«مسعد» لم يهتم بخبر التعديل: «مش مهم الأسامى المهم هيعملوا إيه»

كتب: عبدالله عويس

«مسعد» لم يهتم بخبر التعديل: «مش مهم الأسامى المهم هيعملوا إيه»

«مسعد» لم يهتم بخبر التعديل: «مش مهم الأسامى المهم هيعملوا إيه»

بدأ يومه بعادة مطالعة صحيفته المفضلة، خبر التعديل الوزارى يتصدر العناوين، لم يتوقف كثيراً أمامه، سارع إلى أخبار الرياضة المفضلة لديه، وفى نفسه ما يحدثه بأنه على صواب «هتفرق فى إيه الأسماء؟». طريقه إلى عمله دفعه دفعاً إلى ما كان يتحاشاه، إلى جواره عشرات الأشخاص يتساءلون: «هُمّا شالوا مصيلحى وجابوا مصيلحى.. طب ده هيفرق مع الأسعار؟»، تساؤلات حائرة ترددت على الألسنة، أخرجت ما فى قلب الرجل إلى لسانه: «يشيلوا ده ويجيبوا ده، لا احنا عارفين مين ده ولا هنلحق نعرف مين اللى جه».. نظرية يؤمن بها مسعد حنفى، الرجل الذى قارب على الخمسين ويعمل بالتجارة، فمنذ ثورة يناير لا يهتم لا هو ولا محيطه من الأقارب والأصدقاء بأسماء الوزراء «الأسامى كتير جداً والتغييرات أكتر.. ومفيش إنجاز نفتكرهم عشانه».

{long_qoute_1}

حول مكتب تموين الدرب الأحمر دارت الحوارات الحالمة: «المصيلحى هيرجع السكر لـ5 جنيه.. ده ساب الوزارة وهو بـ3 جنيه»، قالتها أمينة وهى تنتظر دورها للسؤال عن بطاقتها التموينية الموقوفة منذ فترة دون أن تعلم السبب، تكرار زيارتها للمكتب أكسبها معلومات لم تكن لتدرى بها: «عارفة إن الوزير اسمه المصيلحى، وإنهم كانوا عايزين يجيبوه من الأول بس اتلخبطوا وجابوا المصيلحى اللى كان مسك من شهرين وخلى السكر بـ8 جنيه، لكنهم اكتشفوا الغلط ورجعوا المصيلحى بتاع زمان». لم يُثِر التعديل الوزارى شغف فهيم صلاح، تابعه مثلما يتابع أى خبر، لا يفرق معه اسم الجديد عن اسم الراحل، كلاهما لا قيمة له طالما أن الأوضاع ستظل كما هى، يؤكد الموظف البسيط: «مش مهم اسمه إيه وهييجى فين.. الأهم هيعمل إيه؟».


مواضيع متعلقة