حقوقي تونسي: الثورات وحدت الشعوب العربية حول الديمقراطية
أكد الحقوقي التونسي "عبد الباسط بن حسن" رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان، أن الثورات وحدت الشعوب العربية في المطالبة بالكرامة والديمقراطية
والحرية وأصبحت هذه المطالبات جزءا من الذاكرة الجماعية للشعوب العربية.
وقال "ابن حسن"، اليوم، في جلسة خاصة حول إصلاح منظومة العمل العربي المشترك في اليوم الثاني لندوة "التنمية والديمقراطية وتطوير النظام الإقليمي العربي"، التي تستضيفها الجامعة العربية بالتنسيق مع شبكة المؤسسات العربية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان "لقد أعادت الثورات فتح العرب على التاريخ".
وأضاف أن الثورات عبرت عن كل ما طالبت به الشعوب العربية على مدى الأجيال من كرامة وحرية والعدالة والمساواة.
وأردف "حتى لو لم تكن هذه المطالبات لها خلفية ديمقراطية فإنها أصبحت جزءا من مسار الشعوب العربية التاريخي، وأصبحت مطلبا في ذاكرة الشعوب العربية".
وقال "شعوبنا جربت الكرامة، وأصبحت تطالب بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، معتبرا أن هذه المطالب خرجت من الصندوق الأسود لتاريخنا".
واعتبر أن الهوامش في المجتمعات العربية انفتحت، فأصبح مطلب التعددية والعمل الحزبي، يمارس من قبل الجميع حتى ولو في إطار متخلف أحيانا.
وقال إن هناك أجيالا تتجمع في مجموعات وليس جمعيات وهؤلاء يطالبون بلغة جديدة، بالديمقراطية، والحرية.
وأضاف أن الهوامش الاجتماعية مثل المرأة والأقليات، والأطفال واللاجئين أصبحوا يطالبون بحصتهم من هذه التجربة.
وأكد ضرورة تغيير فكرة شرعية الدولة أو الحزب الواحد أو القبيلة الواحدة إلى شرعية التوافق والحوار والتفاوض.
ولفت إلى أن تجربة العمل العربي بقيت أسيرة الفكرة الواحدة والزعيم الواحد، كما عانت من غياب الأدوات الضرورية لإدارة الصراعات والاختلافات.
وأشار إلى أغلب الشعوب العربية التي ثارت أصرت على السلمية، ولفت في هذا الصدد إلى اليمن الذي يوجد فيه كمية هائلة من السلاح وبقى شبابه مصرا على سلمية الثورة.
وطالب عبد الباسط بن حسن بإصلاح ميثاق الجامعة العربية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان ليكونا أساس إصلاح منظومة العمل العربي المشترك.
وتساءل هل سيبقى البرلمان العربي يعيد انتاج علاقات السلطة في العالم العربي أم سيقوم بدور تشريعي حقيقي.
وأكد ضرورة الاهتمام بانتاج المعرفة ، وقال لايمكن أن ندخل للإصلاح الأخلاقي والسياسي والإداري دون انتاج المعرفة وإتاحتها.
وقال إن من الجزء من الظلم الذي لحق بحقوق الإنسان لأنها صورت أنها انتجت في الخارج ونستوردها كالمنتجات الاستهلاكية في حين أن الحضارة لها إسهاماتها في مجال حقوق الإنسان.