«الشوربجى».. من ملك الأقمشة إلى «إمبراطور الديون»
«الشوربجى».. من ملك الأقمشة إلى «إمبراطور الديون»
- إجراءات قانونية
- ارتفاع أسعار
- البناء والتشييد
- التعليم الصناعى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحركات العمالية
- العام الماضى
- رئيس الجامعة
- أخبار
- أدوات
- إجراءات قانونية
- ارتفاع أسعار
- البناء والتشييد
- التعليم الصناعى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحركات العمالية
- العام الماضى
- رئيس الجامعة
- أخبار
- أدوات
حالة من الحزن الشديد تسيطر على الرائى حين تقع عيناه على ما تبقى من «مصانع الشوربجى»، تحديداً تلك المتبقية فى إمبابة، المصنع الذى كان مضرباً للأمثال فى الجمال، حين جرى تشييده عام 1940 على يد المصمم المعمارى على لبيب جبر، كـ«مصنع حديث نموذجى» لم يعد يحمل أيّاً من تلك الصفات الثلاث فى عامه الـ77. المصنع الذى لاقى احتفاءً ضخماً إبان تأسيسه من الصحافة، وتلك المتخصصة فى مجال البناء والتشييد، تواترت أنباء تارة بالمكاسب الخيالية التى اعتاد تحقيقها وتارة بالدور الكبير الذى لعبه العمال فى الحركات العمالية لسنوات تالية، بقى المصنع على مساحة 70 ألف متر مربع كشاهد على ما فعله الجهل بالطموح. لم تعد أخبار «الشوربجى» تسر، فمن أنباء عن ديون شهرية، إلى حجز على أموال الشركة من الضرائب، وانتهاء بتقرير مرعب من الجهاز المركزى للمحاسبات منتصف العام الماضى، كشف عن المخالفات المالية للشركة التى أصبحت أوراقها تحوى جملاً من عينة «رواكد» بقيمة ١٫٤٦٦ مليون جنيه، فضلاً عن التناقص المطرد فى مبيعات الشركة، فى ٢٠١٠/٢٠١١ بلغ عدد العملاء ١٦١٢١ والمعارض ٤٣٦٩ ليصل عام ٢٠١٤/٢٠١٥ إلى ٦٨٠٩ عملاء و٦٢٢١ معرضاً.
{long_qoute_1}
مزيد من الملاحظات ما تزال قائمة بشأن مديونية عملاء الخارج والتى بلغت ١٫٦٥١ مليون جنيه وترجع فى معظمها إلى عام ١٩٨٩ حيث لم تتخذ الشركة أى إجراءات قانونية حيال هؤلاء العملاء، فضلاً عن عشرات الحقوق لها فى الخارج لم تتخذ بشأنها أى إجراءات أو تسويات تحفظ حقوق الشركة.
عشرات الأرقام المحبطة بشأن الشركة وموقفها المالى، بدا معها اقتراح رئيس الشركة فتحى عبدالغنى رئيس مجلس الإدارة، ببيع مقر الشركة التاريخى بإمبابة وإنشاء موقع بديل للشركة داخل أى منطقة صناعية مربكاً وغريباً. زيارة «مصباح» كان الهدف منها التعلم والاستفادة من خبرات المصنع العريق لصالح كلية التعليم الصناعى بالجامعة، حيث يسعى رئيس الجامعة إلى تأسيس قسم نسيج «من مفيش»، بحسب تعبيره، إلا أن الزيارة لم تَبْدُ سارة للغاية، المشهد القديم والمتهالك للمصنع من الداخل لم يتسق مع تلك الصورة المبهرة لقراءات الرجل السابقة عن المصنع «التحفة» فى بنائه وأدواته: «بناء على ما رأيت يمكن القول إن المكن كان ميتاً تماماً، إلا أن عدداً من المحاولات تجرى للتشغيل، فى مجتمع يستورد ملابسه، وأقمشته، ويعانى من ارتفاع أسعار الملابس، المصنع يمثل فرصة واعدة، مسطح ضخم، وتاريخ عريق، لا ينقصه سوى دراسة حقيقية لواقعه، وتدريب للعمال وتزويدهم بماكينات حديثة».