تيران وصنافير.. خناقة مؤجلة من 2016 بسبب الحكومة

كتب: محمد شنح

تيران وصنافير.. خناقة مؤجلة من 2016 بسبب الحكومة

تيران وصنافير.. خناقة مؤجلة من 2016 بسبب الحكومة

منذ أن طلت أزمة جزيرتي "تيران" و"صنافير" برأسها في الشارع المصري في أبريل 2016، والجدل حولها لا ينتهي، تارة بتظاهرات معارضة لاتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وأخرى بدعاوى قضائية أمام المحاكم ضد التنازل عنهما، حتى جاء حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية في يونيو 2016، واعتبر الجزيتين داخل المياه الإقليمية السعودية، لتظل المنازعات دائرة داخل ساحات المحاكم، وتهدأ نسبيًا في الشارع.

مرة أخرى، أشعلت الحكومة فتيل الأزمة بحلول العام الجديد، بالتصديق على الاتفاقية وإحالتها للبرلمان للتصويت عليها، لتبدأ "خناقة مؤجلة" منذ 6 أشهر بشأن أحقية البرلمان في مناقشة الاتفاقية عقب الحكم القضائي.

5 دعاوى قضائية أُقيمت فور قرار الحكومة، طالبت بوقف إحالة الاتفاقية للبرلمان لمناقشتها في ظل صدور حكم قضائي ببطلان الاتفاقية ملزم للحكومة، في حين خرج عدد من أعضاء مجلس النواب، وعلى رأسهم مصطفى بكري، للتأكيد على أن اتفاقية "تيران وصنافير" عمل من أعمال السيادة، مشيرًا إلى حكم الأمور المستعجلة، الذي أكد عدم ولاية القضاء على الأعمال السيادية، فيما يتعلق باتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية.

{left_qoute_1}

الدكتور محمود كبيش أستاذ القانون، وعميد كلية الحقوق الأسبق، اعتبر الحكومة مسؤولة عن الجدل، حين أجّلت إرسال "ترسيم الحدود" للبرلمان منذ توقيعها قبل 8 أشهر، متابعا: "وقتها كان يمكن قبل حكم القضاء الإداري، حسم الجدل الدائر الآن بالعرض على البرلمان للبت فيها، لكن الحكومة تركتها للقضاء للبت فيها على مدار 6 أشهر، بل وطعنت ضد حكم القضاء الإداري، أي ارتضت بالقضاء حكمًا، وهي من تعيد الجدل الآن، عندما ضربت بأحكام القضاء عرض الحائط، ولم تنتظر حتى منتصف يناير للفصل في الطعن المقدم منها، وحرّكت الاتفاقية، وهي بحكم القضاء في أول درجة باطلة، لمناقشتها بالبرلمان".

بدوره، أكد أحمد الطنطاوي عضو مجلس النواب، أنه تم مخاطبة الحكومة عقب توقيع اتفاقية "ترسيم الحدود"، لإرسال نصوصها والخرائط التي تؤكد ما جاء بها، لحسم الأزمة وإنهاء الجدل، قبل أن تتفاقم أو تصل للقضاء، إلا أنها تجاهلت الأمر ولم ترسلها، لتتخطى الحكومة الآن والبرلمان الحكم القضائي، وتحاول العودة بالقضية التي تتخذ فيها موقف الطرف الآخر نحو المربع صفر.


مواضيع متعلقة