موضة المحلات والساندوتشات: «مش لازم كيس بلاستيك»

كتب: عبدالله عويس

موضة المحلات والساندوتشات: «مش لازم كيس بلاستيك»

موضة المحلات والساندوتشات: «مش لازم كيس بلاستيك»

«يالا يا ابنى، مش لازم شنطة» لم يستوعب الطفل رد بائع الفول، فكل ما يطلبه كيس بلاستيكى يضع به الساندوتشات التى اشتراها للتو، حدّق الطفل فى وجه البائع وهمّ بسؤال قبل أن يلاحقه البائع بالإجابة «يالا يا حبيبى، انت بيتك قريب، والكيلو بقى بـ28 جنيه»، ليمضى الطفل وعلى وجهه علامات الذهول. «مافهمتش هو بيهرج ولا بيتكلم بجد» قالها «يس أنور» حاملاً ساندوتشات الفول التى لفها البائع بورقة، فيما يمسك بيده الأخرى كيس المخلل، عازماً الشكوى إلى والده، لكن «حماد» بائع الفول، برّر تصرفه بأن أسعار الأكياس ارتفعت بشكل غير مسبوق، وأن الزبائن المقيمين بالقرب منه لن يكلفهم الأمر شيئاً لو مضوا دون كيس بلاستيكى «كيس الفول اللى بجنيه ونص بياخد كيسين، واحد للفول وواحد علشان نحط فيه الكيس».

{long_qoute_1}

ارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة فى صناعة الأكياس وعلى رأسها مادة «البولى إيثيلين» كان سبباً فى ارتفاع أسعار الأكياس التى تنتشر فى البقالات والأسواق، ولأنها إحدى المواد المستوردة فقد ارتفع سعرها مؤخراً بعد تحرير سعر صرف الجنيه، لتصل إلى أكثر من 23 ألف جنيه للطن الواحد، بدلاً من 11 ألفاً فى العام الماضى، وهو الأمر الذى أدّى إلى إغلاق بعض المصانع وتقليل كمية الإنتاج لدى البعض الآخر، حسب محمد سلام، مالك أحد المصانع التى قللت إنتاجها، مؤكداً ضرورة إنقاذ تلك الصناعة «الخامات لما زادت الفترة الأخيرة، بعض المصانع وقفت العمل لحين ثبات الأسعار»، مشيراً إلى أن الأكياس الشفافة التى يستخدمها بائعو المواد السائلة، مثل الفول والبليلة، تعد أفضل الأكياس «مابيبقاش فيها شوائب ومش مكررة وعلشان كده سعرها عالى». «علشان أبيع بسكوت بـ2 جنيه لازم شنطة» يحكى أشرف مهران الذى وقف داخل كشكه الصغير متذمراً من أسعار الأكياس البلاستيكية، مضيفاً «الكيلو فيه حوالى 170 كيس صغير، والكبير حوالى 70، وأنا مكسبى فى كيس شيبسى مثلاً 10 قروش، فبناقص كيس يعنى»، يعلم جيداً أن الزبون هو الآخر سيعيد استخدام الكيس «بيحطوا فيه الساندوتشات لعيالهم، علشان كده محدش بيفرط فى الكيس».


مواضيع متعلقة