الوطن تستطلع آراء ذوي الإعاقة حول قانونهم: أغفل حقوقا مهمة

كتب: سلمان اسماعيل

الوطن تستطلع آراء ذوي الإعاقة حول قانونهم: أغفل حقوقا مهمة

الوطن تستطلع آراء ذوي الإعاقة حول قانونهم: أغفل حقوقا مهمة

41 سنة مضت على إصدار قانون التأهيل رقم 39 لسنة 1975، والخاص بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ومع صحوة الثورات التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة ظهر حقوقيون ونشطاء من ذوي الإعاقة مطالبين بإنشاء مجلس قومي مستقل وإصدار قانون جديد ينظم شؤونهم وتعاملاتهم مع أجهزة الدولة، وبالفعل تم تأسيس المجلس عام 2012.

"الوطن" استمعت إلى آراء وملاحظات بعض النشطاء في ملف الإعاقة حول مشروع قانون الأشخاص ذوي الإعاقة المطروح للنقاش بالبرلمان، والذين يخاطبهم القانون باعتبارهم من ذوي الإعاقة.

قال محمد أبوذكري، مدير مركز المناضل للقانون، والناشط في مجال ذوي الإعاقة إن القانون الجديد المعروض للنقاش بمجلس النواب به بعض الميزات التي لم تكن موجودة في قانون التأهيل الاجتماعي مثل إعفاء ذوي الإعاقة من بعض الضرائب وفرض بعض العقوبات على الجرائم التي تمارس بسبب الإعاقة.

وأردف: وبالرغم من أن المشرع نص على مبدأ المساواة إلا أنه أغفل حق ذوي الإعاقة بشكل متساوِ في الحصول على سيارة مجهزة وأغفل الحق في التمكين عن طريق إلزام الدولة بتعميم تدريس لغة الإشارة وعلم نفس الإعاقة والطرق والآليات النفسية للتعامل مع ذوي الإعاقة، ولكن مشروع القانون الحالي أفضل من قانون التأهيل 39 لسنة 1975 الذي لم يعطي سوى حق العمل بمستواه المتدني.

وقال المهندس وائل الجزار، البطل الرياضي والناشط في مجال ذوي الإعاقة، إن مادة القومسيون الطبي للسيارة يجب أن تنص على الإعفاء التام من الرسوم وتسهيل الإجراءات الأولى وليس عند التجديد فقط كما ينص مشروع القانون، وليس هناك إدراج لأي التزام للدولة بمعايير الجودة العالمية في الصحة أو التعليم أو الإتاحة أو التوظيف، وأكد أن المادة 7 والخاصة بالصحة لم تضع أي التزامات بأن تكون مجانية ولابد من إضافة كلمة مجانية للبنود.

وأعرب عن انزعاجه من تكرار كلمات مثل تكفل وكفالة فإذا كان الأشخاص ذوي الإعاقة متساوون مع غيرهم فالأجدر استخدام كلمات مثل تلتزم الدولة، كما شدد على ضرورة أن يكون المجلس القومي للإعاقة مؤسسة مستقلة، وأن تكون قرارات المجلس وتوصياته ملزمة للوزارات والهيئات المختصة وهي "التربية والتعليم، الصحة والسكان، القوى العاملة والهجرة، التضامن الاجتماعي".

وقال محمد مختار، مدير خدمة المواطنين ومسؤول ملف التمكين الاقتصادي بالمجلس القومي لشؤون الإعاقة، رغم أن القانون وضع غرامة كببرة من 10 إلى  30 ألف جنيه على الجهة التي تمتنع عن توظيف نسبة الـ5% وهو شئ إيجابي إلا أننى أرى أن هذا هو حق الدولة على صاحب العمل الممتنع عن تنفيذ القانون والغرامة تدخل خزانتها لكن الشخص المعاق المضار من عدم التنفيذ لا يستفيد بتعويض عن الضرر لذا أقترح أن يتم إضافة للعقوبة وهي صرف ما يعادل راتب سنة للشخص المتضرر.

وأعرب عن استيائه من المادة التي تحدد نسبه 10% لتسكين الطلبة من ذوي الإعاقة بالمدينة الجامعية لأنه حق مطلق لكل طالب معاق ولا يجب أن يحد بنسبة، كما أبدى ملاحظة وصفها بالقوية عن تحديد نسبه 5% بالمدارس الدامجة لذوي الإعاقة فالدمج له قواعد يخضع لها ولا يخضع لنسب صماء يتم تحديدها بدون معايير أو دراسة.

وقال عمرو نصار، رئيس لجنة الإعاقة بالمجلس الوطني للشباب، إن وجود الباب الثامن والخاص بالمجلس القومي لشؤون الإعاقة يعتبر مخالفًا للمادة 214 من الدستور المصري والتي نصت على استقلالية المجالس.

وقال أسامة حجاج، مؤسس حملة مرضى ضمور العضلات، إن القانون أغفل إدراج ضمور العضلات وضمور الأعصاب سواء المكتسب أو الوراثي ضمن لفظ القانون أو فى اللائحة التنفيذية له من خلال تحديد الحالات التي تعد من ذوي الإعاقة، كما أغفل مطلب التأمين الصحي على الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يعملون ضمن الجهاز الإداري للدولة.

 

 


مواضيع متعلقة