بولاق الوادي الجديد.. قرية تعشق العلم والعلماء ولا تعرف الأمية

كتب: شرف غريب

بولاق الوادي الجديد.. قرية تعشق العلم والعلماء ولا تعرف الأمية

بولاق الوادي الجديد.. قرية تعشق العلم والعلماء ولا تعرف الأمية

إذا حاولت أن تعرف من أبناء الوادي الجديد إجابة على سؤال "من كان معلمك وأنت صغير أو كبير؟"، سيقول لك إنه معلم من قرية بولاق كل باسمه، وهذه إجابة فطرية لكل من تعلم بالوادي الجديد بكل مراكزها، وهي القرية التابعة لمركز الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، والتي تبعد عن مدينة الخارجة العاصمة بمسافة 30 كم، وهي قرية تحب العلم وتعشقه وتكره الأمية، لذا سطرت تاريخا طويلا من أصحاب العقول المستنيرة شرقا وغربا، فقد عشق الأوائل منها العلم وحرصوا على تحصيله من كل مكان، ونبذوا الأمية وراء ظهورهم، حتى إنهم يتفاخرون بزيارة شوقي أمير الشعراء لهم دون غيرهم من قرى المحافظة عام 1923 للجلوس والحوار معهم.

يقول كمال فؤاد، مدير إدارة تعليم الكبار بمركز الخارجة، إن قرية بولاق سجلت نسبة الأمية بها صفرا بالمائة، ولا يوجد بها أمي واحد أو غير متعلم، فطبيعة أهل هذه القرية، أنهم يحبون العلم منذ قديم الأزل، فهم يتفانون في تعليم أبنائهم، لذلك تجد أن نسبة التعليم الجامعي بهذه القرية تتجاوز الـ70% من بين أبنائها، وقد أخرجت لنا من الأوائل القدامى العديد والعديد من رموز التعليم بالمحافظة، الذين نشروا العلم في أوقات صعبة بالماضي منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى الآن، بكل ربوع المحافظة ومراكزها رغم تباعدها عن بعضها البعض بمئات الكيلو مترات.

ويضيف "كمال" أن هناك نسبة وافدين إلى القرية من المحافظات المجاورة مثل أسيوط وسوهاج، حضروا إلى القرية للعمل ونحن نرصد بعض الحالات التي يكون بها أمية أو غير متعلمين، ونفتح فصولا لهذه الحالات حتى لو كانت حالة واحدة، ونمحو أُميتها تماما، ومن الممكن أن تفتح أي جهة حكومية فصلا ونحن نشرف عليه.

وأشار "كمال" إلى أن أبناء القرية الخريجين بالعديد من المجالات فنجد منهم بالطب والهندسة والتعليم وهي النسبة الأكبر، والمحاماة والجامعات كأساتذة بمعظم جامعات مصر، وبالعديد من الدول العربية، وأهالي القرية يتفاخرون فيما بينهم أن أمير الشعراء أحمد شوقي زارها عام 1923 لما وجد فيها من عقول مستنيرة وظل بها أياما عدة.


مواضيع متعلقة