذج مختلفة لتغريدات ورسائل صوتية وفيديوهات أرسلها أشخاص من داخل حلب تتضمن عبارات وداع، وأحياناً استغاثة، بعد أن تولى الجيش السورى السيطرة على 98% من المدينة.

الصحفى الأمريكى بلال عبدالكريم، كان أحد الذين استخدموا «تويتر» فى نشر فيديو عن وضع حلب المأساوى، الأطفال أيضاً شاركوا فى الأمر مثل الطفلة الحلبية بانا العابد، 7 سنوات، التى كتبت فى تغريدة لها: «الناس يموتون منذ الليلة الماضية، وأنا متفاجئة أننى ما زلت حية»، وأضافت فى تغريدة أخرى: «اسمى بانا، وعمرى 7 سنوات، أحدثكم من حلب الشرقية. هذه لحظتى الأخيرة لا أعلم إن كنت سأموت، أم أحيا».

«حلب تشهد كارثة إنسانية بكل المقاييس، وهذه الرسائل تمتلئ بالكثير من المعانى الرمزية، أولها تعريف الناس بما يحدث هناك بعيداً عن وسائل الإعلام التى لا تنقل الحقيقة كاملة»، كلمات تيسير النجار، رئيس الهيئة السورية العامة لشئون اللاجئين. الهدف الثانى بحسب «تيسير» هو التواصل مع ذويهم وأقاربهم من خارج سوريا: «كثير من العائلات السورية تفككت، وذهب كل فرد فى بلد ما، أنا مثلاً عائلتى تفرقت بين 60 دولة».


مواضيع متعلقة