«رمزى»: سننسحب من جلسة مناقشة «السلطة القضائية».. ونكشف التجاوزات للرأى العام
أطلق التيار المدنى بمجلس الشورى وثيقة لتنسيق العمل داخل المجلس وتوحيد مواقف الأحزاب المدنية تجاه القوانين الإخوانية المعروضة على البرلمان، من خلال تشكيل «جبهة التيار المدنى»، لتمثل ضغطاً فى مواجهة أساليب الأغلبية فى فرض آرائها عبر آليات التصويت. وقال النائب ممدوح رمزى، عضو «التيار المدنى»، فى حواره لـ«الوطن»: إن الجبهة لا تستهدف الدخول فى صراع مع تيار الإسلام السياسى داخل «الشورى»، وإنما مواجهة كل القوانين والتشريعات التى تترتب عليها أضرار أو مخاطر تضر بمصلحة البلاد والمواطنين، أو تجور على الحقوق والحريات. من خلال تسجيل رفضها فى مضابط المجلس، وكشفها للرأى العام.
* ما الهدف من تشكيل جبهة التيار المدنى داخل مجلس الشورى فى الوقت الراهن؟
- الهدف من تأسيس «التيار المدنى» هو مواجهة كل القوانين والتشريعات التى تترتب عليها أضرار أو مخاطر تضر بمصلحة البلاد والمواطنين أو تجور على الحقوق والحريات، ونحن لسنا فى صراع مع تيار الإسلام السياسى ونوابه داخل المجلس، فإذا قدموا شيئاً من أجل المصلحة العامة فلن نتأخر عن الموافقة عليه وتأييده.
* لكن عددكم فى المجلس لا يسمح بتعطيل أو منع تمرير أى قرار تتخذه الأغلبية البرلمانية.
- العبرة ليست بالتصويت فقط، والأمر ليس مسألة أغلبية وأقلية، لكننا فى حالة الإصرار على تمرير قوانين بعينها أو الاتجاه لممارسات خاطئة، فسنعبر عن رفضنا لها ونسجل موقفنا المعارض لها فى مضابط المجلس وأمام الرأى العام، وسنكشف أخطاء الآخرين واستغلال الأغلبية البرلمانية أصواتها لتمرير ما يصب فى مصلحتها بعيداً عن الصالح العام.
* معنى هذا أنكم بشكل عملى لن تستطيعوا وقف قرارات الأغلبية أو تغيير موقفها؟
- عمليا، نحن سندفع فى الاتجاه الصحيح، لكن «ما باليد حيلة»؛ لأننا سنواجه بالديمقراطية التى تعنى وجود أغلبية وأقلية، وأن الاحتكام فى النهاية للتصويت، فى حين أننا نسعى للعمل داخل البرلمان بشكل قانونى وصحيح، دون الخضوع لأى مؤثرات داخلية أو خارجية.
* وكيف ترون دعوة «البرادعى» لكم بالاستقالة من المجلس احتجاجا على مشروع قانون السلطة القضائية؟
- الأمر مرفوض تماماً، والاستقالة أمر غير وارد بالنسبة لنا؛ لأنها تمثل موقفاً سلبياً وهروباً من المسئولية، خصوصاً أن وجودنا فى المجلس ربما يساعدنا فى كشف التجاوزات أمام الرأى العام، وفى بعض الأحيان قد نتمكن من تغيير أمور سلبية يمكن أن تضر بالمواطنين، الاستقالة أمر سهل ولن يؤثر، أما الاستمرار داخل المجلس ومحاولة أداء دور إيجابى فهو الصعب، لكنه أكثر تأثيراً.
* وما موقفكم من مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من الهيئة البرلمانية لحزب الوسط؟
- نرى أن مشروع قانون السلطة القضائية بمثابة مذبحة جديدة للقضاة، الهدف منها إقصاء وإبعاد عدد منهم يرى النظام الحاكم أنهم ضده، وأرى ضرورة وقف مناقشة مثل هذا القانون لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس النواب.
* وهل هناك خطوات ستتخذونها لمواجهة هذا التشريع؟
- سنوضح للرأى العام الهدف من مشروع القانون، وسنرفضه، وإذا أصرت الأغلبية على تمريره سننسحب من الجلسة العامة التى ستناقشه.
* قال بعض أعضاء الجبهة إنكم ستنسقون مع نواب حزب النور لاتخاذ موقف موحد عند التصويت على المشروع وهو ما نفته الهيئة البرلمانية لـ«النور»؟
- تعودنا فى الحياة السياسية أن من يقول نعم يعنى لا، لكننا لا نعول كثيراً على «النور» أو غيره من الأحزاب.
* لكن فى المقابل هناك من يعول على تفتت جبهة الإنقاذ واختلاف أعضائها، حتى إن بعضهم لم يعد يحضر اجتماعاتها.
- كل شىء وارد، وأى عمل لا تكون النوايا فيه خالصة ينتهى بطبيعة الحال إلى الفشل، لكن دعنا لا نستبق الأحداث ونتوقع الأسوأ.
* ماذا عن خطواتكم المستقبلية؟
- سنعمل على تحديد موقف موحد تجاه مشاريع القوانين المهمة التى يناقشها المجلس، ومنها مشاريع «التظاهر والجمعيات الأهلية والسلطة القضائية».