النيابة تطالب قاضي فساد الداخلية بحكم تاريخي: المتهمون أكلوا مال الشعب

كتب: علاء يوسف

النيابة تطالب قاضي فساد الداخلية بحكم تاريخي: المتهمون أكلوا مال الشعب

النيابة تطالب قاضي فساد الداخلية بحكم تاريخي: المتهمون أكلوا مال الشعب

واصلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، نظر جلسة محاكمة حبيب العادلي و11 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"فساد الداخلية".

واستمعت المحكمة إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي استهل مرافعته قائلا: "ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، رب اشرح لي صدري"، مضيفا: "باسم الذي قال (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)".

وأكد ممثل النيابة، أن "مرافعته ستكون في صميم الدعوى، ولن تمس كرامة إنسان، لأن حكم المحكمة سيكون كالفاروق الذي يفرق الباطل من رأسه".

وقال ممثل النيابة في مرافعته، إن "اللواء حبيب العادلي كان على قمة الهرم بهيئة الشرطة، التي تكفل طمأنينة المجتمع بحكم الدستور"، متابعا: "راعي المسؤولية أباح انتهاكها بالسحت، الوزير الأسبق حوّل منصبه إلى وزر لإشباع نهمه، أسفا على زمن تداس فيه قيمنا".

وتابع ممثل النيابة، أن "العادلي استغل منصبه الشريف لتحقيق نعيم زائل، وأن الحافظ الأمين على المجتمع أصبح خائنا، والرادع مفسدا، والمٌخول لحفظ الأمن مُخلا"، متسائلا: "هل أدى المتهم الأول واجبه؟ هل حفظ اليمين الذي أقسمه؟".

وأضاف ممثل النيابة، أن "انتشار الفساد يحط من قدر الأمة، ويزعزع الثقة والعدل وينهار الكيان الاجتماعي، الله نهى عن أكل أموال الناس بطرق غير مشروعة، والعين التي تكحلت بالإثم والضلال، لا تقدر صاحبها ولكن تخزيه".

واستطرد ممثل النيابة في مرافعته، أن "الأدلة جميعها تؤكد استغلال النفوذ لتحقيق مآرب شخصية، وأن المتهمين تمردوا على رزقهم المقرر ونصبوا خطتهم، وظنوا أن الأعين تراهم، وأن يد القانون لن تطالهم، لكن هيهات".

وانتقلت النيابة لسرد وقائع الدعوى، حيث أشارت إلى أن المتهم الثاني بصفته كان رئيسا للإدارة المركزية للحسابات بوزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات في الفترة بين 2000 و2011، دمج مذكرات حافز تحت بند "احتياطي مواجهة أهداف أمنية"، وهو البند الذي وصفته النيابة بأنه لا معنى له ولا وجود له، لا بالوزارة ولا بالقانون، كما وصفه ممثل النيابة بالخطة الشيطانية، ورفع المذكرات للمتهم الأول وزير الداخلية الأسبق، الذي اعتمدها، ليطلق العنان له ليصرف كيفما شاء.

وذكرت النيابة العامة خلال مرافعتها، أن مكتب وزير الداخلية الذي وفرته له الدولة، لم يجد حرجا في أن ينزع فيه من مال قوت الشعب وأن يأخذ ما ليس له، لإهدار مبالغ طائلة دون هدف، متابعة: "المتهم الثاني وصل به الأمر، حد الإنفاق على صوره الفوتوغرافية له ولأسرته، كما تم إهدار 195 مليونا و307 آلاف، في ذلك الجزء من الوقائع".

وأكدت المرافعة، أن "المتهمين من التاسع وحتى الثاني عشر، كانوا ممثلين عن وزارة المالية في وزارة الداخلية، يعملون كمراقبين ماليين، لكنهم خانوا الأمانة واعتمدوا صرف الاستمارات، رغم أن عملهم هو مراقبة أوجه الصرف ومدى اتساقها مع القواعد والقوانين".

وأضافت المرافعة، أن "المتهمين تسببوا في إهدار أموال الشعب بمبالغ تقشعر لها الأبدان، بمبلغ بلغ نحو مليار و759 ألفا و341 جنيها، تحت بند (مواجهة أهداف أمنية)، وهو البند الذي سبق وأشارت إليه المرافعة بأنه غير موجود، إضافة إلى 688 ألفا و399 جنيها، اعتمادات الباب الأول من ميزانية الداخلية في الفترة بين 30 يونيو 2009 حتى 22 يناير 2011 بأوجه غير معروفة"، كما قدمت النيابة العامة، مستندا متصلا بوقائع الدعوى، يوضح تعامل المتهم الأول مع أحد البنوك في المملكة المتحدة.

واختتم ممثل النيابة، مرافعته، بالمطالبة بتوقيع أقصى عقاب على المتهمين في حكم تاريخي، قائلا إن "المحكمة لن تحكم إلا بغير مراد الله"، لافتا إلى "صراخ شعب أرهقه فسادهم".

كان قاضي التحقيق، حوّل العادلي و12 مسؤولا في وزارة الداخلية، إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة الاستيلاء على نحو ملياري و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها، إبان تولى العادلي منصب وزير الداخلية.

وجاء في التحقيقات أن العادلي استغل منصبه، من خلال التوقيع على قرارات واستمارات لصرف مكافآت لضباط وقيادات بالوزارة، دون ذكر الجهة التي آلت إليها هذه المكافآت.


مواضيع متعلقة