البابا تواضروس: حكم "الإخوان" يُهمش الأقباط في مصر

كتب: رويترز

 البابا تواضروس: حكم "الإخوان" يُهمش الأقباط في مصر

البابا تواضروس: حكم "الإخوان" يُهمش الأقباط في مصر

قال بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني، إن المسيحيين في مصر يشعرون بالتهميش والتجاهل والإهمال من جانب السلطات التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين والتي تقدم تطمينات لكن لم تتخذ إجراءات تذكر لحمايتهم من العنف. وفي أول مقابلة يجريها منذ انتهاء اعتكافه بعد مقتل ثمانية أشخاص في عنف طائفي بين المسلمين والمسيحيين هذا الشهر، وصف البابا الروايات الرسمية عن الاشتباكات التي وقعت عند الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة في السابع من أبريل بأنها "محض افتراء". كما عبر عن استيائه من محاولات الحلفاء الإسلاميين للرئيس محمد مرسي إقالة آلاف القضاة الذين تم تعيينهم في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، قائلا إن القضاء أحد أعمدة المجتمع المصري ويجب عدم المساس به. وعن مشاعر الأقباط، قال البابا "دي مشاعر طبيعية وهناك شكل من أشكال التهميش والاستبعاد لكن احنا بنحاول أن نحل مشاكلنا في إطار الأسرة المصرية الواحدة. بنحاول لأنه يهمنا كتير السلام الاجتماعي". وأشار البابا إلى أن المسيحيين يشكلون 15 في المئة على الأقل من سكان مصر البالغ عددهم 84 مليون نسمة. وزادت الهجمات على الكنائس والتوترات الطائفية بشكل ملحوظ بعد صعود الإسلاميين للحكم عقب انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمبارك. ولدى سؤاله عن رد فعل الحكومة على أحداث العنف التي وقعت هذا الشهر، قال "وصفناها بأنها سوء تقدير وأيضا فيه تقصير. لما يبقى فيه مشاعر ملتهبة وقتلى وموتى بهذه الصورة من منطقة قليلة الخدمات -منطقة الخصوص- لازم أتوقع هيحصل حاجة. تأمين المكان... تأمين الجنازة ياخد صورة تانية". وحاول مرسي ووزراؤه إصلاح الأمر بعد الاشتباكات التي وقعت في الخامس من أبريل في بلدة الخصوص شمالي القاهرة وقتل خلالها أربعة مسيحيين ومسلم. وقال البابا "المشاعر أحيانا تكون طيبة من المسؤولين لكن المشاعر عايزة أفعال. والأفعال بطيئة وربما قليلة وأحيانا غائبة". وبدا أن قوات الأمن تحجم عن التدخل في أول هجوم على مقر البابوية في مصر منذ أكثر من 1400 عام رغم أن كنائس ومراكز قبطية للخدمات الاجتماعية تعرضت لأعمال عنف من حين لآخر في السنوات الماضية. وقال البابا إنه يشعر بالقلق لوجود مؤشرات على اتجاه بعض الأقباط إلى الهجرة لأنهم يخشون النظام الجديد. وأضاف أن آخرين يسافرون للخارج للدراسة أو البحث عن عمل أو الانضمام لأسرهم. وقدم وزير الداخلية العزاء للبابا كما زاره وزيرا الإعلام والسياحة وبث التلفزيون المصري اللقاء. لكن البابا قال إنه على الصعيد العملي لم يحدث شيء لتحسين أوضاع الأقباط وإن الأمر لم يتجاوز الوعود بالتحقيق في الوقائع وتقديم مرتكبيها للعدالة. وقال "فيه وعود بإجراء تحقيقات كاملة وكشف المتورطين والمشاركين فيها والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة. فيه وعود جيدة في هذا الأمر وأعتقد أن فيه بعض الخطوات ابتدت يعني... أتمنى يكون فيه لغة جديدة في التعامل مع الأحداث.. الأيام بيننا". ويشكو المسيحيون منذ فترة طويلة من تمييز السلطات على صعيد التوظيف والمعاملة، ودعوا إلى تغيير القوانين لتسهيل إجراءات بناء أو تجديد الكنائس كما هي الحال مع المساجد. وقال البابا "المشاكل بتاعت المسيحيين أو متاعبهم لها جانبان "ديني ومدني". الجانب الديني فيه نقطتين.. بناء الكنائس والأوقاف. الجانب المدني يدور في الشائعات اللي ممكن تطلع. العلاقات العاطفية اللي ممكن تسبب مشكلة في البلد". وأضاف البابا، أنه يتوقع أن تحل الحكومة المشاكل المزمنة وقال إن استخراج ترخيص بناء كنيسة جديدة يستغرق أكثر من 15 أو 16 عاما. وانتقد البابا بشدة رواية نشرت على صفحة "فيس بوك" الخاصة بعصام الحداد مستشار مرسي للأمن القومي عن أعمال العنف التي وقعت عند الكاتدرائية وقال إن هذا الكلام "مرفوض مية في المية". وأضاف "ده كلام محض افتراء. السيد رئيس الجمهورية كلمني في بداية الأحداث يطمئن فقط وأنا كنت في الإسكندرية لكن البيان اللي طلع من مكتبه وهم أنكروه في الرئاسة طلع بالإنجليزي لوزارة الخارجية الأمريكية علشان يبرروا موقفهم ويغطوا لكن البيان ده كله أكاذيب .لم يذكر الحقيقة". وقال مكتب الحداد إن المسيحيين بدأوا الاشتباكات حين هاجموا سيارات أمام الكاتدرائية أثناء تشييع جنازة قتلى أحداث الخصوص، وإنه تم استخدام أسلحة نارية وقنابل حارقة من داخل مجمع الكنيسة، ما استفز قوات الأمن. وقال البابا إنه لم يتم توجيه طلب للكنيسة لتقديم روايتها عن الأحداث للمسؤولين الحكوميين.