«ثغرات» فى حياة المصريين: كله تمام.. حتى تقع الكارثة

كتب: إمام أحمد

«ثغرات» فى حياة المصريين: كله تمام.. حتى تقع الكارثة

«ثغرات» فى حياة المصريين: كله تمام.. حتى تقع الكارثة

كل الأمور تسير على ما يرام، اللافتة معلقة فى موضعها، والجميع يتخذ مواقعه، والحركة تجرى بصورة طبيعية، هكذا تبدو الصورة فى كل مكان فى مصر، على الطرق السريعة وفى إشارات المرور وداخل محطات القطارات وأمام مكاتب الموظفين بالمصالح الحكومية، لكن ما أن يمر الوقت حتى تظهر «الثغرة» التى كانت «مستخبية» وراء تلك الصورة. وتختلف الثغرات بين مكان وآخر، فبعضها يقود إلى الموت الذى لا يعرف فرقاً كبيراً بين إرهاب أو إهمال، بينما بعضها الآخر يتسبب فى تعطيل مصالح أو فقدان أموال أو ضياع فرصة كان ينتظرها صاحبها.

{long_qoute_1}

ألف ثغرة إذاً فى الحياة اليومية للمصريين، الثغرة الأمنية التى تظهر بين حادث وآخر هى واحدة فقط على قائمة طويلة تضم ثغرات عديدة أخرى إدارية وفنية ورقابية وسلوكية، تفتح الباب أمام أزمات لا حد لها، وقضايا لا طائل منها، ومشكلات كان يمكن تجنبها بمزيد من الاهتمام والعناية والحرص على أرواح الناس ومصالحهم.

تعددت الأسباب واختلفت الحوادث، لكن ثمة عاملاً وحيداً مشتركاً بينها جميعاً، هو تلك «الثغرة» التى يمر منها «الشيطان» فى صورة إرهابى مرة أو إهمال مرة أخرى أو حتى روتين وفساد فى مرات عديدة، فتفسد الصورة كلها، وتتناثر الأشياء التى كانت مرصوصة بعناية، وتصبح الفوضى بديلة للنظام، والبكاء بديلاً للرضا والفرحة، ويتجرع المتضررون وحدهم مرارة الألم والحزن، فيما تبدأ تحقيقات لا تعيد شيئاً إلى ما كان عليه.


مواضيع متعلقة