"فاينانشيال تايمز": قطر تؤجج التمرد والبلبلة في سوريا
اعتبرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن التدخل القطري في سوريا لا يتسبب في تأجيج التمرد فقط، لكنه يتسبب في حدوث بلبلة أيضا.
وتساءلت الصحيفة - في مقالها الافتتاحي الذي أوردته على موقعها الالكتروني اليوم - بشأن الأمر الذي يرغب أمراء قطر في تحقيقه من خلال سياستهم الخارجية، لافتة إلى أن هذا التساؤل لطالما طرحه دبلوماسيون مرارا وتكرارا في محاولة لدراسة مواقف هذه الإمارة الغنية بالغاز.
ولفتت إلى أن قطر كانت في الماضي تعيش في ظل جارتها الكبرى السعودية، لكنها الآن وبفضل مواردها الغنية والتي من بينها امتلاكها ثالث احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي أصبحت تستخدم هذا السلاح القوي بحثا عن نفوذ سياسي في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تحولات كبيرة.
وقالت الصحيفة إن هذا النفوذ يتجلى في أوضح صوره في ليبيا وسوريا، حيث ساعدت قطر الثوار الليبيين الذين أطاحوا بنظام معمر القذافي عام 2011، واليوم تضطلع بدور بارز في دعم قوات المعارضة السورية التي تسعى للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.
وأوضحت فاينانشيال تايمز أن قطر انفقت خلال العامين الماضيتين منذ بداية النزاع السوري 3 مليارات دولار، متجاوزة بذلك بكثير أي مساهمة قدمتها أي حكومة أخرى.
وأشارت إلى أن المراقبين يختلفون بشأن دوافع قطر من وراء دعم المعارضة السورية حيث يقول البعض إن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لديه طموحات ليكون شخصية قيادية في العالم الإسلامي، في حين يرى آخرون أن قطر تسعى لدعم الثورات في بلدان أخرى بهدف منع وصول انتفاضة الربيع العربي إليها.
وخلصت الصحيفة إلى أنه ما لم تشرع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في تقديم الدعم العسكري لقوات المعارضة المعتدلة في سوريا، فإن قتال المتمردين ضد الأسد سيظل مشوشا.