رفض البيت الأبيض، التقرير الذي أصدره الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي، أمس، عن الهجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي في ليبيا في 11 سبتمبر الماضي، وحمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزارة الخارجية مسؤولية وقوعه.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن التقرير عبارة عن إعادة صياغة للأسئلة التي أجابت عنها الإدارة الأمريكية وأثبتت أنها قدمت تعاونا استثنائيًا.
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض كيتلين هايدن، إن التقرير تناول موضوعات قديمة وتم الرد عليها، وبعض الاستنتاجات تتعارض مع المراجعة الداخلية التي أجرتها وزارة الخارجية.
وأضافت: "لقد أصدرت لجنة المساءلة والمراجعة لأحداث بنغازي بوزارة الخارجية، وهي هيئة مستقلة تم تكليفها بمراجعة هذه الهجمات وتقييم الاستجابة المشتركة بين الوكالات، تقريرها الذي وجد على وجه التحديد أن الاستجابة المشتركة بين الوكالات جاءت "في الوقت المناسب والملائم" و"ساعدت في إنقاذ حياة اثنين من الأمريكيين المصابين بجروح بالغة" كما أصدر توصيات هامة لتحسين الأمن ونحن بصدد تنفيذها".
وخلص التقرير، الذي أصدره الجمهوريون في مجلس النواب خشية أن يخف الضغط بشأن الحصول على إجابات عن الهجمات التي وقعت في بنغازي، إلى أن وكالات الاستخبارات والبنتاجون ليس عليهما أي مسؤولية فيما يتعلق بإفشال ووقف الاعتداء الإرهابي على القنصلية الأمريكية، مشيرا إلى أن الرئيس أوباما ووزارة الخارجية قد هيئا العسكريين للفشل في المهمة.
وقال التقرير، إن فريق الرئيس أوباما كذب بشأن الأحداث التي أعقبت الهجمات، أولا بإلقاء اللوم على عنف المتظاهرين المحتجين على فيلم معاد للإسلام، ثم الوقوع في خطأ تضليل الرأي العام.
ووجد التقرير أيضا الكثير من المعلومات الاستخبارية التي حذرت من الهجوم، ولكن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك وزيرة الخارجية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون، فشلا في الإصغاء لهذه التحذيرات.
وخلص تقرير الحزب الجمهوري الذي يتكون من 46 صفحة إلى أن "التقرير يوضح عدم فهم أساسي على أعلى المستويات من جانب وزارة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بالأخطار التي وقعت في بنغازي في ليبيا، فضلا عن محاولة منسقة لتجنيب وزارة الخارجية اللوم في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت".