«إسماعيل» لـ«علماء مصر فى الخارج»: ننتظر منكم حلولاً للمشكلات المزمنة

كتب: الوطن

«إسماعيل» لـ«علماء مصر فى الخارج»: ننتظر منكم حلولاً للمشكلات المزمنة

«إسماعيل» لـ«علماء مصر فى الخارج»: ننتظر منكم حلولاً للمشكلات المزمنة

قال المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، إن المؤتمر الوطنى الأول لعلماء مصر بالخارج «مصر تستطيع»، يركز فى معظم جلساته على تنمية محور القناة، الذى تتطلع الدولة لأن تتحول هذه المنطقة لمركز للصناعات الحديثة لتلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية، وتوفير فرص العمل، مطالباً 27 عالماً مشاركاً باقتراح حلول ناجحة لعدد من المشكلات التى تراكمت خلال السنوات الماضية. {left_qoute_1}

وأضاف «إسماعيل»، خلال افتتاحه المؤتمر بمشاركة 5 وزراء، بالوقوف «دقيقة حداد» على ضحايا الإرهاب فى «الكنيسة البطرسية»، أن الدولة لن تتوانى فى جهودها لاقتلاع جذور الإرهاب، وأن الأحداث الأخيرة لن تزيد الدولة إلا إصراراً وعزيمةً لاستكمال مسيرة التنمية.

ووجه رئيس مجلس الوزراء، حديثه للعلماء المشاركين بالمؤتمر قائلاً: «إن مصر حكومة وشعباً ترحب بكم جميعاً فى وطنكم الأم، الذى كان ولا يزال يفخر بأبنائه المغتربين، بتميزهم وتفوقهم فى مجالات شتى، يُضرب بهم المثل ويعطون القدوة ويمنحون الإلهام للكثيرين من طلابنا المتفوقين، الذين أسعد بوجودهم معنا فى هذا المؤتمر، ويقيناً فإن مشاركتكم الكريمة وتلبيتكم للنداء الوطنى لهى موضع فخر واعتزاز منا جميعاً، وأن تولد زخماً من علمكم وجهدكم وخبراتكم، فى آليات البناء والتحديث التى تدور رحاها ليلاً ونهاراً بأرضنا الطيبة، دون هوادة أو كلل رغم الصعوبات والتحديات التى نواجهها دائماً وأبداً بلا خوف، عازمين على أن الصواب وحده غايتنا ابتغاء مصلحة الوطن، وثقة فى وعى شعبه وتحضره وتفهمه للصعوبات الراهنة».

وأضاف «إسماعيل»: «إن مؤتمركم هذا ليحمل فى ثناياه رسالة إلى الجميع، مؤداها أن تلك المرحلة الدقيقة التى تمر بها مصر، لتستوجب منا جميعاً نحن أبناء الوطن فى الداخل والخارج أن تتضافر جهودنا سوياً، كى يعضد بعضها بعضاً، سعياً لترسيم سياسات فاعلة، واقتراح حلول ناجحة لمشكلات مزمنة أو قديمة، يعانى منها مجتمعنا من تراكمات لعقود خلت لا مجال للحديث عنها أو عن أسبابها الآن. إننا نتطلع لأفكاركم وإسهاماتكم التى هى بلا شك ثمرة علم دؤوب وعمل مثمر، لكى نستطيع معاً بروح واثقة وخطى ثابتة المضى قدماً على طريق المستقبل المنشود، كى يأتى يوم نترك فيه لأجيالنا المقبلة ما يجعلهم يفخرون بأسلافهم».

واختتم «إسماعيل» قائلاً: «لن يبنى مصر إلا سواعد أبنائها وعلمائها بالداخل والخارج، وأن أفكاركم البناءة رافد يُفضى فى نهر العمل الممتد من أقصى مصر إلى أدناها، بمشروعات عملاقة وأخرى متوسطة وصغيرة، تلبى الاحتياجات وتوفر فرص عمل، فمصر التى ساهمت على امتداد حقب التاريخ بقوة فى بناء الحضارة الإنسانية، لتتطلع إلى علمكم وجهدكم بالخارج والداخل، أن تتبوأ مجدداً مكانتها التى تليق بها الآن ومستقبلاً». وأعلنت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، فى كلمتها إنشاء مؤسسة لعلماء مصر بالخارج يتولى رئاستها الدكتور مجدى يعقوب، جراح القلب العالمى، تتولى إنشاء قاعدة بيانات لهم، وتقديم المنح التدريبية للشباب على أن يعقد المؤتمر الثانى فى مارس المقبل، يتناول الاستفادة من خبرات علماء المهجر فى مجال التعليم والنهوض به. ونفى الدكتور أحمد درويش، رئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، أن يكون هناك من يشكك فى عوائد التنمية للمحور، منوهاً بأن الحكومة تختار من علماء مصر بالخارج من تفيد تخصصاتهم فى إنشاء مدينة ذكية فى شرق بورسعيد، وتعمد للتواصل معهم بعد ضمهم لفريق العمل قريباً.

وأضاف «درويش» لـ«الوطن» أننا «نهدف لأن يتحول محور تنمية القناة لأكثر 7 مناطق جاذبة للاستثمار فى 2035، وترتكز عمليات التنمية على 4 مناطق، بينها الجنوبية فى السخنة، التى تحقق بها مشروعات صناعية خلال العام الماضى، مثل مصانع الحديد والزجاج، ووقعنا خلال العام الماضى عقوداً لتنمية 22 مليون متر، موضحاً أن هناك مشروعين فى طور التفاوض الجاد، أحدهما لإنشاء مدينة لصناعة الدواء على مساحة 4 ملايين متر مربع باستثمارات إسبانية وإنجليزية، ومركز ومعهد بحثى فى السخنة مع شريك ألمانى، واصفاً تنمية شرق بورسعيد بأنها «الجوهرة» التى تشهد أضخم مشروع للأرصفة والموانئ فى العالم على مساحة 5 كيلومترات بإشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. ولفت إلى أن التربة هناك تحتاج لتحسين مساحة 16 مليون متر، حيث انتهت من إعداد 4 ملايين فى مارس الماضى، كما تعمد الدولة إلى إنشاء بنية تحتية ذكية فى المنطقة بحلول 2030، أشبه بالخيال العلمى، بحسب وصفه، أى التحكم فى الكهرباء والمياه باستخدام التكنولوجيا، كما يشهد جزء من مساحة مشروع تنمية شرق بورسعيد إنشاء مدينة خضراء بالتعاون مع وزارة الكهرباء، وهيئة تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة بإنشاء عدد من محطات توليد الكهرباء من الشمس والرياح على مساحة 4 ملايين متر مربع، على أن يساهم ذلك فى إنتاج ما يسمى بـ«المنتج الأخضر» صديق البيئة من شرق بورسعيد.

وطالب «درويش» العلماء المشاركين بالمؤتمر بتقديم آرائهم فيما يتعلق بالصناعات الحيوية، التى يجب أن تشهدها شرق بورسعيد، مثلما فعلت دولة سنغافورة، لافتاً إلى أن المؤتمر لن يخرج بتوصيات بل بقائمة مهام، ونظام اتصال مع العلماء المشاركين بالمؤتمر، خاتماً قوله: «سأعمل لأكون خادماً لحلم الشعب المصرى».

وقال اللواء محمد العصار، أثناء مشاركته أمس فى جلسة عن التحديات الاقتصادية لتنمية محور القناة، إن الهدف من مشاركة وزارة الإنتاج الحربى هو الاستفادة من علم وخبرة العلماء المصريين بالخارج فى مختلف المجالات، وإن اللقاءات المستمرة بالعلماء تستهدف جلب التكنولوجيا المتطورة والحديثة لتطوير الصناعة المحلية ما يزيد فرص الاستثمار والمنافسة وإنعاش الاقتصاد. وأضاف «العصار» أن أحد أبرز المجالات التى تهدف الوزارة للاستفادة منها فى المرحلة المقبلة هو مجال «تمهيد الطرق»، وذلك بعقد بروتوكول تعاون مع العالم عبدالحليم عمر، أستاذ هندسة النقل بجامعة كارلتون بكندا، وهو أحد العلماء المشاركين بالمؤتمر للاستفادة من تطويره لميكنة «الهراس» الذى تنفذه، من خلال نقل التكنولوجيا التصنيعية والوثائق الفنية التى توصل إليها هذا العالم لتصنيع «الهراس أمير 3 المطور» كأول هراس يتم تصنيعه بمصانع الإنتاج الحربى، الذى من خلاله سيتم تمهيد الطرق الأسفلتية بكفاءة عالية مقارنة بالهراسات التقليدية التى تتسبب فى ظهور تشققات، ما يساعد على زيادة العمر الافتراضى للطرق وتوفير الكثير من النفقات الاقتصادية والبيئية فى مشاريع تمهيد الطرق.

وتشارك وزارة الإنتاج الحربى فى هذا المؤتمر بـ5 مجالات، وهى: «الطاقة، الطرق والمواصلات، الثروة السمكية والموارد المائية، ريادة الأعمال، تكنولوجيا المعلومات». وأعلن اللواء أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر، امتلاك الدكتور فاروق الباز، مدير تطبيقات الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية، خرائط لأماكن الآبار الجوفية فى أودية المحافظة، وعلق قائلاً: «أنا جاهز يا دكتور من بكرة عشان نشتغل».

ووجه «عبدالله» الشكر لرئيس الوزراء، معرباً عن تقديره للعلماء المصريين، مؤكداً أنهم فخر لنا، وهم الذين صنعوا أمجاداً عظيمة فى الدول التى هاجروا إليها، وعندما احتاجتهم مصر لبوا النداء للمشاركة فى النهوض بمصرنا الغالية، مضيفاً أن هذا المؤتمر يعد حدثاً دولياً يستحق الاهتمام، خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أولى المؤتمر برعايته، وهو ما يضيف له زخماً دولياً كبيراً، مؤكداً أن هذه الرعاية من رأس الدولة تترجم الاهتمام الحقيقى بتنفيذ خطط التنمية بعيداً عن العشوائية، والاستعانة بالعلماء والخبراء فى تنفيذ خطط استراتيجية التنمية المستدامة 2030.

وعرض الدكتور مصطفى عبدالمقصود، عميد معهد ديناميكا السفن بجامعة هامبورج للتكنولوجيا، مشروعاً للاستفادة من السفن التى تمر بالقناة بالمشاركة فى تفريغ الحمولات فى موانئ بالسخنة أو بورسعيد تساهم فى زيادة الدخل لـ450 مليون دولار بدلاً من توقف العائد عند 50 مليون دولار، وهى رسوم مرور السفن.


مواضيع متعلقة