«ليبيا 2017».. العالم يبحث عن حل

كتب: عبدالعزيز الشرفى

«ليبيا 2017».. العالم يبحث عن حل

«ليبيا 2017».. العالم يبحث عن حل

فى الخامس عشر من فبراير عام 2011، خرج الليبيون احتجاجاً على اعتقال محامى ضحايا أحد السجون الليبية فى مدينة «بنغازى»، أملاً فى تخليصه من محبسه.. وسرعان ما تعالت الدعوات لإسقاط النظام الليبى والعقيد معمر القذافى، فتطورت الأمور سريعاً حتى وصلت نقطة الصدام إلى ذروتها باشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة، ولم يكد يمر يومان فقط حتى حل السابع عشر من فبراير، الذى شهد تبلور المظاهرات فى شكل احتجاجى جديد وانتفاضة شعبية امتدت إلى عدد كبير من المدن الليبية.

{long_qoute_1}

وقتها، قرر «القذافى» استخدام القوة فى قمع المظاهرات المعارضة له، ومع تفاقم الأزمة وتزايد عدد القتلى، قررت الجامعة العربية دعم وتأييد قرار حلف شمال الأطلسى «ناتو» بالتدخل فى ليبيا لصالح المعارضة الليبية وإسقاط «القذافى»، دون حساب للعواقب الوخيمة الناتجة عن تفشى انتشار الأسلحة فى أيدى الفصائل المختلفة. منذ ذلك اليوم، مرت 6 سنوات لم تشهد فيها ليبيا سوى تفاقم الأزمة يوماً تلو الآخر، اليوم هناك حكومة تتصارع مع الميليشيات المسلحة.. وغداً تصبح حكومتين تتصارعان على الحكم، حتى بات المشهد فى ليبيا معقداً إلى درجة وجود 3 حكومات وبرلمانين يتصارعون على الحكم، وبات المجتمع الدولى فى حالة عجز عن فك طلاسم الأزمة والتوصل إلى حل يقضى على تفشى نفوذ الجماعات الإرهابية الناتج عن الفراغ المؤسسى وانهيار هيكل الدولة فى ليبيا. مع كل بارقة أمل تظهر لحل الأزمة فى ليبيا تتعقد الأمور بشكل أكبر، حتى بدأت قبل أشهر قليلة اجتماعات فى «القاهرة» لمحاولة حل الأزمة وجمع الفرقاء، ما نتج عنه فى النهاية «إعلان القاهرة» الذى توافقت عليه الأطراف الليبية أملاً فى إنهاء الصراع مع تفاقم نفوذ تنظيم «داعش» الإرهابى فى ليبيا. ومع بداية العام الجديد، لم يعد لدى العالم سوى هاجس واحد هو كيفية حل الأزمة الليبية تزامناً مع الهدوء النسبى للأوضاع فى سوريا والعراق واقتراب القضاء على نفوذ «داعش» فى تلك المناطق، تجنباً لانتقال التنظيم الإرهابى إلى ليبيا التى تشكل خطراً على قلب أوروبا نفسها بسبب قربها من السواحل الليبية، فهل سيحمل العام الجديد معه حلاً لأزمة طالت وتعقدت إلى درجة تشابك المصالح والنفوذ؟


مواضيع متعلقة